هل لدينا بيئة عمل إيجابية ومحفزه في وطننا العربي؟

قد يكون سؤالي غريباً للبعض، ولكني فعلا ابحث عن الإجابة، هناك الكثير من الشركات والهيئات التي لا تتسم ببيئة عمل إيجابية ومحفزه، وما اعنيه هنا ليس الديكور وبعض الشكليات فقط، بل بيئة تعطي للموظف الراحة النفسية، والدافع لتقديم المزيد، وتساهم بشكل مباشر في تحسين انتاجيته وخلق علاقة إيجابية بينه وبين زملائه والمدراء.

ما لاحظته عند زيارتي للكثير من الشركات والهيئات هو الاغفال شبه التام لهذا العنصر الهام في العمل، واكاد لا أتذكر عدد الشركات التي فعلا لاحظت اتسامها ببيئة عمل إيجابية ومحفزه، ولكنني متأكد بانها لا تكاد تتجاوز العشرة شركات.

ان بيئة العمل الإيجابية والمحفزة مبنيه على عدة عناصر، وهناك الكثير من التجارب في هذا المجال، منها الفاشل ومنها الناجح، ولكن في وجهة نظري فقد جمعت اهم سمات بيئة العمل الناجحة وألخصها في النقاط التالية:

  • مشاركة القيم والاهداف: من الضروري جداً عند أي إدارة هو توضيح الأهداف المرجو تحقيقها للموظفين، وأخذ آرائهم والتأكد من استيعابهم لها والايمان بها، وكذلك الاتفاق على قيم وقوانين معينه تحكم بيئة العمل، لضمان سير العمل بشكل إيجابي وخلق البيئة المثالية للموظفين وتعزيز التواصل بينهم.

 

  • إزالة القيود وتعزيز الثقة: وهي نقطة هامة ومتشعبه، فبعد الاتفاق على القوانين والقيم والاهداف، يأتي دور إزالة القيود التي تحرم الموظف من الابداع والابتكار والمشاركة وتهدم الثقة بين الموظفين، ومن اهم العوامل التي تساعد على الإنتاجية والايجابية على حد سواء هو اتاحة الفرصة لكل موظف لأبداء الرأي والسؤال، فعلى سبيل المثال ان طرح احدهم فكرة لمشروع يمكن لأي موظف السؤال عن جدوى هذا المشروع او طرح فكرة مختلقة لأدارته او اقتراح لتطويره دون الخوف من الحساسيات وردود الافعال، وذلك لأنه قد تم الاتفاق مسبقاً على ان الهدف هو دفع عجلة العمل الى الامام والعمل الجماعي والتقبل من الطرف الآخر، وبذلك ينمو عنصر الابداع والابتكار والمشاركة لدى جميع الموظفين، مما ينعكس بشكل إيجابي كبير على اهداف العمل والموظفين كذلك.

 

 

  • الشفافية وسهولة التواصل: بيئة العمل يجب ان تتميز بالشفافية في تبادل المعلومات، سواء كان ذلك بين الزملاء والمدراء على حد سواء، كذلك يجب ان تتميز بسهولة التواصل بين الموظفين، وسهولة التواصل بينهم وبين المدراء وتمكينهم من الحصول على الدعم الكافي منهم، إضافة الى الحصول على التوجيهات المناسبة بكل يسر وسهولة، وجزئية اتخاذ القرار مهمة جداً حيث ان سهولة الوصول الى صاحب القرار أمر مهم جداً للموظف.

 

  • التحفيز: وهو يتخذ عدة اشكال أيضا، ولكن قبل التحدث عن التحفيز، يجب ان يتمكن الموظف من أداء عمله دون الاكتراث بالأساسيات التي من الضروري ان تتوفر له، مثل عدم توفر موقف لسيارة الموظف، او تعطل جهاز الكمبيوتر الخاص به، او ان الهاتف لا يعمل.. وهي مشاكل يعانيها الكثيرون من الناس يوميا والتي يجب على كل رب عمل عدم السماح بحدوثها من الأساس.

    من انواع التحفيز هو عدم التضييق على الموظف وإلزامه بساعات عمل رسمية، وكذلك عدم السماح لأجواء العمل بخلق الضغوطات التي تؤثر عليه وعلى عائلته، فيجب ان تُتاح للموظف الفرصة للعمل بساعات عمل أكثر سلاسة او حتى من المنزل في بعض الأحيان بشرط تحقيقه للمهام المطلوبة منه، وكذلك اتاحة الفرصة للموظف لتغيير جزء من ديكور مكتبه وشكل المكان الذي يجلس به، فكل ذلك يساعده نفسياً على أداء عمله ويقربه من المكان.

 

  • التقدير: وهو مهم جدا ومرتبط بالتحفيز ارتباطاً وثيقاً، فهناك التقدير المالي والترقيات، وهناك التقدير المعنوي، وكلاهما مهم، وهنا يوجد عنصر الابداع، فيمكن تقدير الموظف مثلا عبر اعطاءه أيام اجازه مدفوعة خارج رصيده، او الحاقه بدورات تدريبية تؤهله لأخذ مناصب أكبر واثراء خبرته وصقل مهاراته على ان تكون هذه الدورات مخصصة للمتميزين فقط، او تصميم برامج للتقدير مثل برنامج الموظف المثالي إضافة الى التكريم والتقدير العلني وكل ذلك يساهم في دفع الإيجابية بين الموظفين وخلق تنافس شريف بينهم، فهل تعلمون بأن هناك شركات تقوم بإعطاء عطلات مجانية للموظفين المتميزين ليسافروا وعائلاتهم الى اهم العواصم العالمية كتقدير على جهودهم وتميزهم في العمل؟!

 

 

  • الديكور والتصميم العام: بيئات العمل الإيجابية تتميز بالديكور البعيد قليلاً عن الرسمية، فهناك غرف للاستراحة وللترفيه، وهناك عدة مرافق مثل حضانة للأطفال ومطاعم وكافتيريا وحتى صالة للياقة البدنية وحمام للسباحة، فشركة قوقل العالمية مثلا توفر طعاما مجانياً لموظفيها في الكافتيريا إضافة الى العديد من المميزات والمرافق الأخرى، وهناك شركات تقوم بتنظيم البطولات والمسابقات الرياضية والترفيهية المختلفة ليس للموظفين فقط، بل لعائلاتهم أيضا!

 

وعودة الى السؤال الذي قمت بسؤاله في بداية المقال، كم شركة وهيئة في وطننا العربي لديها بيئة عمل إيجابية ومحفزة؟ لدينا العقول والقدرات والامكانيات التي تمكننا من القيام بأفضل مما كتبته أعلاه، ولكن لماذا عدد الشركات والهيئات التي تقوم بالتركيز على بيئة العمل قليل؟ هل هي مشكلة أولويات؟ ام هو الخوف من التغيير وتجربة الجديد؟

في وجهة نظري ان المشكلة هي مشكلة تطبيق ثقافة بيئة العمل، فهناك الكثير من الأفكار الإبداعية التي كتبت على الورق، وظلت عليه.. بحجة ان الموظف قد لا يتقبّل التغيير، او بسبب عدم ثقة المسؤول بالموظف، وغيرها من الاعذار، نعم اسميها الاعذار، لأنه من الأساس.. ان لم يرتاح الموظف في بيئة عمله، فسيبحث عن عمل آخر يوفر له الراحة والتحفيز والتقدير! وان لم يكن الموظف مبدعاً في عمله فسيصبح العمل روتين وضغط نفسي يعانيه مجبراً كل يوم حتى يتخلص منه! المطلوب هو تغيير الثقافة، والمضي بتجربة الجديد.. فالصعوبة تكمن في الخطوة الأولى فقط.

 

وفي النهاية، اليكم قائمة بأفضل الشركات العالمية تميزاً في بيئة العمل لعام 2016:

  • Airbnb
  • Bain & Company
  • Guidewire
  • Hubspot
  • Facebook
  • LinkedIn
  • Boston Consulting Group
  • Google
  • Nestlé Purina PetCare
  • Zillow

كيف نجحت؟ قصص نجاح الشركات الكبرى

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

فكرة مميزة

نسمع يومياً بشركات عملاقة تنضم لساحة المنافسة في شتى المجالات، بعض هذه الشركات تفشل والآخر منها ينجح بل ويحقق نجاحات باهره، ولكن بالتأكيد هناك أسرار وعوامل لنجاح وفشل الشركات،ومن أهمها الفكرة وتوقع المستقبل وتوفير الظروف الملائمة للنجاح.

في هذه التدوينة أضع لكم بعض الاقتباسات من كتاب قرأته للكاتب ديفيد ليستر يتحدث فيه عن كيف بدأت هذه الشركات وكيف توقع مؤسسوها مستقبل السوق وخططوا لتحقيق النجاح وحاربوا لتحقيقه.

 

شركة Electronic Arts

وهي شركة عملاقة في مجال ألعاب الكمبيوتر، تصل ايراداتها الى مئات الملايين من الدولارات سنوياً. استطاع تريب هاوكينز مؤسس الشركة في بداية السبعينات توقع مستقبل أجهزة الكمبيوتر، وكيف أنها ستصبح الوسيلة الرئيسية لتحقيق متطلبات الإنسان ويغير حياته في السنوات القادمة، وقد وجد في مؤسسة شركة أبل “ستيف جوبز” خير معلم، حيث تعلم منه كيفية التفكير الإبداعي وتجاوز عقبات النجاح، ثم قام بتوظيف مصممين ومطورين واعطاهم الحرية التامة لتصميم وتطوير الألعاب، وهذا الأمر لعب دوراً مهماً في نجاح الشركة لأن الابداع يتطلب الحرية وليس التقييد.

ثم قام بعد ذلك بتوظيف خبير علاقات عامة لوضع الخطط التسويقية لمنتجات الشركة، حتى انه قام بتجربة الالعاب التي تطورها شركته مع موظفيه بهدف تقييم اللعبه ومدى نجاحها قبل طرحها للسوق.

 

شركة Pixar

شركة صناعة الأفلام العملاقة، بدأت كشركة اللإنتاج الإعلاني ولكنها سريعاً ما تيقنت أن المستقبل سيكون ليس فقط لإنتاج الإعلانات بل لصناعة الأفلام أيضاً، وخاصة الرسوم المتحركة المصممة بالكمبيوتر، لذلك قامت بالإستثمار في هذا المجال، وخاصة في مجال رواية القصص حيث كانت أغلب الشركات المنافسة حينها تركز على جانب رسوم الكمبيوتر، وبهذا المزج بين هذين العنصرين الرئيسيين استطاعت تحقيق نجاح باهر جعل من شركة ديزني العملاقة تستحوذ عليها عام 2006.

 

شركة Twitter

قام ايفان وليامز وهو أحد مؤسسي الشركة باطلاق شركة Pyra وهي الشركة التي أطلقت اداة التدوين الشهيرة Blogger، بعد ذلك أطلق شركة Odeo المتخصصة في تقنية البودكاست، ولكنها لم تنجح نجاحاً كبيراً، ولكن كانت هناك ميزة في برنامج عمل الشركة ترسل اشعارات عن حالة سير العمل، وكانت هذه بداية فكرة تويتر، وتبلورت الفكرة عندما حضر وليامز أحد المؤتمرات الهامة في الولايات المتحدة الأمريكية وفكّر بأهمية وجود تقنية تمكن الحضور من تغطية ما يدور في المؤتمر بشكل فوري وسهل، ومن هنا بدأ تويتر.

ما ميز تويتر أيضاً انه بدأ كنظام مفتوح المصدر، مما اتاح للكثير من الشركات تطوير تطبيقات تعمل معه، ومنها تطبيق Tweetdeck الذي اشترته شركة تويتر نفسها فيما بعد بـ 40 مليون دولار.

 

شركة Linkedin

عمل ريد هوفمان مؤسسة الشركة في العديد من الشركات العملاقة، ومنها شركة أبل وفوجيتسو، وساعده هذا في اكتساب خبرة كبيره مكنته من اطلاق شركته الخاصة التي أطلقت بدورها شبكة اجتماعية سماها “سوشال نيت”، ولكن المناخ الإقتصادي المضطرب والازمات المالية التي لحقت بالسوق والمستثمرين جعله يتيقن أهمية وجود شبكة اجتماعية متخصصة بقطاع الأعمال.. ومن هنا بدأت Linkedin.

 

شركة Dropbox

شركة مشاركة الملفات الشهيره، بدأت بداية بسيطه عندما اراد أحد مؤسسيها ويدعى دريو هوستن لعب بعض الالعاب الالكترونية على كمبيوتره المحمول وجد انه قد نسي بطاقة الذاكرة التي تحتوي على هذه الالعاب، مما دفعه للتفكير بطريقة أسهل لمشاركة الملفات وتخزينها، ومن هنا بدأت الفكرة أصبحت هذه الشركة الخدمة الأفضل من نوعها على مستوى العالم مما جعل العديد من الشركات العالمية ومنها مايكروسوفت تقوم بطرح خدمات مماثلة لإيمانها بأن هناك مستقبل لهذا النوع من الخدمات.

 

شركة Trip Adviser

وهي شركة تقييم الفنادق ورحلات السفر الشهيره، بدأت عندما لاحظ مؤسسها أن جميع شركات السياحة والسفر بما فيها شركات الطيران والفنادق تعتمد اعتماداً كلياً على الكتيبات والمطبوعات للتسويق لمنتجاتها، والسبيل الوحيد للمسافر أن يعرف عن مدى جودة أو سوء الشركة يكون عن طريق الاصدقاء والمعارف وبعض مواقع الإنترنت التي لا توفر معلومات كافيه عن المكان، ومن هنا بدأت فكرة الشركة، حيث قام مؤسسها بتوحيد كل هذه المزايا تحت موقع واحد، واصبحت اليوم هذه الشركة من كبرى شركات تقييم شركات السياحة والسفر وتحظى باحترام وتجاوب أغلب شركات السفر والسياحة في العالم، واستطاعت أن توفر خدمات للسفر والسياحة بكافة أنواعها.

 

شركة Flickr

وهو موقع مشاركة الصور، بدأت فكرته عندما أيقن مؤسسوه بأن التصوير الضوئي يمكن أن يكون تجربة اجتماعية ناجحة لكل افراد المجتمع، ففي السابق كانت تنشر الصور في المجلات والكتيبات والمعارض والإنترنت، ولكن كانت هناك مميزات مهمة مفقودة منها مشاركة الصور مع الناس، التعليق عليها، وغيرها من المميزات التي جعلت من أخذ الصور ووضعها على الإنترنت تجربة اجتماعية يشارك بها الجميع.

ولم يقف الأسم عقبة لدى المؤسسين فعندما وجدوا أن الأسم Flicker مستخدم من شركة أخرى، قاموا بتسجيل الأسم Flickr بعد حذف حرف من الكلمة.

 

شركة Ebay

موقع المزادات الشهير على الإنترنت، عمل مؤسسة في شركة اتصالات صغيره الى أن اتته فكرة اطلاق مزاد على شبكة الإنترنت يشارك به الناس من كل انحاء العالم، وأصبحت هذه الشركة الآن من كبرى الشركات على الإنترنت بسبب فكرتها الذكية والفريدة من نوعها.

 

 

هذه أمثلة لشركات ناجحة، حققت نجاحها بسبب توقعها الفريد لمستقبل السوق، ومعرفتها لحاجة الناس، وتطويرها لأفكار جديدة كلياً، واليكم بعض الملاحظات حول الأمثلة أعلاه:

 

1- أختر الشريك المناسب لك، وقد لا يكون هذا الشريك صديقك، بل أختر الشريك الذي سيضيف قيمة الى الفكرة التي لديك، والشريك الذي سيستمر معك في مواجهة الصعاب وتحقيق النجاح.

2- الأفكار الفريدة والجديدة هي التي تنجح، ان تمت ترجمتها الى واقع بالشكل الصحيح، فالأفكار وحدها غير كافية ان لم تترجم.

3- أسم الشركة مهم جداً، جميع الشركات أعلاه لها أسم يلفت الأنظار.

4- عندما تريد اطلاق منتج أو حتى الإعلان عن الشركة اختر المكان والوقت المناسبين، مثلاً مؤتمراً كبيراً أو حدث مهم للناس.

5- العلاقات العامة والتسويق أمران ضروريان لنجاح أي شركة.

6- خلق بيئة ابداعية في الشركة أمر يضمن لها استمرارية النجاح.

7- ابحث عن من يرشدك الى الطريق الصحيح، هناك الكثير من أصحاب الخبرة الذين يستطيعون تقديم النصائح التي تساعدك في تحقيق النجاح.

9- الأزمات والمصاعب هي أمر طبيعي في طريق النجاح.

10- تأكد من تقييم منتجك قبل طرحه، وأنه منتج قابل للإستخدام وسيهتم به الناس.

11- كن مستعداً لمواجهة التغييرات في السوق، المشاكل، المنافسين، وكن صاحب عزيمة عالية.

12- كن ممن يعلم نفسه بنفسه ويثقف نفسه بآخر تطورات السوق وحاجات الناس، فهذا يضمن لك الإستمرارية والمنافسة أيضاً.

13- في المستقبل البعيد، خطط ليس لطرح المنتجات فقط، بل أطرح الأنظمة والمشاريع الكبرى، كشركة أبل مثلاً عندما طرحت نظام الماكنتوش اضافة الى المنتجات الأخرى.

14- لا تحصر نفسك للعمل بنطاق جغرافي معين، خطط لطرح منتجاتك ومشاريعك على مستوى العالم بأسره.

 

لمن يرغب في قراءة هذا الكتاب.. اليكم رابط الشراء على موقع أمازون:

http://www.amazon.com/Started-Digital-David-Lester-Carol/dp/178059089X

 

وفقكم الله تعالى

 

 

 

 

التواصل الإجتماعي في شهر الرحمة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة

بسم الله الرحمن الرحيم “شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآَنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ”

كل عام وأنتم بخير أخواني وأخواتي، هاهو شهر رمضان يزورنا بعد عام مضى، يملأه الخشوع والطمئنينة.. كم أشتقنا اليه والى ساعاته الثمينة.. ولحظاته الجميلة المغلفة بالإيمان.. الحمدلله رب العالمين الذي هدانا وجعلنا نواعد رمضان هذه السنة وأسال الله أن يغفر لنا ولمواتنا من المسلمين.

في هذه التدوينة القصيرة، أود التحدث عن كيفية استغلال مواقع التواصل الإجتماعي في شهر رمضان المبارك، لاسيما وأن الكثيرين يقضون ساعات طوال في استخدامها.

بداية أود التنويه على أهمية استغلال الشهر الفضيل في العبادة وقراءة القرآن وأن يتم التقليل من استخدام مواقع التواصل الإجتماعي حيث ان رمضان فرصة عظيمة للتوبة وزيادة الرصيد الإيماني.. ووالله ان المؤمن ليتمناه طيلة العام.

وسائل التواصل الإجتماعي مثلما تعلمون أحبتي من الوسائل الهامة في توصيل المعلومة والتأثير على الناس أيضاً، ومن الجميل أن يستغل المؤمن تواجده على مواقع التواصل الإجتماعي بحث الناس على التعبد وقراءة القرآن.. وأضع بين أيديكم أفكاراً فكرت بها بشكل سريع عندما قررت كتابة هذه التدوينة:

1- الكلمة الطيبة صدقة: هذا ماحثنا عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم، أنشر الكلمة الطيبة على وسائل التواصل الإجتماعي، كن مجتهداً في استغلال تواجدك على هذه المواقع حيث ان الوقت محدود، تذكر انك تمضي أغلب وقتك في قراءة القرآن والتعبد لذلك كن ليناً متسامحاً.. ودوداً داعياً الى الله، وتذكر أن مواقع التواصل الإجتماعي هي مواقع عامة وهذا يعني أن الكلمة التي تكتبها يراها جميع من في هذه الدنيا.. فإستغل ذلك في خدمة الدين والدعوة الى الله.

2- تراحم: كن متراحماً.. صل أصدقائك الذين تتواصل معهم في هذه المواقع، حدثهم عن أهمية الشهر الفضيل وكيفية استغلال وقته على أكمل وجه، بعضنا لديه أقرباء في الخارج أيضاً.. صلهم وشاركهم فرحتهم في الشهر الفضيل وتعرف على مايقومون به من عادات ايمانيه.. فعل فكرة ما أو عادة تعجبك فتطبقها وتنال الأجر.

عن النعمان بن بشير رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال (( مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى ))
أخرجه البخاري ومسلم

3- كن خلوقاً: رمضان مدرسة الأخلاق، ومن صفات المؤمن الخُلُق، ليس فقط في رمضان ولكن في كافة حياته، كن خلوقاً في طرحك.. في مناقشتك وتفكيرك.. فهذا يزيدك أجراً ويزيد الآخرين تراحماً ومودة، تذكر ان العملية عملية تواصل اجتماعي.. والتواصل تدخل به العواطف والاخلاق.

4- أصفح عن الناس: الصفح من صفات المؤمن.. والصفح مطلوب في كافة الأحوال.. هل تطور ناقشك يوماً على موقع من مواقع التواصل الإجتماعي وأمتد الى الخصامة؟ افصح ونل الأجر.. تواصل مع هذا الشخص واطوي صفحة الماضي..

5- كن حليماً: كن حليماً لا منفعلاً وعصبياً.. كن متحاباً مع الناس ومتسامحاً مع خلق الله.. أجعل خلقك القرآن وألبس ثوب الإيمان.

هذه خمس نقاط تساعدك في نظري على إستغلال مواقع التواصل الإجتماعي في شهر رمضان، أسأل الله أن يتقبل صيامكم وقيامكم ودعائكم وأن يجمعني بكم في جنات الخلد.

على بركة الله نبدأ

السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة

مرحباً بكم أخواني أخواتي في مدونتي المتواضعة والتي أطلقت عليها أسم "ورقاتي".

أنشأت هذه المدونة ليس لتكون رقماً على ساحة المدونات على شبكة الإنترنت بل لتكون مرجعاً وفضاءاً لكل مايتعلق بعلم الإتصال والتواصل، اضافة الى الإدارة والإعلام الجديد والذي يسمى أيضاً بوسائل التواصل الإجتماعي.

سأستعرض من خلال هذه المدونة كل ماتعملته وأتعلمه يومياً في تلك المجالات، والفرق هنا أنني سأستعرض تجارب وليس نظريات أو بديهيات، وهذا في وجهة نظري سيضيف الى القارئ الباحث عن التجارب والخبرة.

في تلك التجارب التي سأستعرضها والتي تحتمل الصواب والخطأ سأستعرض العديد من المواضيع، إضافة الى الكتب والمقالات التي أقرأها.. كما سأتطرق في بعض الأحيان الى تحليلات حول بعض القضايا التي يلعب بها علم الإتصال وعلم الإدارة دوراً محورياً بها وأكبر مثال على ذلك الثورات العربية.

ولأنني وحدي غير قادر على أن أعم الفائدة وأن أكون دائماً على صواب فإنني أدعوا الجميع ليشاركوا بأفكارهم وتدويناتهم، فهذه المدونة هي منكم ولكم وانا أعتبر نفسي أحد أعضاء فريق الكتاب وليس صاحب المدونة.

على بركة الله نبدأ وأسأل الله التوفيق والفائدة