خمسة أساليب ادارية شائعة تقتل انتاجية العمل

 

 

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

تحية طيبة وبعد،،

نعود اليوم لنتحدث عن جزئية ادارية مهمة وهي الإنتاجية في العمل، خاصة وأن انتاجية العمل هي من الأركان الأساسية لنجاح أي شركة أو مؤسسة أو مشروع، وهذه الأيام أصبح من الضروري تحسين الإنتاجية وسط التنافس الشديد في السوق، فلا مجال للخسارة أو ضعف الإنتاجية.

وهناك عدة أمور مهمة يقوم بها الكثير من المدراء، عن قصد وعن غير قصد تؤثر على انتاجية الموظفين سواء ايجابياً أو سلبياً وقد تحدثت سابقاً عن سبل تحفيز الموظفين وخلق بيئة عمل ايجابية، اضافة الى تحسين الإنتاجية في العمل وخلق روح ايجابية بين الموظفين.

وفي هذه التدوينة أود أن اتحدث عن عدد من الأساليب التي يقوم الكثير من المدراء بتطبيقها وتقتل الإنتاجية في العمل وهي:

 

1- أسلوب ادارة المشروع: هناك نوعية من المدراء يحبون ادارة كافة عناصر المشروع بأنفسهم، مع استخدام موظفيهم كأدوات لتنفيذ خططهم لا لنجاح المشروع، فمثلاً يطلب المدير من الموظف أن ينجز أمر ما ومن ثم يأخذ المدير النتيجة ويقوم بإكمال المشروع بنفسه.

الأمر الذي يغفل عنه الكثير من المدراء أن هذا الموظف يستثمر وقتاً وجهداً لا بأس به في انجاز هذا العمل وادارة هذا المشروع، ولا نغفل الجانب العاطفي أيضاً وهو الذي يجعل الموظف يتعلق بالمشروع ويعطي كل ماعنده.

وأخذ المدير زمام المشروع من الموظف قبل انتهائه يولد لدى الموظف شعور بعدم الثقة، وهذا الإهتزاز يؤثر بشكل كبير على انتاجية الموظف وحبه للعمل، وبالتالي فإن المدير يكون قد قتل الموظف عبر هذا العمل.

الحل لذلك يكون بالعمل كفريق وتقسيم الأدوار، ولا ننسى أن المدير هو جزء من الفريق، لا يجب أن يدير المشروع شخص واحد، بل يجب أن يدلو كل شخص بدلوه والمشاركة في اتمام المشروع ونجاحه ومن ثم رفع التقرير الى المدير المسؤول.

 

2- الاجتماعات الغير مهمة: الكثير، ونعم أقصد الكثير من المدراء يحبون الاجتماعات المتكررة بهدف التعرف على سير المشاريع والشركة والعمل، وهذا جيد ولكن كثرة هذه الاجتماعات تصيب الموظفين بالملل.

الموظف يأتي الى الشركة ليعمل وينجز لا ليشعر بأنه يتم التحقيق معه بشكل يومي، اضافة الى هذا فإن كثرة هذه الاجتماعات لن تعطي الوقت الكافي للموظفين لإنهاء عملهم، وبالتالي تضعف الإنتاجية وتتأثر النتيجة.

عملت سابقاً مع مدير يقوم بترتيب 3 اجتماعات اجبارية يومياً فقط بهدف التعرف على سير المشاريع.. كيف للموظف أن ينجز ويحضر الإجتماع في نفس الوقت؟

الحل لهذا الموضوع هو تخطيط الاجتماعات بحسب اهميتها والغاء الاجتماعات الغير مهمة واللا فائدة منها، أيضاً من المهم ادارة الاجتماعات بالشكل الصحيح وبالسرعة المناسبة، هناك اجتماعات يجب أن تكون سريعة، وبعضها يجب اعطاءه بعض الوقت، أيضا يجب ادارة الاجتماعات حسب اولويات الاجندة الموضوعه والمشاريع لا حسب منصب الشخص او عمره.

 

3- الوقوف في وجه المتميزين: بعض المدراء يتولد لديهم احساس عدم الأمان فور ملاحظتهم لموظف متميز في الفريق، ولا أريد هنا الخوض في موضوع الحروب والساسية العملية لأنه متشعب، ولكن من الضرروي على المدير الإقتناع بأن نجاح الموظف هو من نجاحه، وأن هذا الموظف هو عنصر مهم في تحقيق نجاح المشروع والشركة، وأن هذا الموظف يجب معاملته بشكل مميز حتى يواصل تميزه، مع تشجيع زملاءه على السير على خطاه وبالتالي انشاء فريق متميز يحقق كافة الاهداف الموضوع ويفوقها.

 

4- التحدث بشكل علني عن الموظف: من خلال خبرتي وجدت الكثير من المدراء يثنون على موظفيهم أمام الجميع وهذه وسيلة فعّالة جداً في رفع الروح المعنوية لدى الموظف وتشجيعه على تحقيق المزيد.

ولكنني ايضاً وجدت مدراء يعاقبون موظفيهم علناً أمام الجميع، ويوبخونهم ويشككون في قدراتهم، وهذا في رأيي أمر قاتل لأنه لا يصيب الموظف بالإحباط فقط، بل بالإهانة والإحراج والكثير من الموظفين يقدمون استقالتهم بعد ذلك مباشرة وبالتالي تخسر الشركة موظفاً سخر وقته وجهده لنجاحها.

الحل يكمن في للإنتباه لهذا الأمر وأن كان هناك أمر خاطئ، يمكن للمدير مناقشته مع المدير على انفراد بدلاً من مناقشته بشكل علني.

 

5- تخويف الموظفين: مررت أيضا بمدراء يقومون بتخويف الموظفين فور قيامهم بخطأ ما، منهم من يهددهم بخصم الراتب ومنهم من يهددهم بالإقالة، وهذان الأمران خاطئان لانهما لا يشعران الموظف بالأمان وبذلك يفقد الموظف التركيز ولا يستطيع انجاز عمله بطريقة صحيحه.

الحل يكمن في الثقة في الموظف، وهناك تقييم لكل موظف ولكل مشروع ويجب اعطاء الموظف القدر الكافي من الوقت والدعم حتى يستطيع انجاز عمله بطريقة صحيحه، ومن ثم يتم التقييم والمحاسبة بشكل عادل ومنفرد.

 

6- المحاباة: المحاباة هي من أكثر الأمور شيوعاً في العمل، فهناك من يميز قريبه عن باقي افراد الفريق، وهناك من يميز بني جنسه عن الباقين.. وهكذا، وهذه الأمور صعب حلها حقيقة وهي منتشرة في كافة الشركات حول العالم ولكنني هنا أقوم بطرحها بهدف التقليل منها والتعريف بها لعلي اساعد في التخلص منها.

الكثير من المدراء لا ينظرون الى عناصر الخبرة والقدرات والإنجاز عند تمييز موظف عن آخر، فنرى مثلاً كلمات الثناء تنهال على الموظف لانه صديق أو من نفس جنسية المدير، مع انه لم ينجز، ونرى أيضاً كلمات التوبيخ تنهال على موظف أنجز عشرات المشاريع بنجاح.

الحل يكمن في الإنتباه لهذه النطقة حيث أن عنصر العدل مهم في بيئة العمل ومؤثر جداً في الإنتاجية، فالخاسر الأكبر هي الشركة من هذا التمييز وليس المدير، ولذلك يجب التخلص من هذا المفهوم والتعامل مع الجميع بشكل عادل ومحترف.

كانت هذه بعض الأساليب الشائعة لدى الكثير من المدراء والتي يجب التخلص منها فوراً، فلا يوجد شركة أو مؤسسة لا تود تحقيق النجاح، ولهذا يجب على الجميع الوعي بتلك الأساليب السلبية والتخلص منها.

وفقكم الله

التعليقات

  1. سمير الفخري قال:

    شكرا جزيلا على الطرح الاكثر من رائع

  2. أفضل عشر طرق لزيادة انتاجية الموظفين

    إنّ الموظفين الأكثر رضاً و ارتباطاً مع اهداف المؤسسة هم الموظفين الأكثر انتاجية، و قد لمسنا هذه الحقيقة عن قرب من خلال قيامنا بقياس رضا و ارتباط الموظفين لكبرى الشركات العالمية، و قد لاحظنا كيف ان زيادة رضا الموظفين و فهمهم لدورهم في تحقيق اهداف المؤسسة يعود بالنفع المباشر و الملموس على الشركات و المؤسسات من خلال زيادة الأرباح عن طريق تحفيز الموظفين و زيادة انتاجية الموظفين و تقليل (معدّل الدوران) معدل استقالات الموظفين.

    لذا قامت شركة سندس بمشاركتكم خبراتها بقياس الرضا الوظيفي، و لخصت لكم افضل عشر طرق ممكنة لزيادة انتاجية الموظفين، و التي سنبدأها بقياس رضا الموظفين عن طريق استبيان الرضا الوظيفي و التي تعد أهم خطوة في منظومة القياس:

    1- إستخدام أحدث الوسائل التكنلوجية لتحسين رضا و ارتباط الموظفين مع اهداف المؤسسة، و ذلك من خلال استخدام نظام متخصص بقياس رضا الموظفين بشكل دوري، و يعد نظام سندس لقياس الرضا الوظيفي احد أفضل هذه الأنظمة و هو الافضل دعماً للّغة العربيّة بشكل كامل.

    2- معرفة و تحديد رغبات الموظفين من خلال استبيان الرضا الوظيفي الذي يبيّن النقاط التي تثير اعجاب الموظفين و النقاط التي تثير مخاوفهم، و بالتالي يمكن للشركة معرفة ما اذا كانت جهودها لتحسين رضا و ارتباط الموظفين في الاتجاه الصحيح أم لا.

    3- مساعدة الموظفين لرؤية الصورة الكاملة، الموظفون يريدون أن يشعروا بأنهم يساهمون في نجاح الشركة و يحدثون الفرق، و ذلك يكون من خلال توضيح دور الموظف في تحقيق اهداف الشركة، و من ثمّ اعطاء الموظف المساحة الكافية لأخذ القرارات ضمن قدراته و مؤهلاته.

    4- استخدام التدريب لزيادة ثقة الموظفين بأنفسهم، المدراء الذين يعتقدون بأنهم يوفرون التكلفة على الشركة بعدم اعطائهم التدريب الازم لتحسين انتاجية الموظفين لا يدركون حقيقة أنهم يقومون بالعكس تماماّ؛ فالحقيقة ان تدريب الموظفين بالاضافة لأنه يحسن رضا الموظفين و يعزّز ثقة الموظفين بأنفسهم و يزيد انتاجية الموظفين، فأنه أيضا يعود بمردود مادي ملموس على الشركة، و من أبرز الشركات التي أثبتت هذه النظرية عمليّا شركة موتورولا و التي قدّرت بأن كل دولار تمّ صرفه على تدريب الموظفين عاد عليهم بثلاثين دولار، وفقاً للدراسة التي قامت فيها ميريل لينش (Merrill Lynch).

    5- وضع برامج لارشاد و توجيه الموظفين، و يكون ذلك من خلال تدريب و تشجيع الموظفين المخضرمين ليصبحو مرشدين للموظفين الجدد لمساعدتهم على تنمية مهاراتهم و تعزيز انتمائهم للشركة و تحسين رضا الموظفين و زيادة ارتباط الموظفين مع اهداف المؤسسة.

    6- تعزيز بناء الفريق، تشجيع أنشطة بناء الفريق بالقسم نفسه و بين الأقسام مع بعضها البعض، و ذلك لخلق بيئة مريحة للعمل توفّر الثّقة و التقبّل والتعاون المطلوب بين الموظفين .

    7- بناء بيئة داعمة للموظفين، في بعض الأحيان يواجه المدراء صعوبات في التعامل مع بعض الموظفين الغير راضين عن الرواتب و الحوافز المعطاه لهم على سبيل المثال، لذلك لا بدّ من تدريب المدراء على كيفيّة التعامل مع الموظفين في مثل هذه الحالات و اشعارهم بالتعاطف معهم الى حين أن تمر هذه المرحلة و تحل جذريا من قبل الادارة العليا.

    8- صارح الموظفين بالحقيقة، اظهر احترامك للموظفين من خلال اخبارهم بشكل دوري عن وضع الشركة و لفهم التحوّلات الاستراتيجية التي تقوم بها الشركة بسبب اليئة التنافسيّة أو الاقتصاديّة.

    9- إعادة تدريب المدراء الغير كفوئين أو الاستغناء عنهم، أحيانا تضطر الشركة للاستغناء عن أحد المدراء لتفادي الضرر الناجم عنه، اذ أنّ مديراً واحد سيىّء قد يؤدي الى تراجع رضا الموظفين لعدد كبير من المدراء و الموظفين بالشركة سواء ممن حوله (أفقيّاً) أو تحته إدارياًّ (عاموديّاً)، فتصبح العدوى تنتقل من خلاله بطريقة لا يمكن السيطرة عليها.

    10- إعطاء الموظفين حقهم بالاعتراف بمساهماتهم في تحقيق اهداف المؤسّسة، و ذلك من خلال تشجيع الموظفين بالحوافز و المكافئات الماديّة و المعنويّة.

    كتبت بواسطة: إبراهيم البواليز

    شركة سندس لأبحاث السوق و قياس الجودة

  3. أفضل عشر طرق لزيادة انتاجية الموظفين

    / Tuesday, 22 January 2013 / Be the first to comment! Published in رضا الموظفين
    إنّ الموظفين الأكثر رضاً و ارتباطاً مع اهداف المؤسسة هم الموظفين الأكثر انتاجية، و قد لمسنا هذه الحقيقة عن قرب من خلال قيامنا بقياس رضا و ارتباط الموظفين لكبرى الشركات العالمية، و قد لاحظنا كيف ان زيادة رضا الموظفين و فهمهم لدورهم في تحقيق اهداف المؤسسة يعود بالنفع المباشر و الملموس على الشركات و المؤسسات من خلال زيادة الأرباح عن طريق تحفيز الموظفين و زيادة انتاجية الموظفين و تقليل (معدّل الدوران) معدل استقالات الموظفين.

    لذا قامت شركة سندس بمشاركتكم خبراتها بقياس الرضا الوظيفي، و لخصت لكم افضل عشر طرق ممكنة لزيادة انتاجية الموظفين، و التي سنبدأها بقياس رضا الموظفين عن طريق استبيان الرضا الوظيفي و التي تعد أهم خطوة في منظومة القياس:

    1- إستخدام أحدث الوسائل التكنلوجية لتحسين رضا و ارتباط الموظفين مع اهداف المؤسسة، و ذلك من خلال استخدام نظام متخصص بقياس رضا الموظفين بشكل دوري، و يعد نظام سندس لقياس الرضا الوظيفي احد أفضل هذه الأنظمة و هو الافضل دعماً للّغة العربيّة بشكل كامل.

    2- معرفة و تحديد رغبات الموظفين من خلال استبيان الرضا الوظيفي الذي يبيّن النقاط التي تثير اعجاب الموظفين و النقاط التي تثير مخاوفهم، و بالتالي يمكن للشركة معرفة ما اذا كانت جهودها لتحسين رضا و ارتباط الموظفين في الاتجاه الصحيح أم لا.

    3- مساعدة الموظفين لرؤية الصورة الكاملة، الموظفون يريدون أن يشعروا بأنهم يساهمون في نجاح الشركة و يحدثون الفرق، و ذلك يكون من خلال توضيح دور الموظف في تحقيق اهداف الشركة، و من ثمّ اعطاء الموظف المساحة الكافية لأخذ القرارات ضمن قدراته و مؤهلاته.

    لقرائة كافة المقالة يرجى زيارة المصدر:

    <a href="http://ar.sondosmr.com/index.php/مقالات-سندس-ليحوث-التسويق/item/38-زيادة-انتاجية-الموظفين.html&quot;

شاركنا رأيك

*