كيف تتخذ قراراتك بسهولة؟

السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة

في كثير من الأحيان نواجه مواقفاً نرى فيها أنفسنا عاجزين عن اتخاذ قرارات حولها، ولا نعلم ان كان القرار الذي قد نتخذه صحيحاً أم خاطئاً، وهذا يولد لدينا الشعور بعدم الثقة والشك وقد يتطور الموضوع الى الخوف الشديد من اتخاذ القرارات.

في هذه التدوينة سأتطرق الى عدة خطوات ستساعدكم بإذن الله تعالى على اتخاذ القرارات بشكل أسهل من ذي قبل.

1- دع الكماليات: الكامل هو الله، لا يوجد شئ كامل في هذه الدنيا، لذلك أبتعد عن الكماليات، من صفاتنا نحن البشر أننا نريد دائماً أن تكون الأمور في أفضل حالاتها وبلا أية مشاكل، ولكن هذا غير ممكن في كل الأوقات لذلك دع عنك الكماليات وبسّط الأمور على نفسك.

2- أطلب معلومات أكثر: قد يكون سبب ترددك هو أنك لا تملك القدر الكافي من المعلومات حول الموضوع، ليس من الخطأ أن تطلب هذه المعلومات من الأشخاص المعنيين أو أن تبحث في الموضوع بنفسك، تأكد أن المزيد من المعلومات يعني المزيد من الثقة في اتخاذ القرارات وهذا ما سيولد القرار الصحيح، لا تجلع فقدان المعلومات الكافية حجر عثرة في طريق اتخاذك للقرار الصحيح.

3- التجربة: قد لا يكون لديك القدر الكافي من المعلومات ولم نستطع الحصول عليها، هذه ليست نهاية العالم، ما ينبغي عليك فعله هو أخذ القرار الذي تراه مناسباً ومن ثم المضي قدماً في المشروع أو الموضوع وتحليله، فإن رأيت أن هناك خطأً ما قم بإتخاذ قرار يقوم بتصحيح هذا الخطأ، وهنا ستجد أن لديك معلومات أكثر مما قبل.

هذه الطريقه تسمى بالتجربة والتحليل، وهي أن تتخذ قراراً وتعيش التجربة ومن ثم تقوم بتقييمها في بداية مسارها وترى ان كان قراراك صائباً أو أنه يجب تصحيحه.

4- اتبع حدسك: من الطرق الأخرى لإتخاذ القرارات في حالة عدم توفر المعلومات الكافية هو استخدام الحدس، نحن البشر لدينا قدرة في أدمغتنا لإتخاذ قرارات هامة دون التفكير بها، وانا متأكد من أن جميعاً قد مررنا بمواقف اتخذنا بها قرارات ومن ثم قلنا لأنفسنا.. لقد فكرت في ذلك! هنا نقوم بنفس الموضوع، خذ قراراك بناءاً على حدسك وحتى ان كان هذا القرار خاطئاً فإنك ستتعلم منه وستقوم بتصحيحه.. انما الحياة تجارب ودروس.

عبر هذه الخطوات الأربع سترى انه لا داعي للقلق، قم بتطبيقها في حياتك اليومية وتذكرها دائماً ومع الوقت ستجد أنك أتقنتها وأنها أصبحت جزءاً من حياتك وأكثر سهولة.. تذكر أن اتخاذ القرار الخاطئ ليس نهاية العالم ونهايتك، بل هي فرصة لك لتتعلم وتتخذ قرارات أفضل مستقبلاً، كل قرار يمكن تصحيحه والتعلم منه.. ضع ذلك في الحسبان دائماً وأطلب من الله التوفيق.

العادات السبع التي ستغير حياتك

السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة

هل حاولت يوماً ان تتعلم هواية جديدة ولم تستطع ذلك؟ هل حاولت أن تخطط لمشروع ولكنه لم ينجح النجاح الذي أردت أن يحققه؟ هل شعرت يوماً بأنك محبط لعدم تحقيق أمر ما؟ مع هذه العادات البسيطة ستستطيع التغلب على كل ذلك وتحقيق مرادك.

1- فكّر بشكل إيجابي: التفكير الإيجابي مهم جداً، وهو السبيل لتحقيق كافة المطالب، يجب عليك عندما تفكر أن تفكر بالأمور التي تشجعك للقيام بالأشياء التي تحبها والنجاح.

ركز في البداية على عاداتك اليومية، وكيف يمكن أن تجعلها ايجابية وسعيدة بالنسبة لك، وسيكون الأمر سهلاً لتحقيق أي شئ.

قد تكون محبطاً أو هناك أمور تضايقك، الحل لذلك هو أن تجمع هذه الأمور، خذ ورقة وسمّها “عوامل الإحباط” وكلما أحسست بأنك محبط خذ ورقة وأكتب عليها سبب انزعاجك أو احباطك وسترى انه في وقت قصير تولدت لديك قائمة بكافة الأمور التي تعيق تقدمك وتسبب لك ازعاجاً، ومن ثم يمكنك معالجتها بشكل سريع والتخلص منها عبر النظرة الإيجابية للحلول.

وكما قال نبينا محمد صلى الله عليه وسلم “تفائلوا بالخير تجدوه”.

2- تمرّن: صحة العقل والجسد مهمين، يجب عليك التمرن بشكل أسبوعي ان لم يكن يومي، وهنا أعني التمرين الرياضي الجسدي.

التمرين سيعزز من ثقتك بنفسك ويعطيك احساس بأنك تتولى زمام الأمور، اضافة الى هذا فإنه سيولد لديك الشعور والتفكير الإيجابيين، كما أنه من أهم عناصر تفريغ الضغوطات الحياتية.

3- ركز على المهمة الواحدة: قد يقول البعض انه من الأفضل عمل أكثر من مهمة في وقت واحد، واكثر من مشروع في وقت واحد، ولكن علم النفس والإدارة الحديث ذكر بأن المشاريع الكبرى تنجح عندما يتم تقسيمها الى مهام صغيرة، وذلك لسهولة ادارتها ومعالجة مشاكلها.

وهنا تأتي النصيحة، ركز على مهمة واحدة تقوم بعملها ولا تركز على عدة مهام في نفس الوقت، حيث أن ذلك سيولد لديك الشعور بالضغط وضيق الوقت، ركز على الأهم ومن ثم المهم وتذكر أن ليست كل الأمور تتحلى بنفس الأهمية.

4- حدد هدفك: تحديد الهدف هو من مقومات نجاح الحياة والمشروع، يجب على الشخص تحديد الهدف الذي يصبو اليه ومن ثم يقوم بتقسيم هذا الهدف الى عدة عوامل لتحقيقه، وهو نفس الأمر الذي ذكرته في نقطتي السابقة، وهذه العوامل أو المهام يجب أن تقسم بشكل زمني وعلى حسب أهميتها، فمثلاً تقسيم العوامل الى عوامل يتم انهائها اليوم، وعوامل يتم العمل عليها غداً أو بعد شهر، وعوامل يتم العمل عليها بعد ثلاثة أشهر.. وهكذا

ويتم الإنتقال الى العامل التالي فقط في حالة الإنتهاء من العامل أو المهمة التي سبقته وبذلك يكون الشخص قد حقق هدفة بطريق صحيح وثابت.

5- ركز على ماهو ضروري في حياتك: اجلس مع نفسك وحدد ماهو الضروري في حياتك، العائلة؟ العمل؟ الأصدقاء؟ الهواية؟ السفر؟ حدد تلك الأشياء المهمة وتخلص من الأشياء الغير مهمة وذلك لأنها تسبب ضغوطات حياتية لا فائدة منها.

فعلى سبيل المثال، هل من الأهمية أن تقوم بالرد عندما تكون مع عائلتك على كافة رسائل العمل التي تصلك على البريد الألكتروني؟ قد يكون الجواب نعم ان كانت ضرورية جداً وقد يكون الجواب لا وذلك لانها وصلت خارج ساعات العمل.. أنت من تحدد ذلك.

هذا سيساعدك في تحديد أهدافك وتحقيق أمنياتك.

6- كن طيباً: الطيبة أمر ضروري وقد جبل الله الإنسان عليها، حاول أن تقوم بعمل جيد وطيب كل يوم ان أمكن، ساعد صديقاً، أطعم مسكيناً فأبواب الخير مفتوحه، ذلك سيساعدك على التفكير الإيجابي ونيل الثواب من الله تعالى.

اضافة الى ذلك عندما تتحدث مع الأشخاص كن ايجابياً ومبتسماً، كن طيباً ومتعاوناً.. فأنت هنا تضع حياتك في قالب الإيجابية.

والفكرة الثالثة هي لماا لا تقوم بأكثر من ذلك وتتطوع في جمعية خيرية مثلاً أو في بيت المسنين أو في أي مكان تجد أنك ستقدم به شئ ما للمجتمع، ذلك كله سيساعدك على تنمية قدراتك ومساعدة الغير وتحفيز التفكير الإيجابي.

7- خطط روتين يومك: وهي النقطه السابعة والأخيرة، خطط لحياتك يومياً وابني لك روتيناً ومساراً تمشي عليه، خطط كيف تبدأ يومك وماذا ستفعل، وكيف سيكون ذلك ايجابياً عليك، أملأه بالتفكير والأعمال الإيجابية وتأكد أنك ان خططت له ووضعت أهدافك ستكون في مسار يحسدك عليه الكثير من الناس.

أتمنى أن تكون هذه العادات السبع قد ساهمت بتغيير نظرتك لحياتك، العظماء هم أناس مثلنا، والمبتسمون هم بشر مثلنا فلماذا لا نكون مثلهم ونحقق كل مانريد؟ المفتاح في يد كل واحد منا.

وفقكم الله