وسائل التواصل الاجتماعي.. هل هي فقاعة.. ام مستقبل الإعلام؟

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

يراودني سؤال حول وسائل الاتصال الاجتماعي منذ زمن بعيد، وهو هل هذه الوسائل فقاعة ظهرت واهتم بها الناس وستزول؟ ام أنها فعلاً كما يقول البعض مستقبل الاعلام؟

من خلال عملي في مجال الاعلام لفترة أعتبرها كافية للحكم على هذه الوسائل أرى أنها فقاعة وليست مستقبل الاعلام والسبب يعود في رأيي الى الأمور التالية:

1- التاريخ: التاريخ يثبت أنه منذ ظهور هذه الوسائل قبل اكثر من عشرة سنوات رأينا تحولاً سريعاً في سلوك مستخدي هذه الوسائل، فقد رأينا على سبيل المثال موقع My Space الذي اكتسب شهرة عالمية ولكنه أندثر.. ونرى اليوم التاريخ يعيد نفسه حيث أن شعبية موقع Facebook بدأت بالإنحدار بينما شعبية موقع تويتر (Twitter) أخذت بالصعود.. ولهذا نجد أن هذه الوسائل تفتقد الى الإستمراية وبالتالي هي وسائل لا يمكن الاعتماد عليها بشكل كلي كمستقبل للإعلام.

2- التخطيط: مع التغير السريع في سلوك المستخدمين نرى أنه ليس من السهل، ولكن ليس من المستحيل أيضاً التنبؤ بالخطوة القادمة التي سيقدم عليها المستخدمون، أو الوسيلة القادمة التي ستكتسب شعبية كبيرة.. وبالتالي تركز أغلب الشركات على الوسائل الحالية ولكن حتى مع وجود هذه الوسائل نرى تغيراً في نوعية المحتوى وتغيراً في سلوك المستخدمين اتجاهه.

3- الفاعلية: وسائل التواصل الإجتماعي تميزها الفعالية المباشرة، أي الإتصال المباشر بالجمهور وهذا ما تفتقر اليه وسائل الإعلام الأخرى الى حد ما، ولكن مع وجود هذه الميزة القوية نجد أنه أيضاً من الصعب التنبوء بردة فعل المستخدم اتجاه حملة اعلامية ما، أو فكرة ما سيتم طرحها، وهذا يتم اكتسابه عن طريق التجربة ولذلك نجد انه ليس كل الشركات تنجح في حملاتها على وسائل الإتصال الإجتماعي.. وشركة McDonald’s هي آخر الشركات التي فشلت فشلاً ذريعاً في الحملة التي أطلقتها.

6- الإستمرارية: أستمرارية وسائل التواصل الإجتماعي مربوط بقيمتها الفعلية في السوق، حيث أن أغلب هذه الوسائل هي في الحقيقة شركات ذات أسهم ومستثمرين، لذلك نجد أن تلك العوامل لا تأثر فقط في أستمراريتها، بل في تطوّرها والخصائص الجديدة التي تطرحها.

وفي الكثير من الأحيان نجد أن الشركة بسبب وجود المنافسين أو بسبب ضغط المستثمرين تتخذ خطوات قد تؤثر على المستخدمين والذين يعتبرون نواة نجاح هذه الوسيلة، وأكبر مثال على ذلك موقع Facebook الذي في رأيي ضل طريقه.

7- دعم اللغات العالمية: ليس كل وسائل التواصل الإجتماعي تدعم لغات العالم بشكل كامل، وعلى سبيل المثال رأينا موقع تويتر (Twitter) بدأ قبل فترة بسيطة بدعم الوسوم العربية.. وطبعاً عدم وجود هذا الدعم من الأساس يؤثر على قاعدة المستخدمين ومدى استخدامهم للوسيلة.

8- المصداقية: وهذه النقطة سلاح ذو حدين، وذلك لأن احدى مميزات وسائل التواصل الإجتماعي هي سرعة نقل الأخبار، ولكن في نفس الوقت نجد أنه لا توجد طريقة فعلية لمعرفة مصداقية خبر ما الا من خلال الاعتماد على حسابات اناس ووسائل اعلام ذات ثقة، ولكن في الكثير من الأحيان لا تكون هذه الحسابات هي أول الحسابات التي تطرح الخبر كسبق صحفي، ولذلك نجد أن هناك مشكلة في المصداقية.

 

في رأيي أن وسائل التواصل الإجتماعي ستندثر وسيحل محلها وسائل أخرى تكتسب شهرة كبيرة ولكن أيضا لا يمكن الحكم على أستمراريتها، ولكن المؤكد أن وسائل الاعلام الحالية أو كما يسميها البعض التقليدية ستبقى على قيد الحياة، ولكن مع بعض التطوير.

هذه بعض النقاط.. كتبتها حسب رأيي الشخصي في وسائل التواصل الإجتماعي.. وأطمح حقيقة في معرفة آرائكم والتعلم منها.

وفقكم الله

التعليقات

  1. مراد الحايكي قال:

    الأخ العزيز طارق، يعطيك العافية على هذا المقال

    أتفق معك بشكل كبير في رأيك عن مواقع التواصل الاجتماعي وارتباطها بمستقبل الأعلام.

    التساؤل هو في مدى تأثير تلك المواقع على الرأي العام، حيث أشك من خلال استخدامي لبعض تلك المواقع من وجود تأثير حقيقي لها في مجال الأعلام والرأي، هي قائمة على مسألة الأعلان (سواء عن موقف أو سلعة) أكثر من أداءة تغيير.
    مما لا شك فيه أن مواقع التواصل الاجتماعي قد سهلت لمستخدميها التواصل مع أصدقائهم، معجبيهم، وفي بعض الدول المتطورة مع رؤسائهم وقياداتهم، كما ساهمت في زيادة بقعة نشر المعلومة والحصول عليها.

    في رأي أن مواقع التواصل الاجتماعي بتطورها المستمر ستكون أداة في تطوير الأعلام التقليدي وبالذات في مسألة زيادة شريحة المطلعين والمتابعين لكن لن تكون هي وحدها مستقبل الأعلام فهي حتى الأن لم تستطع استبدال الصحيفة الورقية بحساب على الفيسبوك أو تويتر.

    تحياتي
    أخوك مراد

  2. شكرا جزيلا على معلوماتك القيمه التي اشركتنا فيها
    ومعلومات قيمه شكرا

شاركونا بآرائكم

*