السياسات والقوانين وضرورتها في تحقيق النجاح

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 

أعود اليكم اليوم لأكتب عن موضوع قد يمر عليكم يومياً في حياتكم سواء الشخصية أو العملية، أو قد تكونون قد عملتهم عليه بأنفسكم، وهو “السياسات والقوانين”

وبما أن هذا الموضوع قد لا يكون مفهوماً بصورة كاملة وواضحة لدى البعض، وددت أن أكتب عنها وعن أثره الإيجابي خاصة من الناحية الإدارية خاصة وأن السياسات والقوانين تساهم في استقرار ونجاح الشركات.

والسياسات مختلفة الأشكال، وتستهدف فئات مختلفة من الناس، ومنها على سبيل المثال السياسات والقوانين التي يضعها قسم شؤون الموظفين، بهدف توضيح ما للموظف من حقوق وما عليه. مثال آخر هو السياسات والقوانين الذي يضعها قسم العلاقات العامة لتحديد من من الموظفين يمكنه التحدث مع وسائل الإعلام ومن لا يمكنه فعل ذلك.

وأضع لكم بعض النقاط التي توضح مدى أهمية وجود سياسات وقوانين في أية شركة وفي منظومة الدولة بشكل عام، وهذه السياسات قد تكون عامة للشركة، كالمتعلقة بشؤون الموظفين، أو خاصة كالتي نجدها في اقسام العلاقات العامة في بعض الشركات.

1- الشفافية والوضوح: السياسات والقوانين هي المرجع لأي مسألة متعلقة بالعمل، سواء كان ذلك للترقيات المتعلقة بالموظفين على سبيل المثال، أو حتى بالأمور المتعلقة بكيفية التعامل مع وسائل الإعلام. وهنا أود أن أذكر انه من المهم وجود سياسات في الشركة، عامة وأخرى خاصة وذلك لتوضيح كافة الزوايا المتعلقة بالعمل، واستبعاد أي سوء فهم قد يحصل.

2- الإستقرار وتنظيم العمل: السياسات والقوانين تساعد على الإستقرار وذلك لأنها توفر منصة تساعد على تنفيذ الخطط الإستراتيجية التي وضعتها الشركة، حيث أنها تساعد في تسيير وتنظيم العمل بشكل سلس وصحيح، وتوفر الإنسجام المطلوب بين قيم الشركة وما يتم تطبيقه على أرض الواقع.

كما أن السياسات والقوانين تساعد الشركة على التغلب على المصاعب التي تواجهها عندما تحدث بعض التغيرات في نمط عملها.

3- المسؤولية: تساعد السياسات والقوانين على تحديد مسؤوليات العمل، بشكل وواضح وصريح، وهذا يساعد في تحسين المخرجات وذلك لأنها كلما كانت المسؤوليات واضحة للموظف كلما كان أكثر تركيزاً وبالتالي أكثر انتاجاً.

كذلك تحديد المسؤولية يتيح معرفة مكان الخلل أن كانت هناك مشكلة، دون تضييع الوقت الكبير في البحث عن سبب المشكلة.

4- الطمئنينه: عندما يعلم الموظف أن هناك قانون يسانده ويحدد مسؤولياته وما له وما عليه سيشعر بالراحة والتركيز، كما سيعلم أن هناك قانوناً واضحاً يساعده في التغلب على أية صعوبات في العمل.

في الأعلى ذكرت لكم بعض النقاط العامة عن أهمية السياسات والقوانين في أية شركة، ولنجاح أية سياسة عمل يجب الأخذ بعين الإعتبار الشروط التالية:

1- موافقة الإدارة العليا للشركة على استحداث وتطبيق السياسة، ومساهمتها في ذلك.
2- يجب أن تكون بأقصى الحدود.
3- يجب أن تكون واضحة وصريحة (مثال: على من تطبق هذه السياسة، ومنذ أي تاريخ تبدأ، الإستثناءات..الخ).
4- يجب أن تغطي كافة زوايا الشركة، أو الغرض التي وضعت له.
5- يجب أن يكون بها جزء حول الإجراءات العقابية في حالة عدم امتثال الموظفين للسياسات والقوانين.
6- يجب البحث عن السياسات والقوانين العامة الناجحة التي وضعتها الشركات المماثلة والإستفادة منها.
7- في بعض الاحيان يجب أخذ رأي الموظفين أو الجمهور التي ستطبق عليه هذه السياسة وذلك لضمان قبولها.

كما أنه من الضروري أن يقوم الفريق أو القسم الذي يعمل على هذه السياسة أن يقوم بتقييم مدى جودى وحداثة هذه السياسة بشكل دوري وذلك لضمان حداثتها وتطبيقها بالشكل السليم.

واليكم أمثلة حول قوانين وسياسات نجدها حولنا في العمل وفي كل مكان:

1- سياسة وقانون النظافة العامة.
2- سياسة وقانون منع التدخين.
3- سياسة شؤون الموظفين في الشركات (وتندرج تحتها أقسام مثل التوظيف، التطوير..الخ).
4- سياسة استخدام وسائل الإعلام الإجتماعي.
5- سياسة تحدث موظفي الشركة مع وسائل الإعلام.
6- سياسة ارسال رسائل البريد العامة لكل الموظفين.

وغيرها الكثير من السياسات.

وأود أن أنوه هنا أن موضوع السياسات والقوانين واسع، كما أن تطبيقه يتطلب عملاً مشتركاً من كافة أطراف الشركة، ويجب أن تساند السياسات توجيهات واجراءات تضمن تطبيقها، اضافة الى الحرص على استيعاب الموظفين لهذه السياسة وتقبلهم لها.

 

وفقكم الله تعالى

التعليقات

  1. عبدالستار المجيحيم قال:

    السلام عليكم
    أحببت ان اسجل اعجابي ببادرتك في نقل ماتعلم الى من لايعلم. اتمنى ان يكتب الله لك الاجر. ماتفعله شيء في قمة الرقي.
    اتمنى منك ولك الاستمرار,,

    عبدالستار المجيحيم

شاركنا رأيك

*