هل لدينا بيئة عمل إيجابية ومحفزه في وطننا العربي؟

قد يكون سؤالي غريباً للبعض، ولكني فعلا ابحث عن الإجابة، هناك الكثير من الشركات والهيئات التي لا تتسم ببيئة عمل إيجابية ومحفزه، وما اعنيه هنا ليس الديكور وبعض الشكليات فقط، بل بيئة تعطي للموظف الراحة النفسية، والدافع لتقديم المزيد، وتساهم بشكل مباشر في تحسين انتاجيته وخلق علاقة إيجابية بينه وبين زملائه والمدراء.

ما لاحظته عند زيارتي للكثير من الشركات والهيئات هو الاغفال شبه التام لهذا العنصر الهام في العمل، واكاد لا أتذكر عدد الشركات التي فعلا لاحظت اتسامها ببيئة عمل إيجابية ومحفزه، ولكنني متأكد بانها لا تكاد تتجاوز العشرة شركات.

ان بيئة العمل الإيجابية والمحفزة مبنيه على عدة عناصر، وهناك الكثير من التجارب في هذا المجال، منها الفاشل ومنها الناجح، ولكن في وجهة نظري فقد جمعت اهم سمات بيئة العمل الناجحة وألخصها في النقاط التالية:

  • مشاركة القيم والاهداف: من الضروري جداً عند أي إدارة هو توضيح الأهداف المرجو تحقيقها للموظفين، وأخذ آرائهم والتأكد من استيعابهم لها والايمان بها، وكذلك الاتفاق على قيم وقوانين معينه تحكم بيئة العمل، لضمان سير العمل بشكل إيجابي وخلق البيئة المثالية للموظفين وتعزيز التواصل بينهم.

 

  • إزالة القيود وتعزيز الثقة: وهي نقطة هامة ومتشعبه، فبعد الاتفاق على القوانين والقيم والاهداف، يأتي دور إزالة القيود التي تحرم الموظف من الابداع والابتكار والمشاركة وتهدم الثقة بين الموظفين، ومن اهم العوامل التي تساعد على الإنتاجية والايجابية على حد سواء هو اتاحة الفرصة لكل موظف لأبداء الرأي والسؤال، فعلى سبيل المثال ان طرح احدهم فكرة لمشروع يمكن لأي موظف السؤال عن جدوى هذا المشروع او طرح فكرة مختلقة لأدارته او اقتراح لتطويره دون الخوف من الحساسيات وردود الافعال، وذلك لأنه قد تم الاتفاق مسبقاً على ان الهدف هو دفع عجلة العمل الى الامام والعمل الجماعي والتقبل من الطرف الآخر، وبذلك ينمو عنصر الابداع والابتكار والمشاركة لدى جميع الموظفين، مما ينعكس بشكل إيجابي كبير على اهداف العمل والموظفين كذلك.

 

 

  • الشفافية وسهولة التواصل: بيئة العمل يجب ان تتميز بالشفافية في تبادل المعلومات، سواء كان ذلك بين الزملاء والمدراء على حد سواء، كذلك يجب ان تتميز بسهولة التواصل بين الموظفين، وسهولة التواصل بينهم وبين المدراء وتمكينهم من الحصول على الدعم الكافي منهم، إضافة الى الحصول على التوجيهات المناسبة بكل يسر وسهولة، وجزئية اتخاذ القرار مهمة جداً حيث ان سهولة الوصول الى صاحب القرار أمر مهم جداً للموظف.

 

  • التحفيز: وهو يتخذ عدة اشكال أيضا، ولكن قبل التحدث عن التحفيز، يجب ان يتمكن الموظف من أداء عمله دون الاكتراث بالأساسيات التي من الضروري ان تتوفر له، مثل عدم توفر موقف لسيارة الموظف، او تعطل جهاز الكمبيوتر الخاص به، او ان الهاتف لا يعمل.. وهي مشاكل يعانيها الكثيرون من الناس يوميا والتي يجب على كل رب عمل عدم السماح بحدوثها من الأساس.

    من انواع التحفيز هو عدم التضييق على الموظف وإلزامه بساعات عمل رسمية، وكذلك عدم السماح لأجواء العمل بخلق الضغوطات التي تؤثر عليه وعلى عائلته، فيجب ان تُتاح للموظف الفرصة للعمل بساعات عمل أكثر سلاسة او حتى من المنزل في بعض الأحيان بشرط تحقيقه للمهام المطلوبة منه، وكذلك اتاحة الفرصة للموظف لتغيير جزء من ديكور مكتبه وشكل المكان الذي يجلس به، فكل ذلك يساعده نفسياً على أداء عمله ويقربه من المكان.

 

  • التقدير: وهو مهم جدا ومرتبط بالتحفيز ارتباطاً وثيقاً، فهناك التقدير المالي والترقيات، وهناك التقدير المعنوي، وكلاهما مهم، وهنا يوجد عنصر الابداع، فيمكن تقدير الموظف مثلا عبر اعطاءه أيام اجازه مدفوعة خارج رصيده، او الحاقه بدورات تدريبية تؤهله لأخذ مناصب أكبر واثراء خبرته وصقل مهاراته على ان تكون هذه الدورات مخصصة للمتميزين فقط، او تصميم برامج للتقدير مثل برنامج الموظف المثالي إضافة الى التكريم والتقدير العلني وكل ذلك يساهم في دفع الإيجابية بين الموظفين وخلق تنافس شريف بينهم، فهل تعلمون بأن هناك شركات تقوم بإعطاء عطلات مجانية للموظفين المتميزين ليسافروا وعائلاتهم الى اهم العواصم العالمية كتقدير على جهودهم وتميزهم في العمل؟!

 

 

  • الديكور والتصميم العام: بيئات العمل الإيجابية تتميز بالديكور البعيد قليلاً عن الرسمية، فهناك غرف للاستراحة وللترفيه، وهناك عدة مرافق مثل حضانة للأطفال ومطاعم وكافتيريا وحتى صالة للياقة البدنية وحمام للسباحة، فشركة قوقل العالمية مثلا توفر طعاما مجانياً لموظفيها في الكافتيريا إضافة الى العديد من المميزات والمرافق الأخرى، وهناك شركات تقوم بتنظيم البطولات والمسابقات الرياضية والترفيهية المختلفة ليس للموظفين فقط، بل لعائلاتهم أيضا!

 

وعودة الى السؤال الذي قمت بسؤاله في بداية المقال، كم شركة وهيئة في وطننا العربي لديها بيئة عمل إيجابية ومحفزة؟ لدينا العقول والقدرات والامكانيات التي تمكننا من القيام بأفضل مما كتبته أعلاه، ولكن لماذا عدد الشركات والهيئات التي تقوم بالتركيز على بيئة العمل قليل؟ هل هي مشكلة أولويات؟ ام هو الخوف من التغيير وتجربة الجديد؟

في وجهة نظري ان المشكلة هي مشكلة تطبيق ثقافة بيئة العمل، فهناك الكثير من الأفكار الإبداعية التي كتبت على الورق، وظلت عليه.. بحجة ان الموظف قد لا يتقبّل التغيير، او بسبب عدم ثقة المسؤول بالموظف، وغيرها من الاعذار، نعم اسميها الاعذار، لأنه من الأساس.. ان لم يرتاح الموظف في بيئة عمله، فسيبحث عن عمل آخر يوفر له الراحة والتحفيز والتقدير! وان لم يكن الموظف مبدعاً في عمله فسيصبح العمل روتين وضغط نفسي يعانيه مجبراً كل يوم حتى يتخلص منه! المطلوب هو تغيير الثقافة، والمضي بتجربة الجديد.. فالصعوبة تكمن في الخطوة الأولى فقط.

 

وفي النهاية، اليكم قائمة بأفضل الشركات العالمية تميزاً في بيئة العمل لعام 2016:

  • Airbnb
  • Bain & Company
  • Guidewire
  • Hubspot
  • Facebook
  • LinkedIn
  • Boston Consulting Group
  • Google
  • Nestlé Purina PetCare
  • Zillow

سمات القيادة

نسمع كثيراً عن ان فلاناً قائد، وانه حقق الكثير من الإنجازات في مسيرته المهنية والعملية، ولكن هل هذا الشخص فعلاً قائد؟ ام انه مدير يُسيّر العمل وفق نظام وضوابط معينه؟ هذا الموضوع يلتبس على الكثير من الناس وكنت انا أحدهم، وقد صادفت في حياتي الكثير من القادة، والكثير من المديرين، وأود هنا ان اشرح الفرق من وجهة نظري الشخصية وتجربتي العملية.

القائد هو جزء من الفريق وليس فقط مشرفاً عليه، هو من يجعل من حوله يشعرون انه جزء منهم، يفرح معهم ويحزن معهم ويتمتع بشخصية مختلفة عن غيره، يساند أعضاء فريقه في مهامهم، يدفعهم الى الامام ويشجعهم على الابداع والابتكار، يساهم بشكل مباشر في تطويرهم وتحقيق الأهداف المرجوة، ويساعدهم في تحقيق طموحاتهم، يستمع إليهم ويزيل كل العراقيل التي قد تصادفهم.

اما المدير فهو المشرف على العمل، يتمتع بطريقة عمل كلاسيكية بحته، هو الشخص الذي يكون جل تفكيره ان يتم تحقيق الأهداف وفق نظام وضوابط معينة، ويتأكد من ان الفريق يعمل وفق آلية محدده لا يمكن الخروج عنها، عادة ما يركز المدير على الهيكل التنظيمي، على الحضور والانصراف، على عمل الاجتماعات والتقارير الكثيرة في سبيل تحقيق الأهداف، دون التفكير من طرق إبداعية لتحقيقها بشكل أفضل وأسرع.

مع ان الفرق كبير من شخصية القائد والمدير، فإن الاثنين في نظر بعض الناس هما وجهان لعملة واحدة، ويعود السبب في ذلك الى ان السمات الظاهرية قد تكون متشابهة بين القائد والمدير، كما ان بعض المدراء يحملون بعض السمات والمهارات القيادية، حيث ان اغلب القادة كانوا مدراء في يوم من الأيام، واكتسبوا المهارات والخبرات اللازمة وطوروا من أنفسهم ليصبحوا قادة لأنهم فكّروا وعملوا بشكل مختلف.

كثيراً ما نأخذ الغرب كمثال عندما نتحدث عن القادة، ولكن في الحقيقة ان عالمنا العربي يزخر بالقادة، بعضهم معروف لدى الكثير من الناس ويظهر في الاعلام، والبعض الآخر يعمل بصمت، والبعض لم يحصل على فرصته او لم تساعده الظروف لكي يبزغ نجمه، ومن الأمثلة على ذلك فؤاد الفرحان وسامي الحصين الذين أسسا منصة رواق للتعليم المفتوح، وكذلك جابر الحرمي رئيس تحرير جريدة الشرق القطرية والذي تدرج بالمناصب بتفانيه واجتهاده حتى اصبح في اعلى الهرم الوظيفي للصحيفة، وقسورة الخطيب احد مؤسسي شركة “يوتيرن” السعودية التي أصبحت من اكبر شركات انتاج ونشر المحتوى في العالم العربي ويشاهد برامجها اكثر من 100 مليون مشاهد في الشهر على موقع اليوتيوب، وغير ذلك من الأمثلة والشخصيات، وهذا كله يبشر بالخير حيث اننا امة نملك سمات وحس القيادة والابداع، ونستطيع ان نحقق الكثير من الإنجازات فور توفر الدعم والتشجيع، والامثلة على ذلك كثيرة، فاغلب الدول العربية نجد بها قادة مميزين، سواء على مستوى الجهات التي يعملون بها او على مستوى عملهم الشخصي، فرجال وروّاد الاعمال مثلاً هم قادة ناجحون، عملوا بجد واجتهاد وابداع، لإيجاد حلول واطلاق مشاريع إبداعية تواكب بعض مما حققه الغرب من إنجازات، مع الأخذ بعين الاعتبار ان الاعلام في الغرب يركز اكثر وبإيجابية اكبر على من انجز، وبالتالي التشجيع والدعم يكون اكبر، وكذلك حس الالهام لغيرهم ممن يود ان يسلك نفس الطريق.

النقطة التي اريد ايصالها هي انه من الضروري ان نفرّق بين القائد والمدير، وان نحاول ان ننشأ اجيالاً جديدة من القادة في عالمنا العربي طوال الوقت لتكون، وان نقدم لهم الدعم والتشجيع اللازمين، وان نيسر لهم الظروف للنجاح، لان الأساس موجود، وهذا لا يعني اننا لا نحتاج الى المديرين، فهم ايضاً جزء مهم من التركيبة، خاصة في المشاريع والمهام التي لا تتحقق الا وفق آلية ونظام محدد فلكل شخص في الفريق أهمية خاصة، ولكن من يصل آفاق أوسع عادة ما يكون القائد، والذي قد لا يكون بالضرورة صاحب منصب، بل صاحب تأثير ورؤية وهمّة عالية.

تلميحات سريعة حول مهارة التحدث أمام الجمهور

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

التدرب على التحدث امام الجمهور مهارة أساسية يجب على أي انسان اكتسابها، وذلك لفوائدها المتعددة، وهناك الكثير من الطرق لاكتساب هذه المهارة ولعل أهمها التدرب على يد مدرب محترف في هذا المجال، وهناك الكثير من هؤلاء المدربين المعتمدين، وبعضهم من المشاهير كالاعلاميين والخبراء وغيرهم، حيث أن هذه المهارة تكتسب وتتطور مع تطور خبرة الإنسان.. مثلها مثل رهبة التحدث أمام الكاميرا، ففي البداية تشعر بالتوتر ومع التدريب والتكرار سيصبح الأمر طبيعياً.

وأضع بين ايديكم في هذه التدوينة تلميحات تساعدكم في صقل هذه المهارة وتطويرها، وأركز هنا بشكل خاص على التحدث أمام الجمهور، وقد تطنبق بعض هذه النقاط على مهارة التحدث مع وسائل الإعلام.

 

1- التحضير: من المهم جداً التحضير قبل الخوض في العرض التقديمي أو الكلمة أو أين نوع من التحدث تنوي القيام به أمام الجمهور، فالتحضير والبحث الجيد يعزز ثقتك بالنفس ويجعل مما تقدمه غنياً بالمعلومات، وهذا ينعكس على الحضور ومدى انتباههم لك وتفاعلهم مع ما تقدم.

2- أعرف جمهورك: الطلاب يختلفون عن الأطباء، والمهندسين يختلفون عن المدرسين، في الخلفية والخبرة والكثير من الأمور، لذلك من المهم معرفة من تخاطب، لأن هذا سيؤثر على لغة التخاطب، التحضير، نبرة الصوت وطريقة توصيل المعلومة.

3- تعرف على المكان: من الأمور الجيدة التي تعلمتها هي التعرف على المكان الذي ستتحدث به، حاول الوصول مبكراً والتعرف على التجهيزات والمكان، حيث أن ذلك سيشعرك بالراحة النفسية لأنك ستتعود على المكان وتعرفه عن قرب، سواء من ناحية الحجم أو كافة الأمور الأخرى.

4- ركّز على الفكرة: عند التحضير ما ستتحدث عنه ضع بعض الأفكار والأهداف المهمة التي تريد توصيلها للجمهور، وركز عليها عند التحدث، فهذا من سبيله توصيل المعلومة بشكل مباشر الى الجمهور ويجنبك الشرح الطويل الممل.

5- تدرب بشكل متواصل: تدرب وأعد الكرّة، واستمر في التدريب، فالتكرار من سبيلة اكسابك المزيد من الثقة والخبرة، ومن الادوات التدريبية هي النظر الى المرآة والتحدث أمام نفسك، لترى لغة جسدك ومدى سرعة كلامك وحجم الثقة في نفسك، فأنت ستلاحظ كل ما سيلاحظة الجمهور.

6- كن عفوياً: كلما كنت عفوياً، كلما تفاعل الجمهور معك بشكل أكبر، وكلما تصنّعت سترى أن تفاعل الجمهور معك قد قل، لأن التصنع والرسمية تصيب الناس بالملل، فحاول الموازنة بين الرسمية والعفوية عند التحدث أمام الجمهور.

7- لا تعتذر: لا تخف من الخطاً، فأفضل المتحدثين في العالم يخطئون، ومن الخطأ ستكتسب الخبرة، وفي الحقيقة.. أن أغلب الأخطاء التي يرتكبها المتحدثون لا ينتبه اليها الجمهور، لذلك لا تجعل من الأمر مشكلة كبيرة.. وأستمر بالتحدث بكل ثقة.

 

هذه تلميحات سريعة أتمنى أن تكونوا قد استفدتم منها، وأكرر نصيحتي مرة أخرى بإكتساب هذه المهارة المهمة، حيث أنها تساعدكم في حياتكم الشخصية والعملية.

 

وفقكم الله

هكذا أدير عملي.. خدمات وبرامج تجعل من حياتك في منتهى السهوله

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

كيف أدير عملي كل يوم؟ هل هناك وسيلة لتحسين ذلك؟ كيف أنجز المهام بأسهل طريقة؟ وأتابعها.. كيف أحرص على معرفة كل جديد في المجالات التي أهتم بها؟ كل هذه الأمور يمكن الحصول عليها بكل سهولة ويسر، واليكم الحل

اليكم مجموعة من التطبيقات والبرامج التي أستخدمها شخصياً بشكل يومي، تطبيقات لن تفيدكم في تنظيم حياتكم العملية، بل أيضاً تنظيم بيئة العمل الخاصة بكم.

ملاحظة: جميع التطبيقات أدناه متوفرة على أجهزة الهواتف الذكية، واللوحية كالإيباد، اضافة الى الكمبيوتر، أي أن استخدامها سيكون سهلاً ومتوفراً لكم في كل زمان ومكان.

برامج للتعامل مع الملفات:

Dropbox

Dropbox_Logo1

تعتبر هذه الخدمة من الخدمات التي غيرت مفهوم تخزين الملفات على مستوى العالم، وخاصة على مستوى سهولة الإستخدام، سواء أردت تخزين الملفات الشخصية أو ملفات العمل الغير سرية، فإن هذه الخدمة توفر لك مجلداً في كمبيوترك تستطيع حفظ الملفات التي تريدها فيه، ومن ثم التعامل معها أينما كنت، سواء عن طريق الكمبيوتر، أو أجهزة الهواتف الذكية أو غيرها، حيث تستطيع رفع وتعديل الملفات أينما كنت وبإستخدام أية من أجهزة الإتصال السابقة.

أنا استخدم هذه الخدمة على المستوى الشخصي والعملي وقد أستفدت منها كثيراً حيث أستطيع استرجاع واستخدام أي ملف بسهولة، اضافة الى مشاركة الملفات مع الأصدقاء والزملاء دون الخوض في عناء التعامل والبحث في مرفقات البريد الألكتروني.

 

التكلفة: مجانية ومدفوعه

 

ملاحظة: لا أنصح بإستخدام هذه الخدمة على نطاق واسع في الشركات والمؤسسات، أو لتخزين ملفات في غاية السرية، هناك خدمات متخصصة لقطاع الأعمال والشركات توفر أماناً أكثر ومزايا تناسب قطاع الأعمال بشكل أكبر.

———————————-

برامج لإدارة المشاريع:

 

 Podio

 

podio_workspace

سأختصر عليكم البحث والعناء، هناك الكثير، والكثير من برامج ادارة المشاريع، وبطبيعة الحال هي موجهة لقطاع الأعمال وليس للإستخدام الشخصي، مع انه يمكن أستخدامها للأغراض الشخصية ولكن لا أنصح بذلك لوجود برامج أسهل وأبسط لذلك الأمر.

المهم، الأفضل في نظري لإدارة المشاريع هو هذا البرنامج الذي يدعى Podio حيث أنه يوفر عدة خصائص مهمة، حيث أنه يمكنك من خلاله انشاء بيئات عمل مختلفة، مثلاً (ادارة الموارد البشرية، ادارة العلاقات العامة والتسويق، ادارة المشتريات) وغيرها، ومن ثم تعيين الموظفين المتعلقين بهذه الادارات، بحيث ان موظف ادارة المشتريات سيرى فقط بيئة عمل المشتريات (يمكن تعطيل هذه الميزة)، بعد ذلك يمكنك انشاء المشاريع، ومن ثم المهام، رفع الملفات المتعلقة بذلك.. وهكذا

ما يميز البرنامج هو امكانية العدد الوفير من الملحقات والمميزات التي يمكن اضافتها له، واغلبها مجاني، وهذا يجعلك توظف البرنامج بالكيفية التي تريدها، والتي تناسب عملك، بعكس البرامج الأخرى التي تفرض عليك نمط عمل معين، اضافة الى هذا فهو قوي في انتاج التقارير، والتي تعتبر ميزة مهمة ستحتاجها عندما تعرض سياق العمل والانجازات التي حققها فريق معين أو العمل بشكل عام.

عند استخدامك للبرنامج في محيط عملك ستلاحظ مدى التنظيم الذي يفرضه البرنامج على الجميع، اضافة الى الدراية التامة التي ستتولد للجميع حول سياق العمل، اضافة الى أن مميزاته تغنيك عن برامج تسجيل الملاحظات وترتيب المهام التي سأتطرق بها بالأسفل.

البرنامج أيضاً متواجد أيضاً على أجهزة الهواتف الذكية واللوحية، اضافة الى موقع الإنترنت.. وهذا يجعل الأمر سهلاً جداً للمدير وللموظف لادارة العمل.

 

التكلفة: مجاني ومدفوع

 

Basecamp

 

Basecamp

 

 

وهو خيار آخر لبرامج ادارة المشاريع، وهو ناجح، ويعتبر الأشهر من بين هذه النوعية من البرامج ويوفر عدة خصائص ضرورية لادارة أي مشروع وفريق عمل.

 

التكلفة: مجاني ومدفوع

 

————————————-

 

برامج لتسجيل الملاحظات وترتيب المهام:

 

هناك العديد من البرامج، وخاصة التطبيقات التي تغطي هذا المجال الهام، ولكن القليل منها يوفر المميزات التي يحتاجها الشخص بشكل يومي، بعيداً عن الديكور والألوان والمميزات الغير مهمة التي تحتويها أغلب البرامج، وإليكم برنامجين يعتبران الأفضل في نظري في هذا المجال

 

Evernote

evernote

يعتبر هذا البرنامج من البرامج التي غيرت مفهوم تسجيل الملاحظات على الهواتف الذكية بشكل خاص والإنترنت بشكل عام، حيث أنه وفر السهولة في التعامل وامكانية المشاركة مع كافة خدمات وبرامج الإنترنت الأخرى بشكل عام.

ما يميزة انه تستطيع عمل دفاتر للملاحظات، تقسمها حسب المشروع مثلاً أو الفكرة، ومن ثم تضع الملاحظات بها، سواء كانت مكتوبة، او صور أو غيرها.

 

التكلفة: مجاني ومدفوع

 

Wunderlist

wunderlist

 

 

هذا هو البرنامج الذي أستخدمه شخصياً بشكل يومي، لأمور العمل والأمور الشخصية، قد تكون مميزاته أقل نسبياً من العملاق Evernote وذلك لحداثته، ولكنه بالنسبة لي يقوم باللازم دون أية تعقيدات.

يمكنك عبر هذا البرنامج عمل قوائم خاصة بالمشاريع أو الأفكار، ومن ثم وضع الملاحظات أو المهام بها، مع امكانية تحديد موعد لإنهاء كل مهمة، كما توجد ميزة رفع الملفات، أي أنك تستطيع رفع الملفات المتعلقة بكل مشروع، اضافة الى تعيين زملائك للعمل على المهام، كما أنك تستطيع وضع منبه لينبهك بالعمل على بعض المهام التي تريد العمل عليها في وقت لاحق مثلاً.

 

التكلفة: مجاني ومدفوع

————————————-

 برامج لقراءة الأخبار وكل ماهو جديد:

 

Flipboard

 

flipboard

 

وهو الأشهر في مجاله. يقوم هذا البرنامج بالإتصال بوسائل التواصل الإجتماعي التي تستخدمها، اضافة الى برامج قراءة الأخبار الخاصة بك (ان وجدت) للتعرف على ميولك، اضافة الى سؤالك عن مجالات اهتمامك، وبعد ذلك يقوم، وبشكل آلي بتجميع المقالات من الانترنت وعرضها لك بأسلوب مبسط وجميل، يمكنك من خلاله ليس فقط القراءة بل أيضاً مشاركة ما قرأت على مواقع التواصل الإجتماعي.

الجميل فيه هو الذكاء الإصطناعي، حيث انه مع مرور الوقت سيتعرف على ما تحب قراءته وما لا تريد قراءته، اضافة الى تغطيته لمواقع كبيرة بالإنترنت لا تعرفها، وبالتالي فهو يعطيك الخلاصة المفيدة لكل ما تهتم به.

 

التكلفة: مجاني

 

Zite

zite

 

 

وهو الذي أستخدمة شخصياً، من ناحية المميزات هو مماثل لـ Flipboard ولكن تفضيلي له يكمن في شعوري بأن الذكاء الصناعي به أقوى من سابقه.

 

التكلفة: مجاني

 

Pocket

 

pocket

 

 

فائدة هذا البرنامج تكمن في ميزة “القراءة لاحقاً” وهي تفيد عندما تتصفح الإنترنت أو برامج القراءة التي تطرقت اليها قبل قليل وتجد مقالاً أعجبك ولكن ليس لديك الوقت لقراءته جالاً، فتقوم بأرشفته في Pocket لتتمكن من قراءته في وقت لاحق، دون الحاجة الى الرجوع للمصدر حيث أن البرنامج يخزن نسخة خاصة به من كل مقال أو صفحة موقع تريد قراءتها في وقت لاحق.

التكلفة: مجاني

 

————————————-

 

برامج تساعدك على اتخاذ القرار:

 

MindNode

 

MindNode-1

 

يساعدك هذا التطبيق على ادارة عملية العصف الذهني مع الفريق، ورسم خارطة ذهنية لكافة ما تريد تحقيقه، بأسلوب سهل ومبسط، وستلاحظون ذلك من خلال الصورة، فالعصف الذهني يعطيك صورة كاملة لكل ما تريد تحقيقه، وبكافة التفاصيل، ويساعدك على تحقيق الأهداف التي وضعتها، كما أنه مفيدة لايجاد وابتداع الافكار حول الأهداف ووضع العناصر المتعلقة بالفكرة والهدف.

متوفر على أجهزة الهواتف الذكية واللوحية والكمبيوتر.

التكلفة: مدفوع

 

 

Clarity

clarity

 

 

فكرة هذه الخدمة بالنسبة لي فكرة في منتهى الذكاء، وذلك لأنها تضعك على اتصال مع خبراء في أغلب المجالات العملية، خبراء ذو باع طويل وخبرة طويلة، حيث يمكنك التواصل معهم بشكل مدفوع لطلب المشورة حول أمر ما، سواء على الهاتف أو عبر الكتابه، وهذه الخدمة مفيدة في نظري لأنه في بعض الأحيان تستعصي عليك بعض الأمور، أو أنها تكون جديدة عليك، فتحتاج مشورة خبراء قد لا يكونون متواجدين حولك في ذلك الوقت، وبهذه الخدمة تستطيع الحصول على هذه المشورة القيمة بشكل سريع وغير مكلف.

 

التكلفة: التسجيل مجاني، والمشورة بعضها مجاني وبعضها مدفوع بحسب الخبير.

 

————————————-

 

برامج متفرقة:

 

Mynd 

mynd

 

 

يقول مطوروا تطبيق الرزنامة هذا والمتوفر على هاتف الايفون حالياً فقط، يقولون بأنه “رزنامة ذكية” وأنا اتفق معهم في ذلك، والسبب يعود بأن هذا التطبيق لا يعتبر رزنامة فقط، بل به مميزات عديدة مثل الطقس وحساب مسافة الوصول لأي اجتماع سواء خرجت من منزل أو لأي مكان آخر، كما يذكرك بالإعتذار ان كنت ستتأخر على بعض المواعيد، ولا أغفل طريقة العرض الرائعة التي يستخدمها حيث يعرض لك خريطة يومك كاملة، بحيث تعرف ما لديك من اجتماعات ومتى تنتهي.

التكلفة: مجاني

 

Evernote Hello

evernote hello

 

مثلما تلاحظون في الإسم فإن هذا التطبيق من نفس عائلة تطبيق Evernote الذي تطرقنا له أعلاه، ولكن هذا التطبيق يستخدم لحفظ معلومات الأشخاص الذي تلتقي بهم في الاجتماعات والحياة بشكل عام، اضافة الى ميزة تصوير بطاقات الأعمال الذكية، يمكنك أيضاً التواصل مع من قمت بالإجتماع معهم ووضع مذكرة حول كل اجتماع قمت به معهم، وبما انه من نفس عائلة برنامج تسجيل الملاحظات فإنه يمكنك ربطهما معاً لتتكون لديك أداة في غاية القوة.

 

التكلفة: مجاني (خدمة تصوير بطاقات الأعمال لها حد معين شهرياً، بعد ذلك تصبح مدفوعة).

 

————————————-

هذه مجموعة من البرامج والخدمات التي أستخدمها يومياً في حياتي، وقد ساعدتني كثيراً لأكون منتجاً أكثر، ولأنظم وقتي بشكل أفضل، وأتخذ قرارات أنجح، عالم الإنترنت ملئ بهذه الأدوات والخدمات، وكل ما علينا هو البحث عنها واستخدامها بالشكل الذي يناسبنا، أتمنى أن تستفيدوا منها.

 

وفقكم الله تعالى

التخطيط المهني.. حان وقته!

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 

التخطيط المهني

أكتب لكم اليوم عن جانب مهم لكل موظف يعمل أو عمل يديره، ولكل صاحب طموح يود تحقيق أهداف في حياته العملية، وأتحدث هنا عن التخطيط المهني، وذلك لأنه ان لم يخطط الشخص مسيرته المهنية ويضع لها أهداف، فسيكون قد اضاع وقته وجهده دون اية منافع.

متى آخر مره خططت لمسيرتك المهنية؟ ووضعت أهداف؟ وهل انت من قمت بهذا التخطيط أم المكان الذي تعمل به؟

التخطيط المهني ضروري لعدة أسباب، منها تحقيق الأهداف، وهنا أعني الأهداف القصيرة الأمد كالترقيات والحصول على المناصب، والبعيدة الأمد كالتقاعد أو الإستغناء عن الوظيفه وقد يختلف مفهوم الاهداف القصيرة والبعيدة الأمد وفقاً لطموح الفرد، فبعض الناس لا يود العمل في وظيفه بل يود اطلاق شركته الخاصه منذ البداية، وهكذا.

اليكم بعض النقاط الهامة التي يجب أخذها بعين الاعتبار والتي ستساعدكم للتخطيط لمسيرتكم المهنية.

1- ضع أهدافاً للثلاث أو الخمس سنوات القادمة، وقد يكون هذا الأمر ليس بالسهل لعدم معرفتك بكافة تفاصيل حياتك، ولكن تخيل ماذا تريد أن تكون بعد هذه السنوات من الآن.

2- ضع قائمة بالمهارات التي تمتلكها الآن، والمهارات التي يجب عليك اكتسابها بهدف تحقيق اهدافك والوصل الى نهاية خطتك المهنية التي وضعتها. مثلاً قد تكون ملماً بكتابة المقالات والبيانات الصحفية، ولكنك تحتاج الى مهارات في الإدارة وفي التكنلوجيا لتتمكن من تطوير ذاتك وتولي منصب اداري مستقبلاً، ومن ثم تحتاج الى مهارات متقدمة في الادارة اضافة الى دراية بقطاعات الدولة التي تعمل بها وكيفية عملها لتستطيع تولي مناصب أكبر في الدولة التي تعمل بها.

3- ماهو القطاع الذي تعمل به؟ تأكد دائماً من انك تعمل بقطاع حيوي ومهم في الدولة التي تعمل بها، مثلاً في دول الخليج هناك عدة قطاعات حيوية منها البترول والغاز، الإقتصاد والسياحة، الصحة والتعليم، وغيرها.. تأكد من أنك على دراية بالتغييرات والتجديدات التي تحدث في القطاع الذي تعمل به، وأحرص على اكتساب الخبرة من أكثر من قطاع، وان وجدت أن القطاع الذي تعمل به بدأ يفقد أهميته لدى الدولة التي تعمل بها، اتركه بشكل فوري واتجه الى قطاع أكثر أهميه، لأن ذلك سيؤثر على مسيرتك المهنية ومستقبلك.

هذه ثلاثة نقاط عامة ورئيسية يجب أخذها بالحسبان عند التخطيط المهني، وأنا أنصح الجميع بالبداية بالتخطيط المهني لمستقبلهم، اضافة الى التخطيط الحياتي والشخصي، فمثلما وجدتم في الأعلى فإن الخطوات واضحة، وقد يكون تنفيذها يتطلب بعض التفكير والوقت، ولكن النتيجة ستكون مرضية بالتأكيد.

بعد أن تضع خطتك ابدأ بتسويق ذاتك، قد تكون ممن يعمل بجهد ويملك مهارات كثيره وعلم واسع ولكن لا أحد غيرك بعلم بهذا، تأكد من أن منهم حولك يعلمون بالخبرة التي تمتلكها وبالمهارات التي يمكنك توظيفها لخدمة المكان الذي تعمل به والقطاع الذي ينتمي له هذا المكان، وقم بإستغلال شبكات التواصل الإجتماعي لبناء أسمك وسمعتك، فهي من يعرف الناس بك ويعرفك بالناس ويجعل من اسمك معروفاً لدى الجميع، فبمجرد معرفة من حولك بك ستجد التقدير وذلك لأن المجتمع والمكان الذي تعمل به بحاجة لك ولخبراتك.

كما أحرص على مراجعة الخطة التي وضعتها بشكل سنوي، وليس أقل من ذلك، وقم بتقييم تقدمك نحو تحقيق الأهداف، ولا تتسرع وتقوم بتغيير الأهداف على فترات قصيرة، فذلك سيُضيع مسارك وتوجهك، بل يجب عليك أخذ الأمور بتأنٍ وصبر.

والملاحظة الأخيرة هي أن الكثير من جهات العمل تقوم بوضع مثل هذه الخطط لموظفيها وهذا أمر جيد وممتاز، ولكن من جانبك يجب عليك التأكد من أن الخطة الموضوعة تناسب تطلعاتك وأهدافك وطموحاتك.

وفقكم الله تعالى

 

بيئة العمل والحرب الباردة – الجزء الثالث

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أعود معكم في الجزء الثالث والأخير من سلسلة بيئة العمل والحرب الباردة، والتي تتحدث عن الأمور الخفية التي تدور في بيئة العمل والتي تؤثر بشكل مباشر على انتاجية الشركة أو المؤسسة والحالة النفسية لفريق العمل.

تعرضت في الجزء الأول للأنواع الشائعة من الشخصيات التي نجدها في بيئة العمل، وشرحت فيها سمة كل شخصية وعيوبها، مع التركيز على أن الشخصية القيادية الشاملة هي أفضل تلك الشخصيات، وهي الشخصية التي يتمتع بها أكبر القادة الناجحين.

وفي السلسلة الثانيه تعرضت لتأثير النفوذ على الموظفين وبيئة العمل وكيفية التعامل مع ذلك وكيفية وضع خطة تمكنك من تحقيق النجاح الشخصي والعملي.

في هذه السلسلة سأتحدث عن كيفية الحصول على القوة والنفوذ، حيث انهما يلعبان دوراً مهماً في تحقيق النجاح لأي مشروع، والريادة لكل موظف، بالطبع هناك عوامل أخرى لتحقيق ذلك ولكن القوة والنفوذ يعتبران من العوامل الرئيسية.

القوة والنفوذ هما سلاح ذو حدين، فالذي يكتسبهما يستطيع تحقيق أمور كثيرة بشكل أسرع من الذي لا يملكهما، ولكن على الجانب الآخر سيكون مراقباً أكثر من غيره أن وقع الخطأ.

ولنضرب مثالاً على ذلك استخدمته في الجزء الثاني من السلسلة، نجد موظفاً يعمل لوقت طويل (الشخصية الكادحة) على تنفيذ مشروع ما، ومن ثم يصطدم هذا المشروع بالرفض عند تقديمة، بينما يقوم زميله في العمل بتقديم المشروع نفسه ويحصل على الموافقة دون حتى النظر في الخطة المقدمة، ما الذي حصل؟ الذي حصل هو أن الشخص الأول لا يملك ذلك النفوذ لدى المسؤولين، وبالتالي نسبة الثقة به مختلفة عن نسبة الثقة في زميله الذي حصل على الموافقة، حتى وان كان الشخص الأول يملك خطة أفضل من الشخص الثاني.

للحصول على القوة والنفوذ عوامل، ومن هذه العوامل:

1- التركيز على الهدف: من الضروري رؤية الصورة الكاملة والأهداف الضرورية لمكان العمل وللمشروع الذي يتم العمل عليه، وعدم الإنشغال بالمؤثرات الجانبية كالخلافات الجانبية بين الموظفين ومشاكلهم الشخصية والشائعات التي تظهر في بيئة العمل، وغيرها من المؤثرات.

 

2- المساهمة في خلق بيئة ايجابية: تذكر أنك جزء من بيئة العمل التي تعيش بها، لذلك بادر وحاول أن تخلق بيئة ايجابية في جو العمل، بعيداً عن المشاحنات، الإشاعات، الخلافات، الكسل، القلق، التعب، غياب العدل، وغيرها من الكثير من السمات التي تتميز بها بيئة العمل السلبية.

 

3- كن جزءاً من الفريق: ان كنت مسؤولاً فلا تنظر للفريق على أنه أقل منك، بل كن جزءاً منه، واعمل مع زملائك على أنهم في نفس المستوى لان الواقع يقول ذلك، وان كنت موظفاً لا تنظر للمسؤول على أنه عدو أو شخص مختلف، الفروق في المناصب ما هي الا مسميات ادارية لها سلطاتها الخاصة ولكن عند العمل في مكان واحد يجب على الجميع التكاتف لتحقيق النجاح، لا التركيز على المناصب.

 

4- كن منظماً: يعيب الكثير من الشركات والمؤسسات غياب التنظيم، نجد أن المشروع الذي يحدد أن ينفذ خلال ثلاثة أشهر، يتم الإنتهاء منه بعد سنه، ومن ثم يصعب على الجميع العودة الى ما تم تحقيقه خلال الفترات المختلفة من المشروع وبالتالي تبدأ الخلافات ويضيع الجهد، من الجيد أن تبادر في اقتراح تنظيم المشروع والتأكد من تنفيذه بالوقت المحدد.

 

5- أجعل هدفك عاماً: عندما تعرضت للشخصيات المختلفة في بيئة العمل، تطرقت للشخصية القيادية المتسلقة، وهي الشخصية التي تتمتع بالكثير من صفات الشخصية القيادية الشاملة ولكن مع اختلاف الهدف، لذلك لا تكن متسلقاً وتركز على أهدافك الشخصية فقط، بل فكر في أهداف العمل والفريق، وكيف تخدم ذلك وكيف تحقق أكبر قدر من النجاح، هذا ما سيجعل الجميع يلتف حولك.

 

سنلاحظ أنني تحدثت في الأعلى عن بعض سمات القيادة، وذلك لأن القائد الناجح سيجعل الجميع يلتف حوله، والقائد المتواضع سيجعل الجميع لا يتردد في التحدث معه، وبالتالي يحصل على النفوذ والقوة من المسؤولين بالطرق السليمة، لا بالنجاح الزائف، أو بالتهديد والوعيد لمن يعمل في فريقه وهذا لللاسف بعض مما تقوم به الشخصية القيادية المتسلقة، فالقائد الناجح المتمتع بالشخصية القيادية الشاملة هو العملة النادرة التي تبحث عنها الكثير من الشركات، لأنها لا تحقق النجاح فحسب، بل تساعد على تكوين بيئة عمل ايجابية، مريحة ومحفزة للموظفين والمسؤولين على حد سواء، سواءً كان هو المدير العام، أو أصغر مسؤول في الشركة.

 

وفقكم الله تعالى

بيئة العمل والحرب الباردة – الجزء الثاني

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أعود لأكمل حديثي اليوم عن بيئة العمل والحروب الخفية التي تجري بها، والتي شبهتها بالحرب الباردة، حيث انها تدار في الخفاء ولا يراها الكثير من الموظفين، ولكنها تؤثر عليهم وعلى نفسياتهم وتدرجهم الوظيفي.

تطرقت في الجزء الأو الى سمات الشخصيات الشائعة في العمل، مع مميزاتها وعيوبها، مع التركيز على أن الشخصية القيادية الشاملة هي أفضلها.

وهنا سأتحدث عن تأثير النفوذ والقوة والسياسة الخفية على بيئة العمل وكيفية التعامل معها.

هذه الحروب الخفية تؤثر بشكل أو بآخر على الموظفين، سواءً بالسلب أو بالإيجاب، فهي تؤثر على نجاح مشاريعهم، حصولهم على الموافقات اللازمة للتنفيذ، ترقياتهم، نظرة المسؤولين لهم، وحتى استمرارهم في الوظيفة.

كل ذلك يتم عبر ما يتناقله ذوي النفوذ في حديثهم مع المسؤولين، وكذلك الموظفين بين بعضهم البعض، فإن قال أحدهم مثلاً أن هناك موظفاً جيداً ويعمل بكفاءة، سنجد أن المسؤول يستمع له، وينظر له بنظرة ايجابية، وطبعاً المسؤول يكون له نظرته الخاصة أيضا وقد لا يتفق مع من حوله، ولكن هذه الآراء تؤثر.

وعلى العكس من ذلك، نجد أن الآراء السلبية تؤثر أيضا في مشاريع الموظف ووضعه، فعلى سبيل المثال ينهدش بعض الموظفين لرفض مشروع ما لهم مدعم بكافة العوامل التي تضمن له النجاح، مع الموافقة على مشروع آخر لا يتمتع بأي مقومات النجاح، هذا لأن هناك من تحدث عن هذا المشروع وأثبت فشله بطريقة أو بأخرى قبل أن يعرض على المسؤول.

هنا لا أقول أن المسؤول شخص ساذج يتم التأثير عليه بسهوله، ولكن أقول أن لكل مسؤول بطانة، بعضها جيد وحيادي، وبعضها سئ لا يريد الا مصلحة نفسه، والمسؤول الذي هو من يعرف سمات الشخصيات التي حوله.

وللتعامل مع بيئة العمل ذات الشخصيات المتعددة اتبع هذه الخطوات:

1- حدد من هي تلك البطانة: وهذا سهل جداً، أنظر الى الأشخاص الذين يتمتعون بالقوة والنفوذ الممنوح من المسؤول، ستجدهم حولك، كما ستتعرف على شخصياتهم من خلال تحدثك معهم ومخالطتك لهم، وستعرف ان كانوا جيدين أم سيئين.

 

2- حسن علاقتك بهم: من الضروري أن تتمتع بعلاقة جيدة مع تلك البطانة، وذلك لأنها أحد العوامل الرئيسية لنجاح مشاريعك في العمل ونجاحك الشخصي.

 

3- أفهم اللعبة السياسية: حاول أن ترسم صورة ذهنية في مخيلتك عن ما يدور في بيئةا لعمل، مصادر القوة في كل موظف حولك، مدى نفوذه، مكامن قوته وضعفه، ما هي أهدافه، وذلك لكي تفهم كيف تتعامل مع كل موظف، لأن كل موظف له طريقته الخاصة بالتعامل وأهدافه المختلفة.

 

4- حدد أهدافك الشخصية: أرسم خطة لنفسك تضع بها الأهداف التي تريد تحقيقها، وقسمها الى أهداف قصيرة المدى وبعيدة المدى، ومن ثم ضع العوامل التي تساعدك في تحقيق أي هدف، ومن ثم حدد المهارات والخبرات التي يجب أن تحصل عليها لتحقيق أهدافك، وبعد ذلك من هم الأشخاص الذي سيساعدونك في تحقيق تلك الأهداف، ومن هم الأشخاص الذي قد يؤثرون عليك سلباً في تحقيق تلك الأهداف. وبعد ذلك ضع خطة زمنية لتحقيق أهدافك وتوكل على الله وأبدأ.

من الضروري أن تكون أهدافك مفصّلة وقابلة للتحقيق، فمثلاً لا تجعل هدفك “أريد أن أكون مديراً عاماً للشركة”، بل أجعله “أريد أن أكون قائداً في الفريق لأتدرج في المناصب وأصبح مديراً عاماً للشركة في سنة 2015 بعد حصولي على المهارات المطلوبه (حددها) الخبرات المطلوبه (حددها)”.

وكذلك الأمر ينطبق على المشاريع، ضع خطة لكل مشروع.

بعد ذلك ستكون قد وضعت خطتك الخاصة لتحقيق أهدافك ونجاح مشاريعك، مع وضع عنصر السياسة في الحسبان، وبذلك تكون خطتك قد اكتملت.

وهكذا تكون قد فهمت اللعبة السياسية التي تشارك بها في بيئة عملك، وتعاملت معها لتحقيق النجاح الذي تريده لنفسك وللعمل.

في الجزء الثالث سأقوم بالتطرق الى كيفية الحصول على القوة والنفوذ، والسمات الشخصية اللازمة لتحقيق ذلك.

وفقكم الله تعالى

بيئة العمل.. والحرب الباردة – الجزء الأول

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 

 

 

 

أعود اليكم اليوم لأكتب عن عنصر لا تخلو منها بيئات عمل الشركات والمؤسسات، سواء كانت في الصين.. أم في مصر أو في البرازيل وفي كل دول العالم.. وهي السياسة والحروب الخفية في بيئة العمل.

علمتني الحياة أن لكل فرد منا حق في أن يحلم.. وأن يسعى ليحقق حلمه، ولكن علمتني أيضاً أن تحقيق هذا الحلم له أساليب وطرق، وقد تتصادم هذه الطرق مع طرق الغير وتحدث المواجهه.. وقد لا تتصادم.. ولكن يضل المرء طريقة بسبب ارادة الله.. أو لأمر يقف وراءه شخص ما.. وقد لا تتصادم مع أحد ويتحقق الحلم!

تدوينتي هذه تتحدث حول عنصر مهم في بيئة العمل وهو “السياسة” وهي مفردة متعددة المفاهيم.. وتم تأليف آلاف الكتب عنها وذلك لأنها مهمة جداً في تحقيق النجاح، وبالتالي الحلم.

ان نظرنا الى أي بيئة عمل لوجدنا شخصيات وأجناس متعددة، وثقافات مختلفة، وأيضاً أهداف وأساليب مختلفة، وكل هذه الشخصيات لها أحلام ومصالح، ولها أيضاً اساليب لتحقيق احلامها ونيل مصالحها، وهنا تتبلور “السياسة”.

فنجد على سبيل المثال محمد، الشخص الكادح الذي يعمل بلا كلل، ووظيفته مندوب، يطالب بترقيته منذ سنوات ولكنه لا يحصل الى على زيادة بسيطة في الراتب في كل سنه.. وبينما نجد علي، الذي أنضم قبل عدة أشهر كمتدرب أصبح رئيساً للمندوبين بعد أن كوّن علاقة مع رب العمل، هذه هي لعبة القوى والنفوذ التي سأتكلم عنها.

هناك أناس يتقنون هذه اللعبة بالفطرة ويتعاملون معها وكأنهم جنرالات في الجيش، يخططون ويدبّرون وينفذون، وهناك أناساً لا يعلمون بها ولم يسمعوا عنها، وهناك من يحاول تعلمها ويصقل خبرته بها يوماً بعد يوم. وأنا دائماً ما أنصح الخريجين والمتدربين الجدد وكل من أعرفهم بأن يتعلموا هذا الجانب الهام من بيئة العمل، فقط لإدراك ما يدور حولهم وكيفية التعامل معه، خاصة وأن كل هذا يؤثر بشكل مباشر على مستقبلهم وتدرجهم الوظيفي.

وهناك ملاحظة هامة.. وهي أن هذه اللعبة خفية، لا تكون ظاهرة، نجدها بين السطور، وفي سياق المحادثات.. وعلى المرء أن يكون واعياً لها، لها تحالفات.. وأصدقاء وأعداء.. وتخطيط وتنفيذ، وللأسف ادارياً لا يمكن التخلص منها، ولكن يمكن التقليل منها بشكل كبير، وهذا أحد أهم أسباب نجاح أبرز المدراء التنفيذيين على مستوى العالم، لأنه عند التقليل منها سيركز الفريق على المنافسة الشريفة وتحقيق النتائج الإيجابية، وبالتالي النجاح.

كما يجب على الموظف محاولة تفاديها بقدر الإمكان مع وعيه لما يدور حوله.

في الجزء الأول من هذه السلسة سأستعرض الشخصيات التي نجدها في أغلب بيئات العمل، وقد تختلف أسماء الشخصيات ولكن معانيها واحدة وهي:

 

1- الشخصية القيادية الشاملة: وهي شخصية قيادية يكون هدفها نجاح الجهة التي تعمل بها أو تقودها وأيضا نجاحها الشخصي، فنرى ثمار اعمالها بنجاح الشركة والفريق وبالتالي النجاح الشخصي الذي يكون على هيئة الترقية أو الثناء على سبيل المثال.

كما أن هذه الشخصية تتميز بوضوح الأهداف عندما تعمل، وبذلك تكون النتائج واضحه ووفق جدول زمني واضح ومحدد.

وهذا النوع من الشخصيات هو الأفضل، وهو ليس منتشر كثيراً، ولكنه مرغوب بشكل كبير وفي الكثير من الأحيان نجد هذه الشخصية تتولى مناصب عدة وتتنقل بين جهات العمل ليُستفاد من قدراتها.

هذه الشخصية ذات اهداف نبيلة وتريد تحقيق النجاح.

 

2- الشخصية القيادية المتسلقة: وهي شخصية قيادية، وتملك مقومات القائد ولكن هدفها يختلف، حيث انها في الظاهر شخصية تريد نجاح العمل والفريق، ولكن هدفها في الباطن أناني وهو الوصول الى هدف شخصي محدد، ولذلك نرى تغيراً كبيراً في نمط المعاملة والمخرجات من هذه الشخصية فور تطور الأمور سواءً للأفضل أو الأسوء، ويلاحظ في هذه الشخصية خبثها ومحاربتها الخفية لكل من يقف في طريقها أو يحاول منافستها لنيل الثناء.

وهذا النوع يبقى في العادة لفترة، قد تطول وتتحقق بها نجاحات ولكنها تنتهي نهاية سيئة، حيث انها تكشف عند تأزم الأمور أو من قبل الشخصيات الأخرى حيث انها يمكن معرفة اهدافها عند الاحتكاك المباشر معها، وفي بعض الأحيان يكتشف انها لا تملك خبرة في الوظيفة التي تقلدتها، وهذا يدل على أن الهدف لم يكن تطوير الذات والعمل، بل التسلق.

الأهداف الحقيقية لهذه الشخصية تتمحور حول النجاح الشخصي فقط، ولكن في الظاهر تكون الاهداف نبيلة، ونلاحظ تعلقها الكبير بأصحاب النفوذ.

 

3- الشخصية الكادحه: وهي الأكثر انتشاراً، هذه الشخصية تعمل ليل نهار، ولساعات عمل طويلة وشاقة، وقد تعمل من حيث عدد الساعات أكثر من أي شخص آخر، ولكنها في نفس الوقت أكثر الشخصيات سوءاً للحظ من حيث الترقيات والتطور، ولذلك نجدها تشتكي من الظلم الإداري، وظلم البيئة المحيطة، السبب يعود الى ان هذه الشخصية لا تتميز بأهداف واضحة حيث أنها تعمل لساعات طويلة وبشكل متواصل دون تحقيق كمية كبيرة من الأهداف وذلك قد يكون له سببان، اما الضغط الذي يمارسه رب العمل، أو قلة التركيز.

وهذه الشخصية عادة ما تقوم بتقديم استقالتها بعد فترة ليست بالطويلة، وتتحول بعد ذلك الى شخصية أخرى عندما تستفيد من دروس الماضي، ولذلك فإن للأمر وجهاً ايجابياً.

كما أن هذه الشخصية يمكن أن تستغل من قبل الشخصية القيادية المتسلقة وذلك عن طريق سرقة الجهد وتقديمة على أنه من صنع هذه الشخصية.

اهداف هذه الشخصية نبيلة الى أبعد الحدود.. وتؤمن بالحياد والعدل والإنصاف، ولذلك تشعر بالظلم في كثير من الأحيان، كما أنها عاطفية ومتعلقة كثيرة بالجهة التي تعمل لديها.

 

4- الشخصية المتحولة: وهذه شخصية تجمع بين الشخصيات التي في الأعلى جميعاً، أي انها تتحول من شخصية لأخرى وفقاً لتغير ظروف العمل، وذلك في الحقيقة أمر ليس بالجيد من وجهة نظري وذلك لأنها تفقد صاحبها التركيز على أمر ما، مثل التطوير الذاتي، أو تطوير جهة العمل، أو تحقيق النجاح في المشاريع.

اهداف هذه الشخصية تتحول من وقت لآخر ولكنها في أغلب الاحيان تكون اهداف ايجابية.

 

بعض المفّكرين وضعوا أنماط اضافية للشخصيات، مثل الشخصية الأخبارية التي تكون أهدافها فقط نقل الأخبار وتسريب المعلومات والإشاعات بين الموظفين وفي بيئة العمل، وعدم الإكتراث لا لنجاح شخصي ولا نجاح العمل ولكن في نظري أن الأنماط التي في الأعلى هذ الأكثر انتشاراً وأدق عرضاً لما نجده في بيئات العمل.

 

بعد أن قمت بإستعراض انماط الشخصيات سأقوم في الحلقة القادمة من هذه السلسلة بالتحدث عن النفوذ وأثره على الموظفين وكيفية التعامل معه.. ومن ثم سأختم بالسبل التي تساعدك لجعل شخصيتك شخصية قيادية شاملة.

 

وفقكم الله

عشرة خطوات لدعم الإبداعية في العمل

السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة

الإبداع، هذه الكلمة الساحرة التي نسمعها ونقولها يومياً، نسمع عن الإبداع في الحياة، في العمل، في الهواية وفي التفكير.

وفي هذه التدوينة سأتطرق الى الإبداع في العمل، حيث إننا نسمعه يومياً، والكثير من الشركات تحاول أن تخلق جواً من الإبداع في بيئة عملها، وقد ينجح ذلك مثلما حصل في شركة آبل أو يفشل كالكثير من الشركات.

وهذه عشرة خطوات، أشرح من خلالها الإبداع في العمل من وجهة نظري وكيفية دعمه وتحقيقه في تلك البيئة.

1- ماهو الإبداع: بداية يجب عليك معرفة ماهو الإبداع، هل جملة “الإبداع هو الأولوية الأولى لدينا في الشركة” مألوفةً لك؟ هي مايقوله أغلب مدراء الشركات الكبرى منها والصغيرة، وفي الحقيقة أن الكثير منهم لا يعلم المفهوم الحقيقي للإبداع، وعادة ماتستخدم هذه الكلمة في التسويق أيضاً.

الإبداع في العمل في رأيي هو: تطبيق الأفكار المبدعة والخلاقة بحيث تضيف عنصراً جديداً الى المؤسسة مثل الزيادة في الأرباح وتقليل التكاليف واكتشاف أسواق جديدة.

2- الإبداع في العمل جماعي وليس فردي: أستوقفتني مرة جملة ذكرها ستيف جوبس والذي حتى يوم أمس كان المدير التنفيذي لشركة آبل والتي دائماً ما أضرب بها المثل في الإبداع حيث قال “تأتيني يومياً أكثر من ألف فكرة ابداعية أقوم برفضها، والكثير من الأفكار الإبداعية الأخرى التي أوافق عليها، وأنا فخور بالأفكار التي رفضتها بقدر فخري بالأفكار التي وافقت عليها”.

وفي هذه الجملة معنى عظيم، وهو أن الإبداع في العمل جماعي وليس فردي.

نعم نحن نسمع يومياً عن شخص مبدع ولكن في العمل، الفكرة الإبداعية غير كافية بل أنها يجب أن تمر بمراحل مثل مرحلة التقييم، مرحلة تجسيد الفكرة.

فلنضرب مثالاً على ذلك في السيارة، لنفرض أن هناك شخصاً قدم فكرة أبداعية لسيارة يمكن أن تنافس بشكل كبير في السوق، وقام المدير العام للشركة بالموافقة عليها مبدئياً.

هنا يجب أن يصنع نموذجاً للسيارة، ومن ثم يتم تجربته وملاحظة كيفية عملة ومدى جدوته من ناحية الإستخدام والتصميم والقابلية والمنافسة في السوق، وفي كل مرحلة يستلزم الإبداع لنجاحها.

كل الخطوات التي في الأعلى تلتزم عمل أكثر من فريق عليها، إذن الإبداع جماعي والمنتج المبدع هو نتيجة عمل ابداعي جماعي.

3- حدد أهدافك الإبداعية: من حسن الحظ أن هذه الأهداف الإبداعية تأتي منطقية مع الأهداف الإستراتيجية للشركة أو المؤسسة وما ينبغي على الإدارة الى التركيز عليها بشكل أكبر.

فعلى سبيل المثال يمكن أن تكون الأهداف:
– تغيير 15 بالمئة من منتجات الشركة سنوياً وطرح منتجات جديدة.
– أن تكون الشركة رائدة الشركات في السوق من حيث استخدام تكنلوجيا الكمبيوتر في عملياتها.
– أن تحقق الشركة عائداً بمقدار 5 بالمئة سنوياً على الأقل من المنتجات الجديدة.

4- أستثمر في الإبداع: إن كان الإبداع هو الأولوية الأولى لشركتك فيجب عليك الإستثمار بها.

يجب على الإدارة أن تشكل قسماً يحوي فريقاً من المبدعين، وأن توفر لهم كافة الوسائل والأدوات اللازمة لتحقيق هذا الإبداع، وتأكد أن الإبداع عادة مايكون مختلفاً عن العمل اليومي الذي أعتادت الشركة أن تقوم به لذلك قد تشعر أنت كمدير بخطر الفشل.

تأكد أنه إن كان الإستثمار الذي تقوم به في الإبداع قليل فإن اهتمام جميع الموظفين بعنصر الإبداع سيكون أيضاً قليل، والعكس صحيح.

5- أخلق ثقافة الإبداع: ثقافة الإبداع لا تأتي لوحدها، بل يجب على الإدارة أن تخلقها في جو العمل، وأن تضع السياسات والمعايير والوسائل التي تضمن أستمراريتها، فكم من مرة أتى خريج جامعي جديد بفكرة أبداعية وتم الرد عليه بأنه ليست هناك ميزانية لهذه الفكرة؟ أو لا يوجد وقت لتنفيذها؟ وكم من مره قيل له بكل سخرية أنه صغير ولا يمكن أن يكون مبدعاً ولا يملك الخبرة الكافية؟

عجبي! هل أصبح الإبداع خبرة مكتسبة؟

وعلى العكس من ذلك هناك شركات عندما تمر بمثل هذا الموقف فإنها تشكر هذا الخريج على فكرته الإبداعية، وتهتم بها وتشجعه على تقديم مثل هذه الأفكار، وهنا الفرق.

هذا العنصر هو أحد العناصر التي تميز الشركات “الرائدة” من “المنافسة”.

6- النوعية: عندما تقوم كمدير بتشكيل فرقاء العمل في مشروع ما تأكد من أن كل فريق يتكون من أعضاء ذوي خبرات وثقافات مختلفة حيث أن ذلك سيضيف الإبداع الى المشروع، فكل عضو من أعضاء الفريق سيدلو بدلوه من وجهة نظره وعلى حسب الخبرة التي يحملها، وبالتالي فإن النتائج سيكون مزيجاً ابداعياً مميزاً.

7- استخدم أدوات المشاركة: سواء كنت تدير شركة كبيرة أو صغيرة فمن المهم المشاركة في الأفكار، نحن نرى الكثير من الشركات تركز على المشاركة في ادارة المشاريع، المشاركة في المستندات ولكنها لا تركز على المشاركة في الأفكار والتي هي في الحقيقة أحد أهم عناصر المشروع.

لذلك يجب استخدام التكنلوجيا، وكافة الوسائل التي تضمن اتصال الموظفين ببعضهم البعض ومشاركتهم أفكارهم مع الجميع مع اتاحة الفرصة للتعقيب والتحسين.

8- لا مشكله في الخطأ: الكثير من الإبداعات بُنيت على جبال من الأخطاء، وهكذا يتعلم المرء في الحياة، لذلك لا مشكلة أن قمت بعمل خطأ في فكرة ابداعية تود تنفيذها، طالما انك تقوم دائما بتقييم هذه الخطوة وأخذ الإجراء اللازم في حال أثرت الفكرة على ميزانية الشركة أو على الأفراد حيث أنه في هذه الحالة ستقوم بتصحيح الخطأ وتجنب المشاكل والتعلم منها.

والتشجيع أمر ضروري هنا وليس قتل الفكرة، قم بتشجيع فريقك وأصحاب الأفكار الإبداعية، وقم بتقييم خطوات التنفيذ معهم وشاركهم بما تعلمته من هذه الأخطاء.

9- التنفيذ: تنفيذ الأفكار الإبداعية وترجمتها الى واقع هو العنصر الضروري في العملية الإبداعية، الفكرة الإبداعية وحدها لا تكفي، لذلك يجب عليك كمدير شركة أو مؤسسة وضع العمليات والسياسات اللازمة التي تضمن تنفيذ الأفكار الإبداعية الجيدة وذلك لأنه إن قل الإهتمام من الإدارة سيقل اهتمام الأفراد بطرح أفكارهم.

10- التقييم والتحسين: وهي الخطوة الأخيرة، وهي مهمة جداً حيث أن هذه الخطوة ستوفر عليك كمدير وعلى الشركة أو المؤسسة الكثير من الجهد والمال والوقت، حيث يجب عليك تقييم كل خطوة في تنفيذ هذه الفكرة، ورؤية مدى جدوى الإستمرار في تنفيذها، وهذا كله في إطار جماعي مع الفرق المشاركة وبهذه الحالة ستكون النتائج الإيجابية شبه مضمونة.

هذه عشرة خطوات تضمن لك أن يكون الإبداع عملية ونظام في شركتك لا أفكار تسبح في فضاء العقول والأحلام، وتأكد أنك أن أردت أن تكون رائداً وصاحب شركة رائدة فيجب أن تكون مبدعاً لتختلف عن الآخرين.

وفقكم الله

الثقة: إبدأها من الأساس

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

جميعنا يعمل في شركات ومؤسسات ربحية وغير ربحية أو يدير مشروعه الخاص، وما نسمعه يومياً هو، يجب أن نحصل على ثقة الإدارة العليا، أو يجب أن نحصل على ثقة المساهمين في الشركة، أو أعضاء مجلس الإدارة.. الخ

توقفت قليلاً في يوم من الأيام وفكرت، هل هذا كل ماهو مهم للثقة؟ هل اذا حصلنا على ثقة الإدارة العليا أو المساهمين سنحصل على النتائج الإيجابية المأمولة؟

الجواب على ذلك “نعم”، ولكن سؤالي هو “هل ذلك كاف؟” في رأيي كلا.. الثقه يجب أن تبدأ من الأساس وهو الموظف نفسه، أعضاء المؤسسة، من أكبرهم الى أصغرهم.

راحة الموظف واحساسه بالثقة أمران ضروريان لإستمرار العمل في بيئة ايجابية ومنتجه، الكثير من الشركات لو لاحظتم تملك أسماء رنانه ولكنها لا تحقق الكثير من النتائج، وآخرها شركة RIM التي أنتجت تكنلوجيا البلاك بيري وتربّعت على رأس السوق العالمي لسنوات عدة. هذه الشركة الآن تتجه نحو الإفلاس.. والأسباب كثيرة ومن هذه الأسباب عدم راحة الموظفين وشعورهم بالثقة، وهو ما انعكس على انتاجيتهم وابداعهم.

على العكس من ذلك نرى شركات كبرى مثل شركة Google وشركة Apple حيث نرى الابداع الذي لا ينقطع، والانتاجية المستمرة التي لا تتوقف، الجواب هو نفسه “الأسباب كثيرة ولكن منها أن الموظفين مرتاحين ويشعرون بالثقه في عملهم”.

لذلك على القائد الناجح البدء في زرع الثقه في كافة الموظفين، وهذه مفاتيح أقترحها لتحقيق ذلك:

1- كن أنت: كونك قائد لا يعني أنك أفضل من أي أحد من الموظفين، لذلك يجب عليك مشاركتهم أخبارك وآرائك في مختلف الأمور، كوّن جواً من الألفة بينك وبين الموظفين وأجعلهم يشعرون أنك موظف مثلهم حيث أن ذلك سيزرع فيهم الثقة في العمل وفيك.

2- شاركهم حق النجاح: وهذه نقطة في غاية الأهمية وذلك لانه لا توجد مؤسسة وشركة تخلو من الناس الذين يسرقون نجاحات غيرهم، أو القادة الذين يطلبون من موظفيهم العمل على مشروع ما ومن ثم يقدمونه على أنه من بنات أفكارهم وعملهم، الموضوع هنا ضروري ويجب على كل قائد أن يبرز الدور الذي لعبه كل موظف في أي مشروع وأن يكافئه ويقدمه للإدارة العليا على أنه هو من ساهم في نجاح العمل.

شعور الموظف بأنه أخذ حقه من النجاح سيزرع به الثقه وسيعطيه الدافع اللازم للمُضي قدماً والمساهمة في نجاح المشاريع المستقبليه وبالتالي تحقيق النتائج الإيجابية.

3- أفعل ماتقول: تأكد من أن أقوالك تطابق أفعالك وأنك تنفذ ماتخطط له، فعلى سبيل المثال عندما تقول لموظفينك “أن لكل موظف الحق في إبداء رأيه” وعندما يحدث ذلك تقوم بمعاقبة الموظف لأنه علق على فكرة ما، هنا أنت لم تطبق ماقلت، بل قمت بعكس ذلك وهذا سيولد شعور عدم الثقة في نفوس الموظفين لذلك كن حذراً.

4- لا تضغط على الموظفين: بعض الشركات التي قمت بزيارتها لديها قوانين صارمة، لا تصفح للإنترنت، لا مواقع تواصل اجتماعي، لا بريد الكتروني شخصي..الخ

هل أنت خائف من أن يتحدثوا عنك على الإنترنت أم ماذا؟ أم أنك تعتقد أنهم جماد لا يملك احساساً؟ توقف هنا وفكّر فيما تفعل، هؤلاء بشر ويجب معاملتهم مثلما تحب أن تعامل.. لذلك لا تكثف القيود عليهم بل ركز على دفع انتاجيتهم والأسباب التي تساعد على ذلك، وإن كانت احدى الأسباب تصفح الإنترنت مثلاً فهناك العديد من الأساليب لإقناع الموظفين بعدم ضرورة فعل ذلك أثناء العمل.. لا أن تستعمل الدكتاتورية.

اضافة الى هذا فقد عجبت من بعض المدراء الذين يطلبون من موظفيهم تقديم تقرير أسبوعي مفصل بالساعات عن ماذا قاموا بإنجازه، وكم ساعة أمضو في كل مهمة، في رأيي أن هذا سيولد شعور عدم الراحة لدى الموظفين، وهناك أساليب عدة لتحقيق هذا المطلب مثل استخدام برامج ادارة المشاريع المختلفة على الإنترنت حيث انها تقوم بحساب الوقت وغيره من المعايير التي تحتاجها الشركات.


لذلك القانون هنا: بسّط عليهم وازرع فيهم الثقة التي تريد أنت الحصول عليها من مدرائك وعامل موظفينك مثلما تحب أن تعامل
.

5- استمع: عندما يأتيك موظف لديه فكرة ما أو إقتراح أو حتى شكوى، اجلس معه وأعطه من وقتك، حيث أن هذه الفكرة قد تجعلك تجني الملايين، تذكر أن كل انسانٍ مبدع وان كل واحد فينا لديه عقل.

اما إن كانت شكوى فما الأفضل من التحفيز وحل المشكله لزرع الثقة في الموظف؟ هذه من أفضل الوسائل التي يعتمد عليها القادة لزرع الثقة.

هذه خمسة مفاتيح أتمنى أن تكون قد فتحت لكم باباً لزرع الثقة في موظفيكم وزملائكم، وإن كانت لديكم اضافات أو تجارب أو اساليب قد طبقتموها ونجحت، فهذه المدونة هي المساحة لطرح ذلك، وسأتشرف بقراءة ماتكتبوه.

وفقكم الله