بيئة العمل والحرب الباردة – الجزء الثاني

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أعود لأكمل حديثي اليوم عن بيئة العمل والحروب الخفية التي تجري بها، والتي شبهتها بالحرب الباردة، حيث انها تدار في الخفاء ولا يراها الكثير من الموظفين، ولكنها تؤثر عليهم وعلى نفسياتهم وتدرجهم الوظيفي.

تطرقت في الجزء الأو الى سمات الشخصيات الشائعة في العمل، مع مميزاتها وعيوبها، مع التركيز على أن الشخصية القيادية الشاملة هي أفضلها.

وهنا سأتحدث عن تأثير النفوذ والقوة والسياسة الخفية على بيئة العمل وكيفية التعامل معها.

هذه الحروب الخفية تؤثر بشكل أو بآخر على الموظفين، سواءً بالسلب أو بالإيجاب، فهي تؤثر على نجاح مشاريعهم، حصولهم على الموافقات اللازمة للتنفيذ، ترقياتهم، نظرة المسؤولين لهم، وحتى استمرارهم في الوظيفة.

كل ذلك يتم عبر ما يتناقله ذوي النفوذ في حديثهم مع المسؤولين، وكذلك الموظفين بين بعضهم البعض، فإن قال أحدهم مثلاً أن هناك موظفاً جيداً ويعمل بكفاءة، سنجد أن المسؤول يستمع له، وينظر له بنظرة ايجابية، وطبعاً المسؤول يكون له نظرته الخاصة أيضا وقد لا يتفق مع من حوله، ولكن هذه الآراء تؤثر.

وعلى العكس من ذلك، نجد أن الآراء السلبية تؤثر أيضا في مشاريع الموظف ووضعه، فعلى سبيل المثال ينهدش بعض الموظفين لرفض مشروع ما لهم مدعم بكافة العوامل التي تضمن له النجاح، مع الموافقة على مشروع آخر لا يتمتع بأي مقومات النجاح، هذا لأن هناك من تحدث عن هذا المشروع وأثبت فشله بطريقة أو بأخرى قبل أن يعرض على المسؤول.

هنا لا أقول أن المسؤول شخص ساذج يتم التأثير عليه بسهوله، ولكن أقول أن لكل مسؤول بطانة، بعضها جيد وحيادي، وبعضها سئ لا يريد الا مصلحة نفسه، والمسؤول الذي هو من يعرف سمات الشخصيات التي حوله.

وللتعامل مع بيئة العمل ذات الشخصيات المتعددة اتبع هذه الخطوات:

1- حدد من هي تلك البطانة: وهذا سهل جداً، أنظر الى الأشخاص الذين يتمتعون بالقوة والنفوذ الممنوح من المسؤول، ستجدهم حولك، كما ستتعرف على شخصياتهم من خلال تحدثك معهم ومخالطتك لهم، وستعرف ان كانوا جيدين أم سيئين.

 

2- حسن علاقتك بهم: من الضروري أن تتمتع بعلاقة جيدة مع تلك البطانة، وذلك لأنها أحد العوامل الرئيسية لنجاح مشاريعك في العمل ونجاحك الشخصي.

 

3- أفهم اللعبة السياسية: حاول أن ترسم صورة ذهنية في مخيلتك عن ما يدور في بيئةا لعمل، مصادر القوة في كل موظف حولك، مدى نفوذه، مكامن قوته وضعفه، ما هي أهدافه، وذلك لكي تفهم كيف تتعامل مع كل موظف، لأن كل موظف له طريقته الخاصة بالتعامل وأهدافه المختلفة.

 

4- حدد أهدافك الشخصية: أرسم خطة لنفسك تضع بها الأهداف التي تريد تحقيقها، وقسمها الى أهداف قصيرة المدى وبعيدة المدى، ومن ثم ضع العوامل التي تساعدك في تحقيق أي هدف، ومن ثم حدد المهارات والخبرات التي يجب أن تحصل عليها لتحقيق أهدافك، وبعد ذلك من هم الأشخاص الذي سيساعدونك في تحقيق تلك الأهداف، ومن هم الأشخاص الذي قد يؤثرون عليك سلباً في تحقيق تلك الأهداف. وبعد ذلك ضع خطة زمنية لتحقيق أهدافك وتوكل على الله وأبدأ.

من الضروري أن تكون أهدافك مفصّلة وقابلة للتحقيق، فمثلاً لا تجعل هدفك “أريد أن أكون مديراً عاماً للشركة”، بل أجعله “أريد أن أكون قائداً في الفريق لأتدرج في المناصب وأصبح مديراً عاماً للشركة في سنة 2015 بعد حصولي على المهارات المطلوبه (حددها) الخبرات المطلوبه (حددها)”.

وكذلك الأمر ينطبق على المشاريع، ضع خطة لكل مشروع.

بعد ذلك ستكون قد وضعت خطتك الخاصة لتحقيق أهدافك ونجاح مشاريعك، مع وضع عنصر السياسة في الحسبان، وبذلك تكون خطتك قد اكتملت.

وهكذا تكون قد فهمت اللعبة السياسية التي تشارك بها في بيئة عملك، وتعاملت معها لتحقيق النجاح الذي تريده لنفسك وللعمل.

في الجزء الثالث سأقوم بالتطرق الى كيفية الحصول على القوة والنفوذ، والسمات الشخصية اللازمة لتحقيق ذلك.

وفقكم الله تعالى

مفهوم التسويق في العالم العربي

السلام عليكم عليكم ورحمة الله وبركاته

 

أود في هذه التدوينة التطرق الى موضوع لاحظته منذ فترة ليست بالقصيرة في العالم العربي، وهو مفهوم التسويق، والذي في وجهة نظري يجعل مفهومه الصحيح الكثير الكثير من الناس الشركات والمؤسسات.. ليس بسبب فقر التعليم أو الممارسة، بل لأن قليل من الناس من قام بتحليل فعالية هذا المفهوم في العالم العربي ومدى جدوته ومدى صحة تطبيقه.

فلو سألنا أغلب الشركات والمؤسسات ان سألناها عن مفهوم التسويق لأجابنا مدير التسويق لديها بأن التسويق هو التالي:

1- وضع اعلانات بأكبر قدر ممكن في الصحف والشوارع وعلى جدران المباني.
2- رعاية الفعاليات المختلفة منها الرياضية والثقافية والاجتماعية وغيرها.

وقد يخبرنا أيضا بأن الإعلان على الفيسبوك هو أداة تسويق فعالة.

وانا هنا لا أشكك بالوسائل التسويقية أعلاه حيث انها ناجحة ومؤثرة، ولكن ينقصها الخطة والوعي، فيجب على مدير التسويق أولاً دراسة السوق ومعرفة شرائح المجتمع المستهدفة، وماذا يريدون وما الذي يؤثر بهم، وذلك لأن عنصر البحث ضروري جداً قبل البدء في أي حملة أو التسويق لأي منتج.

بعد ذلك يجب معرفة أفضل الوسائل التي تصل الشركة بشرائح الجمهور المستهدفة لتسويق المنتج المطلوب أو تحقيق أهداف الحملة ورسائلها، ان كان ذلك عن طريق اعلانات الصحف أو رعاية الفعاليات المختلفة ليكن ذلك، ولكن مع وضع رسائل تسويقية معينة للشريحة المستهدفة، واستخدام الوسيلة المناسبة للرسالة التي تود الشركة ايصالها عن المنتج أو الحملة.

اضافة الى هذا فإنه الضروري التنويع بين الوسائل المستخدمة، نجد أغلب الشركات في العالم العربي تستخدم رسائل الجوال النصية SMS بشكل كبير، وهذا حقيقة يزعج المستخدمين وله أثر عكسي، حيث انه لن ينظر أحد الى المنتج أو الحملة ان شعر بأن هناك من يجبره على ذلك! ونفس الحال ينطبق على البريد الألكتروني، فعن غير قصد تقوم الشركات بإرسال عدد هائل من الرسائل ظناً منها أنها تقوم بتأكيد الرسالة وتسويق المنتج، ولكن في حقيقة الأمر أنها تقوم بتنفير الجمهور منه.

التسويق في وجهة نظري المتواضعة يجب أن يبنى على هذه العناصر:

1- دراسة السوق.
2- وضع الخطة.
3- وضع الوسائل المناسبة لتنفيذ الخطة مع جدول زمني، ووضع اللغات التي يجب استخدامها للتخاطب عبر الاعلانات والعلاقات العامة، حيث في أغلب الأحيان يفضّل عدم استخدام لغة واحدة.
4- تنفيذ الخطة.
5- التقييم والمراجعة (تقييم مدى فعالية الخطة ونجاحها ومراجعة بعض عناصرها للتحسين).

وفي وقتنا الحاضر تقوم الكثير من الشركات بالتعاقد مع مؤسسات متخصصة بالإعلان والتسويق لتخطيط وتنفيذ حملاتها، وهذا له ايجابيات كثيرة منها التخصص والوصول الى شرائح خارج المنطقة الجغرافية للشركة.

ومن الضروري أن يكون عنصر الأبداع حاضراً، لأن الكثير من الشركات تقوم بنسخ الأفكار من بعضها البعض، وهنا الخطأ يقع على الطرفين، مدير التسويق، وأيضاً على مؤسسة التسويق التي تعمل معها الشركة لتسويق منتجاتها، وذلك لأن الكثير من مؤسسات التسويق في عالمنا العربي تفتقر الى الإبداع وتقوم بنسخ الأفكار.. لهذا فمن الضروري على مدير التسويق في الشركة أن يعي ذلك.

وأكبر مثال على ذلك شهر رمضان المبارك، كافة الشركات في العالم العربي الا ما ندر تقوم باطلاق حملات تسويقية على التلفزيون والصحف والوسائل الأخرى مطابقة لما تم اطلاقه في السنوات الماضية، ومنها:

1- أغنية أو نشيد: تقوم الشركة بطرح اغنية أو نشيد حول الشهر الكريم، مضحكة كانت أم جادة.. ولكن الفكرة هي نفسها.
2- دراما سريعة لأطفال أو كبار في اللباس الشعبي.
3- دراما سريعة حول موضوع يتعلق في رمضان.
4- اغراق السوق والصحف باعلانات حول مأكولات واجواء رمضان دون هدف، فقط لأن الوقت هو وقت شهر رمضان.
5- أستخدام وجه اعلاني لا يمت للعالم العربي بصلة!

من الصواب طبعاً ربط الحملة بأجواء الشهر الكريم وذلك لتكون أقرب الى الجمهور، ولكن في حقيقة الأمر لو راجعنا الإعلانات التي عرضت في شهر رمضان الماضي للاحظنا أن أغلبها كان يفتقر الى الرسالة، حتى انه في أحد الاعلانات التلفزيونية قام الجمهور بحفظ الأغنية ونسيان أسم الشركة التي أنتجتها! وبهذا لم يتحقق الهدف للشركة لأن الجمهور لم يعرف ما هو المنتج المراد تسويقه ولا حتى أسم الشركة! وهذا ما دفع الشركة بتعديل الإعلان في الجزء الأخير من رمضان ووضع أسم الشركة والمنتج بشكل واضح في نهاية الإغنية.

وأختم هنا بعنصر هام جداً، وهو العلاقات العامة.

لا توجد حملة تسويقية ناجحة لوحدها، بل يجب أن يعمل فريق التسويق مع فريق العلاقات العامة جنباً الى جنب، وذلك لأن الجمهور يعي أن الاعلانات التي يراها في كل مكان هي مدفوعه وهناك من يريد التسويق لأمر ما من خلالها.

العلاقات العامة تلعب دوراً مهما من خلال المقالات الصحفية، المؤتمرات الصحفية، والتواصل المباشر مع الجمهور والتحدث معه، وهناك أيضا يأتي دور التسويق عبر وسائل الاعلام الإجتماعي لأنها أيضاً أداة تواصل مباشر مع الجمهور.

 

وفقكم الله تعالى

وسائل التواصل الاجتماعي.. هل هي فقاعة.. ام مستقبل الإعلام؟

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

يراودني سؤال حول وسائل الاتصال الاجتماعي منذ زمن بعيد، وهو هل هذه الوسائل فقاعة ظهرت واهتم بها الناس وستزول؟ ام أنها فعلاً كما يقول البعض مستقبل الاعلام؟

من خلال عملي في مجال الاعلام لفترة أعتبرها كافية للحكم على هذه الوسائل أرى أنها فقاعة وليست مستقبل الاعلام والسبب يعود في رأيي الى الأمور التالية:

1- التاريخ: التاريخ يثبت أنه منذ ظهور هذه الوسائل قبل اكثر من عشرة سنوات رأينا تحولاً سريعاً في سلوك مستخدي هذه الوسائل، فقد رأينا على سبيل المثال موقع My Space الذي اكتسب شهرة عالمية ولكنه أندثر.. ونرى اليوم التاريخ يعيد نفسه حيث أن شعبية موقع Facebook بدأت بالإنحدار بينما شعبية موقع تويتر (Twitter) أخذت بالصعود.. ولهذا نجد أن هذه الوسائل تفتقد الى الإستمراية وبالتالي هي وسائل لا يمكن الاعتماد عليها بشكل كلي كمستقبل للإعلام.

2- التخطيط: مع التغير السريع في سلوك المستخدمين نرى أنه ليس من السهل، ولكن ليس من المستحيل أيضاً التنبؤ بالخطوة القادمة التي سيقدم عليها المستخدمون، أو الوسيلة القادمة التي ستكتسب شعبية كبيرة.. وبالتالي تركز أغلب الشركات على الوسائل الحالية ولكن حتى مع وجود هذه الوسائل نرى تغيراً في نوعية المحتوى وتغيراً في سلوك المستخدمين اتجاهه.

3- الفاعلية: وسائل التواصل الإجتماعي تميزها الفعالية المباشرة، أي الإتصال المباشر بالجمهور وهذا ما تفتقر اليه وسائل الإعلام الأخرى الى حد ما، ولكن مع وجود هذه الميزة القوية نجد أنه أيضاً من الصعب التنبوء بردة فعل المستخدم اتجاه حملة اعلامية ما، أو فكرة ما سيتم طرحها، وهذا يتم اكتسابه عن طريق التجربة ولذلك نجد انه ليس كل الشركات تنجح في حملاتها على وسائل الإتصال الإجتماعي.. وشركة McDonald’s هي آخر الشركات التي فشلت فشلاً ذريعاً في الحملة التي أطلقتها.

6- الإستمرارية: أستمرارية وسائل التواصل الإجتماعي مربوط بقيمتها الفعلية في السوق، حيث أن أغلب هذه الوسائل هي في الحقيقة شركات ذات أسهم ومستثمرين، لذلك نجد أن تلك العوامل لا تأثر فقط في أستمراريتها، بل في تطوّرها والخصائص الجديدة التي تطرحها.

وفي الكثير من الأحيان نجد أن الشركة بسبب وجود المنافسين أو بسبب ضغط المستثمرين تتخذ خطوات قد تؤثر على المستخدمين والذين يعتبرون نواة نجاح هذه الوسيلة، وأكبر مثال على ذلك موقع Facebook الذي في رأيي ضل طريقه.

7- دعم اللغات العالمية: ليس كل وسائل التواصل الإجتماعي تدعم لغات العالم بشكل كامل، وعلى سبيل المثال رأينا موقع تويتر (Twitter) بدأ قبل فترة بسيطة بدعم الوسوم العربية.. وطبعاً عدم وجود هذا الدعم من الأساس يؤثر على قاعدة المستخدمين ومدى استخدامهم للوسيلة.

8- المصداقية: وهذه النقطة سلاح ذو حدين، وذلك لأن احدى مميزات وسائل التواصل الإجتماعي هي سرعة نقل الأخبار، ولكن في نفس الوقت نجد أنه لا توجد طريقة فعلية لمعرفة مصداقية خبر ما الا من خلال الاعتماد على حسابات اناس ووسائل اعلام ذات ثقة، ولكن في الكثير من الأحيان لا تكون هذه الحسابات هي أول الحسابات التي تطرح الخبر كسبق صحفي، ولذلك نجد أن هناك مشكلة في المصداقية.

 

في رأيي أن وسائل التواصل الإجتماعي ستندثر وسيحل محلها وسائل أخرى تكتسب شهرة كبيرة ولكن أيضا لا يمكن الحكم على أستمراريتها، ولكن المؤكد أن وسائل الاعلام الحالية أو كما يسميها البعض التقليدية ستبقى على قيد الحياة، ولكن مع بعض التطوير.

هذه بعض النقاط.. كتبتها حسب رأيي الشخصي في وسائل التواصل الإجتماعي.. وأطمح حقيقة في معرفة آرائكم والتعلم منها.

وفقكم الله

ادارة المخاطر والأزمات.. لدى الرأي العام

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 

ادارة المخاطر والازمات والسمعة، وتسمى بالإنجليزية Crisis Communication وهناك أيضاً Reputation Management وهما عنصران مهمان يعملان جنباً الى جنب ادارياً.

ادارة المخاطر والأزمات هي مفردة متعددة المعاني والدلالات، وتختلف باختلاف الجهة التي تقوم باستحداثها.. فبعض الشركات تستحدث ادارة للمخاطر تعنى بشكل أساسي لضمان عدم الشركة من الوقوع في المخاطر المالية والاستثمارية.

وهناك شركات أخرى تقوم باستحداث ذلك ولكن تضيف اليه عنصراً مهما جداً، وهو ادارة المخاطر وسمعة الشركة عند العملاء والجمهور المستهدف.

فعلى سبيل المثال.. ان كان عملاء الشركة غير راضين عن المنتجات التي تقدمها أو خدمة ما بعد البيع.. فسيؤثر ذلك على المبيعات وبالتالي على الأرباح.. ولذلك يجب معالجة الموضوع عبر وضع خطط معينة يقوم قسم خدمة العملاء بتنفيذها.

مثال أخر، لو أتى صحفي هدفه فقط انتقاد الشركة لمجرد الإنتقاد أو لهدف آخر وجل همه تشويه السمعه.. فمن الضروري أيضا التعامل مع الموضوع لكي لا تتأثر سمعة الشركة وبالتالي تتأثر الأرباح ويتأثر رأي العملاء والقوة الشرائية.

ومثال ثالث، لو كانت هناك شركة انشاءات وحصل حادث توفي من خلاله ثلاثة عمال.. وقام أحد المارة بتصوير الحادثه.. فهل ستتكتم الشركة على الخبر؟ طبعاً لا لأنه سينتشر وستتأثر سمعة الشركة! لذلك يجب التعامل معه وفق ضوابط معينة.

وفي هذه التدوينة أود التحدث عن عدة نقاط رئيسية ستساعد الشركات على الإستعداد لمثل هذه المواقف.. وأكرر الإستعداد لأنه من الضروري أن تكون مستعداً، وسأركز بشكل أساسي على جانب الإتصال والإعلام من ادارة المخاطر والأزمات، وسأتطرق في تدوينات مستقبلية عن جانب ادارة سمعة الشركات.

في البداية يجب وضع خطة كاملة لإدارة المخاطر ويجب أن تتضمن على الأقل هذه العناصر:

 

1- مكامن الخطر: يجب على الادارة العليا للشركة تحديد مكامن الخطر، وفي هذه الحالة لا تكون فقط المخاطر المتعلقة بالسمعة، بل كل شئ، مثلاً أنظمة الأمن والسلامة، الأنظمة الإستثمارية، المنافسة في السوق، النفوذ الإعلامي، القوة الشرائية.

2- الخطوات والسيناريوهات: يجب على كل شركة أن تضع سيناريوهات معينة لكل حادث يمكن أن يحدث، فلو أخذها مثلاً المثال المتعلق بشركة الإنشاءات فيجب وضع سيناريو وخطوات معينة.

 

مثلاً:

  • يجب على الادارة المختصة التأكد بشكل دقيق من الحادث ومعرفة ملابساته والنتائج المتعلقة به.
  • خلال 15 دقيقة يجب على الشركة أن تضع بيانا اعلاميا مقتضباً لوسائل الإعلام حتى يتم قطع باب الاشاعات، هذا البيان يجب أن يحتوي على كافة المعلومات الدقيقة المتعلقة بالحادث.
  • خلال نصف ساعة من الحادث يجب أن يكون هناك متحدث رسمي بأسم الشركة للتحدث مع وسائل الإعلام حول الحادث، ويجب أن يكون مدرباً، واثقاً من نفسه وقادر على الاجابة على كافة الأسئلة التي قد تطرح عليه.
  • عقد مؤتمر صحفي خلال ساعتين من الحادث.
  • اعلام الجمهور بالخطوات التي أتخذتها الشركة عند حدوث الحادث والخطة الموضوعة لتلافي مثل هذه الحوادث مستقبلاً

 

3- الشروط: الشروط ضرورية جداً عن التخطيط في ادارة المخاطر، يجب وضع شروط أساسية يعلم بها جميع الموظفين، ومثال على تلك الشروط:

  • تحديد الاشخاص المخول لهم بالحديث عن أية مخاطر قد تحدث للشركة، سواء كانت حوادث.. استثمارات، مقابلات.. أو غيرها
  • وضع شروط تضمن سرية معلومات الشركة، وتمنع تناقلها من أي موظف كان دون إذن خطي من الإدارة العليا.

 

4- التدريب: التدريب ضروري جداً عند المخاطر حيث ان نتائجة ستكون مخزنة في العقل الباطن لدى الموظفين وستساعدهم على التصرف السليم في أوقات الأزمات.. وهناك شركات متخصصة في ادارة الأزمات تقوم بالتدريب على مثل هذه الظروف وكيفية التعامل معها.

هذه الخطوات هي خطوات أولية في ادارة المخاطر والازمات، وهذا علم اداري متخصص بحد ذاته ويتضمن جوانب عدة مثل ادارة المخاطر في شبكات التواصل الإجتماعي، ادارة المخاطر في الحوادث.. وغيرها من الجوانب ، ولكن الخطوات التي وضعتها ستعرّفكم ولو بشكل بسيط على ما يجب عمله عند أي شركة أو مؤسسة، مهما كان مجالها وطبيعة عملها.

ومثال حي على نتائج عدم وجود ادارة مخاطر وأزمات في الشركة هي ماحدث في حريق مجمع فيلاجيو في دولة قطر والذي ذهب ضحيته عدد من زوار المجمع.

لو نظرنا لتصرف ادارة المجمع من الناحية الإعلامية، لرأينا أن ما حدث في كارثة مجمع فيلاجيو هو أن ادارة المجمع لم تقم باتخاذ اجراء سريع بالتعاون مع وزارة الداخلية في قطر لوضع بيان مقتضب في وسائل الاعلام يوضح ملابسات الحادث ولو بشكل بسيط، بل تركت الموضوع بالكامل لوزارة الداخلية والتي كانت منشغلة في انقاذ المصابين واطفاء الحريق.

وهنا نجد تقصير تام من جانب ادارة المجمع، فسمعة المجمع تضررت كثيراً، كما أن الشائعات أثرت بشكل مباشر على المجتمع في دولة قطر، وأيضاً فقد التجار ثقتهم في الاستثمار في هذا المجمع بسبب عدم كفاءة اجهزة السلامة به.

ولذلك نجد أنه من الضروري تكامل كافة العناصر المتعلقة بإدارة المخاطر، ليس فقط بالأجهزة، بل أيضاً من جانب الإعلام والإتصال.

 

وفقكم الله تعالى

 

 

شبكات التواصل الاجتماعي ودورها في بناء العلاقات مع اقسام العلاقات العامة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 

مع تطوّر شبكات التواصل الاجتماعي بكافة انواعها واشكالها، أصبح من الضروري الأخذ بعين الإعتبار أن الصحفيين والاعلاميين بشكل عام اصبحوا يعتمدون بشكل أساسي على هذه الشبكات ليس فقط لمعرفة آخر الاخبار والمواضيع التي يودون الكتابة عنها، بل أيضاً لتكوين العلاقات وتطويرها، لا سيما وأن هذه الشبكات تعتبر وسيلة اتصال مباشرة بين الاشخاص، وهذا مالم يكن موجوداً في السابق.

وفي هذا المقال أود التحدث عن زاوية مهمة جداً في العلاقات العامة، وهي تكوين العلاقات مع وسائل الاعلام وتطويرها عبر شبكات التواصل الاجتماعي، وخاصة موقعي فيسبوك وتويتر، وذلك لأن علاقة مسؤول العلاقات العامة بالصحفي مؤثرة جداً في شكل وحجم التغطية المنشورة، اضافة الى مساهمة هذه العلاقة بمدى استيعاب الصحفي للخبر واحساسه بأهميته.

 

وهنا أضع لكم بعض النقاط التي قمت بتجربتها وتحققت منها نتائج ايجابية:

1- تعرف على نفسك: في اية شركة أو مؤسسة هناك أهداف واضحة، وخدمات ومنتجات محددة تود الشركة التسويق لها، اضافة الى تسويق الشركة لهويتها، ولذلك يجب على مسؤول العلاقات العامة معرفة النقاط التي يود التحدث عنها، حيث سيساعد ذلك بشكل كبير على ايصال الرسالة المرجوة.

2- تعرف عليهم: شبكات التواصل الاجتماعي هي عالم بحد ذاته، ستجد به الأطباء والفنانين والمهندسين والصحفيين وغيرهم من الناس، ولذلك يجب عليك بداية أن تبحث عن الصحفيين الذين تريد التواصل معهم وسأضع في آخر هذه التدوينة عدة مواقع تساعدك على ايجاد الصحفيين الذين تبحث عنهم ويطابقون مجال الشركة التي تعمل بها.

3- فكر قبل أن تتكلم: في العالم العربي تختلف الصحافة والاعلام اختلاقاً كلياً عن باقي دول العالم، حيث أن معايير القوى تختلف، ولذلك نجد بعض وسائل الاعلام أقوى من غيرها، ولهذا يجب أن يكون مسؤول العلاقات العامة حذراً عن التحدث مع الصحفي خاصة على شبكات التواصل الاجتماعي حيث أنه لو حدث خطأ ما قد يفقد المسؤول اتصاله بهذا الصحفي وبذلك تضيع الفرصة.

نصيحتي هنا، وهي مخالفة للكثير من العادات التي يقوم بها مسؤولو العلاقات العامة في وطننا العربي، “لا تطلب من الصحفي أن يقوم بتغطيتك” فقط أطلعه على ما تظن انه مميز وأخبره لماذا تشعر بأنه مميز.. واترك له الخيار.

4- انهم بشر: الصحفيون بشر مثلنا ولهذا يجب علينا التحدث معهم عن كافة المواضيع الحياتيه، لماذا لا تناقشهم عن مباراة كرة القدم القادمة للفريق الكبير الذي سيلعب؟ أو عن رحلة سفر قمت بها.. أو أن تطلب رأيه في منتج معين؟ يجب أن تتعدى العلاقة حدود الرسميات وأن تدخل حدود الصداقة.. ليس فقط لتحقق مرادك بل لان أغلب الصحفيين هم من المثقفين وستسفيد منهم شخصياً كأصدقاء.

5- الشكر والتقدير: الشكر هو عنصر مهم جداً في الحياة بشكل عام ولكنه أيضاً عنصر فعّال في عمل مسؤول العلاقات العامة، مثلما يقال فإن الصحافة هي مهنة المتاعب، والكثير من الصحفيين يسهرون حتى أوقات متأخرة من الليل في العمل، ولذلك فمن الضروري شكر الصحفي على تغطية الشركة التي تعمل بها ونشر أخبارها، حيث أن ذلك سيكون حافزاً لهم لتحقيق المزيد.

 

ملاحظه: لا تجعل العلاقة افتراضية فقط: نعم هذه التدوينة تتحدث عن كيفية استخدام شبكات التواصل الاجتماعي في بناء وتنمية العلاقة بين مسؤول العلاقات العامة والصحفي، ولكن من الضروري عدم ابقاء هذه العلاقة على شبكات التواصل الاجتماعي فقط، بل يجب أن تكون هناك لقاءات فعلية خارج نطاق الإنترنت.. وذلك لأن ذلك سيضيف عنصراً من الإنسانية على العلاقة وهو عنصر مهم جداً لتحقيق أي هدف.

 

وأخيراً هذه مجموعة من المواقع التي ستساعدكم في التعرف على الكثير من الناس على موقع تويتر بالتحديد، وفي مجالات مختلفة.. وهي مفيدة جداً لكل مسؤول علاقات عامة حيث ستضعه على اتصال مباشر بأي صحفي أو مسؤول يود التواصل معه:

 

http://wefollow.com

http://listorious.com

http://twellow.com

 

وفقكم الله تعالى 🙂

 

كيف تضمن نجاح حملتك التسويقية؟

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 

 

 

كثرت من حولنا الشركات، ومع تزايدها اليومي تكثر الحملات الاعلانية التي تصاحبها، فتلك الشركة تسوق لمنتج ما، وأخرى تسوق لخدمة للجمهور.. ولكن لماذا بعضها يفشل وينجح البعض الآخر؟ الأمر ليس مصادفة بل هناك عوامل تساعد في نجاح هذه الحملة، وفي هذه التدوينة سأتحدث عن عدة عناصر تساعد في نجاح الحملة التسويقية، سواء كانت لمنتج أو خدمة.

 

1- دراسة السوق: من المهم جداً فبل التسويق لأي منتج أو خدمة معرفة السوق، يجب أن تسأل نفسك بعض الأسئلة قبل الخوض في حملتك التسويقية ومن هذه الأسئلة:

  •  من هو جمهورك المستهدف؟: أطفال؟ عائلات؟ شباب؟ ماهي الفئة العمرية؟ ماهي اللغة؟ الخلفية الدينية والثقافية؟ البقعة الجغرافية؟
  • هلا يحتاج الجمهور الى الخدمة أو المنتج الذي ستطرحه في السوق؟ من الضروري معرفة ان كان منتجك سيلقى اقبالاً لدى الجمهور قبل الخوض في التسويق له

 

2- تحديد الصعوبات والمتطلبات: وهذه خطوة مهمة وتغفل عنها الكثير من الشركات، يجب تحديد الصعوبات التي ستواجهها الحملة والمنتج قبل البدء في عملية التسويق، ونفس الشئ مع متطلبات الجمهور، مع تجديد ان كان يمكن التغلب على تلك الصعوبات أم لا.

فعلى سبيل المثال ينوي بنك أن يطرح خدمة القرض الشخصي للطلاب، وفي هذه الحالة يكون الجمهور المستهدف قد حدد وهم الطلاب، ومن الصعوبات التي يجب التفكير بها، هل يحتاج الطلاب الى القروض الشخصية لتمويل تعليمهم؟ أم أن الدولة التي ينتمون اليها ستقوم بتمويل بعثاتهم الدراسية؟ وكم طالب متوةقع أن يتقدم للحصول على هذا القرض في أول ستة أشهر من الحملة؟ وهل قيمة القرض تغطي تكلفة الدراسة في كافة الجامعات المتوفرة في الدولة؟

عند تحديد الصعوبات ستتمكن ادارة الشركة من معرفة ان كانت هناك حلول منطقية لتجاوز تلك الصعوبات أم من الأفضل طرح منتج آخر والتسويق له، أو التغيير في المنتج الحالي ليتلائم مع السوق وعملية العرض والطلب الخاصين به.

 

3- سوق المنتج بكامل ملحقاته: والقصد هنا انه من الضروري عدم التركيز على المنتج فقط كمنتج، بل كافة الملحقات والخدمات التي تأتي معه، فعلى سبيل المثال ان كنت تبيع اجهزة الكمبيوتر فسوق لجهاز الكمبيوتر الذي تييعه من حيث الجودة والمواصفات مثلاً، اضافة الى مدة الضمان، وخدمات ما بعد البيع التي تأتي معه وبهذا الشكل تكون قد سوّقت للمنتج بشكل كامل.

 

4- ضع رسالتك: ماهي الرسالة التي تود ايصالها للجمهور من خلال تسويقك لهذا المنتج او الخدمة؟ من الضروري وضع رسالة واضحة وسهلة الإدراك عند الجمهور، كما يجب ان تكون ذات علاقة بهم، كما يمكن وضع الرسالة على عدة احجام، فهناك الرسالة القصيرة مثلاً التي تستخدمها في الاعلانات وعند بيع المنتجات في السوق، وهناك الرسالة الطويلة التي تستخدمها عند عرض المنتج او الخدمة للمستثمرين.

ومن الضروري جداً تكرار هذه الرسالة عند التسويق للمنتج أو الخدمة، فبكثرة التكرار تترسخ الرسالة في ذهن الجمهور وبالتالي تتكون نوع من الألفة بين الجمهور والمنتج الخاص بك، وهو ما سيساعد في بيعه.

 

5- ضع البراهين: من أشهر أنواع البراهين التي يستخدمها التجار هي وضع قصص نجاح المنتج مع العملاء، فنرى مثلاً ذلك العميل يتكلم في الصحف او في الاعلانات عن مدى جودة المنتج بعد تجربته، ومدى سعادته باستخدامه، ونفس الأمر ينطبق على أي سلعة.

الهدف من هذا كله هو زرع الثقة في ذهن الجمهور بأن منتجك مختلف عن باقي المنتجات وانهم يحتاجونه، الكثير من التجار للأسف يظن بأن الجمهور سيثق به بشكل تلقائي أو انه عندما يقول للناس بأن منتجه ممتاز سيصدقه الناس بشكل تلقائي، هذا من أكبر الأخطاء التي يمر بها التجار.

 

6- ركز على ما أنت مميز به: ماهو الشئ المميز في منتجك؟ ان كنت مثلا توفر خدمات صيانة الحاسب الآلي فيجب عليك مثلا التركيز على سرعة الصيانة، فهذا الأمر يعتبر مميزاً مقارنة بغيرك، اضافة الى خبرة الفنيين العاملين لديك، والشهادات المعتمدة التي حصلت شركتك عليها.. وهكذا..

من الضروري تمييز نفسك عن الآخرين حيث أن ذلك سيسهل على الجمهور ادراك رسالتك ومعرفة منتجك، وبالتالي الحصول عليه.

 

7- طوّر نفسك: التسويق عملية مستمرة، فنجاح منتجك اليوم لا يعني نجاحه غداً خاصة وان كنت في سوق تنافسي، لذلك تأكد من دراستك للسوق بشكل دائم، ومعرفتك بآخر ما توصلت اليه المعايير للمنتج او الخدمة التي توفرها وبهذا الشكل ستضمن تميزك على الدوام.

 

هذه نقاط سريعة أتمنى أن تكون قد استفدتم منها عند التفكير بالتسويق لمنتجاتكم، وتأكدوا من أن هناك الكثير من الأمثلة الناجحة والفاشلة من حولكم، لذلك قيّموا الحملات التسويقية التي حولكم لتتعلموا منها، لأن ذلك يساعدكم أيضا في فهم السوق بشكل أكبر وأسرع.

كما أنصحكم بوضع أنفسكم مكان الجمهور، والحكم على المنتج الذي ستطرحونه من وجهة نظر المستهلك وبعين ناقدة، حيث أن ذلك سيساعدكم أيضا في التفكير بشكل أدق وتحقيق النتائج المرجوه.

ولا تنسوا التوكل على الله في كل شئ.

 

وفقكم الله تعالى

المحتوى المجدول.. مزايا ووسائل

السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة

كيف حالكم؟ موضوعنا اليوم سيكون حول التغريدات المجدولة على موقع تويتر وكذلك المشاركات المجدولة على موقع فيسبوك ومواقع التواصل الإجتماعي الأخرى، وهي اداة جداً مهمة في تحقيق التفاعل الدائم مع المتابعين، لا سيما وان مواقع التواصل الإجتماعي مثل تويتر وفيسبوك يعتمد نجاحها أو فشلها اعتماداً كلياً على مدى تفاعل المستخدم مع باقي المستخدمين وتحقيق الوجود الدائم على تويتر.

التغريدات والمشاركات المجدولة هي بكل بساطة تغريدات ومشاركات تكتبها أنت ولكنها لا تعرض بشكل فوري على موقعي تويتر وفيسبوك، بل تختار أنت الزمن واليوم الذي تريد أن تظهر به هذه التغريدة أو المشاركة.

كثير ان لم يكن أغلب مستخدمي تويتر وفيسبوك الكبار يستخدمون هذه الخاصية حيث انها تضمن تدفق المحتوى الخاص بهم بشكل دائم ودون انقطاع، وبالتالي استفادة متابعيهم ومن يهتم بمحتواهم، ففي كثير من الأحيان يفقد المستخدم متابعيه بسبب عدم وجود المحتوى، أو تقطعه وعدم استمراريته.

سبب آخر وهو أن المتابعين ليسوا من منطقة واحدة في العالم، وهذا يعني أن هناك فروقاً زمنية بينهم، وبالتالي يجب على المستخدم الحرص على دفع المحتوى في كافة الأوقات وذلك لضمان تغطية كافة الفوارق الزمنية.

ولا ننسى أيضاً أن مواقع التواصل الإجتماعي تلعب دوراً هاماً في تسويق ونجاح الشركات والمؤسسات، وتوفر بعض المواقع التي سأذكرها في الأسفل فرصة ذهبية لضمان التفاعل والتواصل المستمرين مع العملاء والمستخدمين، كذلك توفر بعض المواقع خاصية تكوين فريق يقوم على كتابة المحتوى وجدولته، وهذه ميزة مهمة جداً حيث أنها توفر الكثير من الوقت الذي قد يضيع في التنسيق لكتابة ودفع المحتوى.

وبعض المواقع لا يقتصر عملها على موقعي تويتر وفيسبوك فقط بل توفر لك خاصية الجدولة على باقي مواقع التواصل الإجتماعي الشهيرة مثل Linkedin و + Google.

وخاصية مهمة جداً توفرها هذه المواقع وهي وجود تطبيق لها على أجهزة الـ iPhone و الأجهزة التي تعمل على نظام التشغيل Android حيث سيتمكن المستخدم من جدولة تغريداته ومشاركاته من هاتفه الجوال بشكل سريع وسهل.

وهناك الكثير من المواقع التي توفر خاصية التغريدات والمشاركات المجدوله اضافة الى خواص أخرها مثل تقصير الروابط، وأغلب الخواص تكون مجانية وبعضها مدفوع، وذلك يعتمد على حسب حاجة المستخدم، وفي الأسفل بعض المواقع التي اخترتها شخصياً وجربتها، وهي مجانية مع امكانية الاشتراك في الخدمة المدفوعة ان رغبت في الحصول على بعض الخواص المحددة:

 

 

موقع Hootsuite
http://hootsuite.com

 

وهو في نظري الأبرز والأفضل حيث ان به عدة خواص تحقق لك التحكم التام بالمحتوى الذي تريد طرحه، ومن بين ذلك خاصية ترجمة المحتوى بشكل فوري الى لغات أخرى، عمل تقارير حول تفاعل المتابعين مع المحتوى الذي قمت بطرحه، وعدة خواص أخرى مهمة سواء للشركات أو للأفراد.

 

 

موقع Cotweet
http://cotweet.com

 

وهو موقع مفيد أيضاً وبه عدة خواص مميزة، من بينها خاصية تساعد الشركات ومستخدمي برنامج Salesforce الخاص بالمبيعات على دمج مشاركاتهم وتغريداتهم بقاعدة بيانات العملاء الخاصة بهم.

 

 

موقع Socialooph
http://socialoomph.com

 

وهو ايضاً موقع آخر يوفر لك خاصية التغريدات والمشاركات المجدولة وبه عدة مميزات تختلف عن غيره مثل ميزة مراقبة كلمات معينة على موقع تويتر واخبارك فور ظهورها، فمثلاً ان قررت متابعة كلمة “اللغة” فسيخبرك البرنامج فور ظهورها على موقع تويتر وعن التغريدات التي قامت بذكر هذه الكلمة.

 

 

موقع Twaitter
twaitter.com

 

وهو موقع يوفر لك عدة خصائص فريدة ومنها خاصية دمج مدونتك أو أخبار الموقع الخاص بك مع موقع Twaitter بحيث يقوم الموقع بارسال محتوى موقعك أو مدونتك بشكل تلقائي لمتابعينك على شكل تغريدات ومشاركات.

 

 

موقع MediaFunnel
http://mediafunnel.com

 

وهو موقع قوي ويوفر لك عدة خواص في الكثير من الأحيان لا تجدها متوفرة تحت موقع واحد ومنها خاصية ارسال واستقبال المشاركات على هيئة رسائل الجوال SMS وعدة خواص أخرى مهمة.

 

 

موقع Twuffer
http://twuffer.com

 

وهو موقع سهل وبسيط الاستخدام ويوفر خاصية الجدولة بأسلوب مبسّط.

 

كانت هذه لمحة حول هذه الخاصية الهامة في مواقع التواصل الإجتماعي، والآن انصحك بالاشتراك في احدى هذه المواقع وجدولة تغريداتك ومشاركاتك، وستجد أن تواصلك مع المستخدمين قد زاد وأن عدد متابعينك قد كثر، ولكن تأكد، المحتوى الجيد هو من سيجلب لك متابعين أكبر، لذلك فكر بالكم وليس الكيف.

وفقكم الله

الشبكات الداخلية ودورها الإيجابي على الشركات

السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة

الشبكات الداخلية، وتُعرف أيضاً بالـ Intranet هي من أهم وسائل التواصل الإداري مع الموظفين وتحسين آلية العمل، خاصة في الشركات والمؤسسات الكبرى التي تتضمن أكثر من قسم وادارة.

هذه الشبكات في أغلب الأحيان تشبه الى حد كبير مواقع الإنترنت والاختلاف يكون في نوعية المحتوى المتواجد على موقع هذه الشبكة الداخلية، فعلى سبيل المثال تضع بعض الشركات روابط لانهاء بعض المعاملات المتعلقة بشؤون الموظفين بشكل آلي وسهل، اضافة الى تمكين الموظف من الحصول على معلومات معينة بشكل سريع وسلس، كمعلومات الإتصال بالاقسام الأخرى.

ولكن مع تطوّر التكنلوجيا لاحظت شخصياً أن الكثير من الشركات قد أهملت هذا الجانب، مع ان الشبكة الداخلية هي من أهم وسائل التواصل الداخلي أو مايسمى بالـ Internal communication حيث أنها تساعد على الانتاجية وتلافي سوء الفهم والاخطاء الناتجة عن العمل الجماعي.

وفي هذه التدوينة أود أن اتطرق الى أهم المزايا التي توفرها الشبكات الداخلية للشركات:

1- سهولة في التواصل: التواصل بين الموظفين هو من أهم عوامل نجاح أي شركة أو مشروع، ووضع الآليات المناسبة ليتم هذا التواصل بشكل صحيح من الامور الهامة التي تحتم نجاح أو فشل المشروع وتعتبر الشبكات الداخلية احدى هذه الآليات، وذلك لأنها توفر مساحة حرة للموظفين للتواصل مع بعضهم البعض باسلوب مباشر وسهل.

2- سهولة المعاملات: تخيل معي لو انك موظف في شركة ما، ولديك معاملة تود تخليصها مع ادارة الموارد البشرية، في بعض الشركات سيتحتم عليك الذهاب الى القسم المختص، مراجعته اكثر من مره، ملئ الكثير من الطلبات ومن ثم الانتظار ليتم انهاء المعاملة.

لنتخيل لو قمنا بتبسيط ذلك وجعلناه آلياً عبر شبكة داخلية لها صفحة مثل صفحات الانترنت، ويتم انهاء معاملتك في غضون 24 ساعة ان اخذنا بعين الاعتبار وجود الموارد الكافية، وسيمكنك امكانية متابعة حالة المعاملة وارسال اي استفسارات وانت على مكتبك، هذا من الامور التي توفرها الشبكات الداخلية.

اضافة الى هذا يمكن للمستخدمين متابعة المستندات الخاصة كالعقود مثلاً ومعاملات الشركة التجارية ومشاريعهم بشكل آلي ودقيق، ودون الحاجة الى بذل وقت أطول في المراسلات والاجتماعات الغير مهمة.

وبهذا يتم توفير الوقت والجهد، واللذين ينعكسان على عوائد الشركة.

3- المصداقية: الشبكات الداخلية توفر المصداقية بين الموظفين والادارة العليا، حيث أنها أداة رئيسية لنفي الاشاعات، فعبر الشبكات الداخلية يمكن للادارة بث أية اخبار مهمة أولاً بأول وفي اطار واحد.

4- التقليل من “المهملات الالكترونية”: القصد من كلمة “المهملات الالكترونية” هي الاعلانات التي تبث داخل الشركة عبر البريد الالكتروني، مثلاً اعلان عن توظيف موظفين جدد، عن ترقيات، تهاني، اجازات..الخ تخيل معي حجم رسائل البريد التي سيتم التقليل منها لو تم وضع كل ذلك في موقع واحد؟ بحيث يكون وجهة لكل الموظفين؟

هذه أربعة مزايا سريعة عن الشبكات الداخلية، والتي أنصح أي مدير شركة باستخدامها حيث انها ستزيد من الانتاجية والطاقة الايجابية في الشركة، وستحسن التواصل الداخلي بين الموظفين.

وفقكم الله

خمسة مفاهيم غيرتها وسائل التواصل الإجتماعي في العلاقات العامة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

كثُرت الأحاديث والمقالات والتحليلات عن أهمية مواقع التواصل الاجتماعي والدور الذي تلعبه في تغيير المفاهيم والتقلبات وحتى الثورات، وهنا سأتناول احد جوانب الآثار التي سببتها هذه الوسائل في مجال مم جداً وهو مجال العلاقات العامة.

الأمر أصبح يعتمد على طرفين: في السابق كانت الشركات والمؤسسات تخطط للتأثير على المتلقي وهو في الغالب العميل والجمهور المستهدف وحتى الآن تستمر الكثير من الشركات على هذا المنهاج وهو جيد ولكن ليس كالسابق حيث أن به عيوباً كثيرة.

ما غيرته وسائل التواصل الإجتماعي هو أن الأمر أصبح يعتمد على المرسل والمتلقي وليس فقط المرسل، أصبح التخطيط اليومي ضرورياً حيث أن رد الفعل مباشر ومن الضروري مراقبة الوضع وعمل التعديلات المناسبة لنجاح الخطة الموضوعة أو حملة العلاقات العامة المراد اطلاقها أو التي أطلقت.

2- العالم أصبح مفتوحاً: كمية المعلومات المتوفرة على مواقع التواصل الإجتماعي أصبحت كبيرة جداً وبالتالي فقد استفاد قطاع العلاقات العامة من هذا بحيث أصبح من الأسهل والأدق معرفة وضع مجتمع معين، فمثلاً يمكن لمسؤول العلاقات العامة الراغب في الترويج لسلعة في الصين أن يدرس تفاعل الشعب الصيني على مواقع التواصل الإجتماعي وبالتالي سيتعرف على وضع السوق ووسائل الترويج التي تلائمة.

3- التفاعل والتواصل أصبحا أسرع: في السابق كان التواصل بين العميل أو الجمهور والشركة عبر الهاتف أو البريد الألكتروني أو حتى الإتصال المباشر، وكان الوقت الذي يأخذ للرد أو التواصل مع الزبون يعتمد على عدة أمور منها ساعات عمل الموظفين، حجم وطبيعة الإستفسار أو الشكوى أو الخبر، ولكن مع ظهور وسائل التواصل الإجتماعي أصبح من الضروري التواصل بشكل أسرع بين العميل أو الجمهور وبين الشركة.

فلو فرضنا أن هناك شركة تبيع منتوجات غذائية وقد وجد أحد العملاء أن احدى العبوات قد انتهت صلاحيتها ولازالت تباع، في السابق كان العميل يشتكي لدى السلطات المختصة أو الى الشركة، وقد يأخذ هذا الموضوع أياماً أو حتى أشهراً ليتم البت فيه، ولكن مع وسائل التواصل الإجتماعي يستطيع العميل أن يتحدث عن الأمر امام الملأ وبالتالي ستتضرر سمعة الشركة وسيتوجب على قسم العلاقات العامة الرد والعمل بشكل أسرع للرد على مثل هذه المشاكل أو الاستفسارات.

ملاحظه: في بعض الشركات يكون قسم شؤون العملاء هو المسؤول عن الرد على استفسارات وشكاوى العملاء، والأمر الذي ذكرته في الأعلى ينطبق على هذا القسم أيضا حيث أن هذه المقالة تتحدث عن التواصل.

4- التقييم أصبح أدق: في السابق كانت الشركات والمؤسسات تطلق حملاتها الترويجية في كل مكان، الشوارع، المجلات والصحف، التلفزيون والإذاعة وحتى مواقع الإنترنت. وكانت وسائل قياس نجاح هذه الحملة هي ردة فعل الناس، أو الإقبال على منتج معين أو العزوف عنه، ولكن في وقتنا الحاضر سيتمكن فريق العلاقات العامة وأيضا فريق التسويق من معرفة ردة فعل الناس بشكل مباشر عبر وسائل الإتصال الإجتماعي، كما يمكنهم قياس مدى الإقبال على زيارة صفحة المنتج على الإنترنت وكمية المعلقين عليه وبالتالي أصبحت أقسام العلاقات العامة والتسويق أكثر تركيزاً على هذا الجانب لأنه سيساعدها على تعديل خطتها لضمان النجاح.

5- مصادر الأخبار قد تغيرت: في السابق كان الجميع يعتمد على القنوات الإخبارية ووكالات الإنباء للحصول على الأخبار ولكن بعد ظهور مواقع الإتصال الإجتماعي وخاصة موقع تويتر أصبحت العديد من القنوات ووكالات الأنباء تنشر أخبارها على هذه المواقع، كما أصبحت المواقع نفسها أسرع مصدر الى جانب الراديو في نشر الخبر فور وقوعه.

فكما نرى فإن مستقبل العلاقات العامة والتسويق أصبح يتغير بشكل سريع مع ظهور مواقع الإتصال الإجتماعي، وهذا له جوانب سلبية وإيجابية ولكنه بالتأكيد قد أضاف بعداً جديداً للوصول الى الجمهور المستهدف بشكل أسرع وأدق.

وفقكم الله

تصحيح المفاهيم: المؤسسات ومواقع التواصل الإجتماعي

السلام عليكم ورحمة والله بركاته

خلال عملي مع العديد من المؤسسات سواء على المستوى الرسمي أو الشخصي لاحظت وجود عدة مفاهيم خاطئة عن مواقع التواصل الإجتماعي لدى المسؤولين والمدراء، وهذا ليس في عالمنا العربي فقط بل في العالم أجمع. لقد التقيت بمسؤولين كبار في مؤسسات عالمية ولمست عدم فهمهم كيفية التواصل مع مواقع التواصل الإجتماعي لخدمة مؤسساتهم على المستوى المأمول.

وعدم الفهم يرجع الى بعض المفاهم الخاطئة التي بنوها حول وسيلة الإتصال الجديدة هذه، بالضبط مثلما حصل من قبل مع الهاتف الأرضي عندما ظن المسؤولون أن هذا الجهاز بيده تحسين أو تشويه سمعة المؤسسة ولا يستطيع الحصول عليه الا المسؤولين الكبار والمتخصصين، حتى تيقنوا أن الهاتف في الحقيقه من الوسائل التي تحسن مستوى العمل والتواصلية بين الأفراد.

وهنا أضع بعض المفاهم التي لاحظت وجودها لدى الكثير من المسؤولين، وستلاحظون معي أنها منتشره لدى الكثير من الناس.

1- مواقع التواصل الإجتماعي ليست مقتصرة على فيسبوك وتويتر: عالم التواصل الإجتماعي عالم واسع، وهناك الكثير الكثير من من مواقع التواصل التي يمكنها خدمة الشركات والمؤسسات لو تم التخطيط لإستغلالها على الشكل الأمثل، مثلاً ان كنت تملك مطعماً فالأفضل الإعتماد على مواقع مثل Foursquare و Gowalla اضافة الى التطبيقات المتخصصة بالمطاعم، وإن كنت تعمل في شركة متخصصة في شؤون الموظفين واستقطاب المواهب بالأفضل استخدام موقع Linkedin مثلاً.

2- السمعة أهم من المبيعات: سمعة المؤسسة يجب أن تأتي في المرتبة الأولى قبل المبيعات وذلك لأنها الضمان طويل الأمد لمبيعاتك، لذلك يجب التركيز على ذلك عند التعامل مع مواقع التواصل الإجتماعي وليس التركيز على العملاء والربح السريع.

3- أعرض مايحبه الناس: الكثير من المؤسسات والشركات نراها تضع كافة منتجاتها وتسوق لها في مواقع التواصل الإجتماعي، من المعروف في علم الإدارة والتسويق والإتصال أن مشاعر الناس وميولهم تلعب دوراً هاماً في قرار شرائهم لمنتج معين، لذلك يجب في البداية عمل دراسة وفهم مايحبه الناس وما لا يحبونه وربط ذلك بمواقع التواصل الإجتماعي ليتم تسويق بعض المنتجات على تلك المواقع وفقاً لرغباتهم.

4- الأرقام ليست كل شئ: وهذه نقطة متشعبة قليلاً، أذكر أنه في مرة من المرات ذكر لي أحد الأصدقاء وهو سعيد جداً بأن عدد الزيارات للموقع الذي يديره قد فاق الثلاثون ألفاً في الشهر، فباركت له هذا التحسن الملحوظ خاصة وأن العدد السابق كان يقارب الخمسة الآف ومن ثم سألته “ماهو معدل الوقت الذي يمضيه كل زائر في الموقع؟” فأجاب “من دقيقة الى دقيقة ونصف” وهنا ذكرت له ان عليه معالجة الأمر لكي يمضي الزوار قدراً أكبر من الوقت في الموقع.

وهنا يتضح أن الأرقام ليست كل شئ، لقد كانت المجلات والصحف في السابق تتفاخر بعدد مشتركيها، ولكن هذا الأمر أختلف على الإنترنت، لهذا فإننا لو فكرنا بواقعية لوجدنا أن:

 

  • عدد الناس الذين يقومون بعمل Like لما تكتبه في صفحة الفيسبوك الخاصة بك لا يعني أنهم يحبون مؤسستك، قد أعجبوا بالمقال الذي وضعته أنت واتفقوا معه، ولكن هذا لا يعني أنهم أحبوا المؤسسة وكافة ماتقدمة من خدمات ومنتجات! لا تضخم الأمور وكن واقعياً لان ذلك سيساعدك على التحسن المستمر.
  • لا يجب عليك تخطيط استراتيجية مؤسستك بناء على حجم صلتك بالعملاء عبر مواقع التواصل الإجتماعي، بل يجب عليك التحطيط لما هو أبعد من ذلك، أنظر الى حجم المؤسسة أو الشركة في السوق، ترتيبها بين المنافسين، ماتقدمه من خدمات.. وهكذا.
  • الموضوع نفسه ينطبق على موقع تويتر، عدد الأناس الذي يتبعونك لا يعني انه أصبح لديك نفوذ وقاعدة كبيرة من العملاء، إلافي حالة وجود عملائك على تويتر أو أن يكون نشاط مؤسستك يعتمد إعتماداً أساسياً على هذا الموقع.

  • اذا ذهبت الى موقع Linkedin ووجدت أن الكثير من كبار مديري الشركات والمؤسسات في العالم قد زاروا صفحة شركتك فهذا لا يعني أنك قد أبرمت صفقة معهم أو أنك على وشك أن تفعل ذلك، التواصل معهم هو بداية الطريق ولكن وجودهم في قائمتك لا يعني الكثير.

5- التواصل الإجتماعي هو عمل جماعي: كثير من الشركات والمؤسسات تولي عملية إدارة سمعة الشركة على مواقع التواصل الإجتماعي الى قسم العلاقات العامة، ولكن في الحقيقة أن الأمر أكبر من ذلك، ولنأخذ مثالاً بسيطاً على هذا.
“أراد قسم شؤون الموظفين الإعلان عن وظيفة جديدة متوفرة في المؤسسة، فيقوم بالإتصال بك بإعتبارك مسؤول علاقات عامة ومواقع تواصل إجتماعي لنشر معلومات هذه الوظيفه على صفحات مواقع التواصل الإجتماعي التي تتواجد عليها الشركة، الأمر جميل حتى هذه اللحظة، ولكن ما أن يتم نشر معلومات هذه الوظيفه ستنهال الإتصالات والرسائل عليك ولن تستطيع الإجابة عنها لانها ليست من إختصاصك”.
ما أريد قوله هنا أن العملية عملية تكاملية، على جميع الأقسام العمل جنباً الى جنب لبناء سمعة طيّبة عن المؤسسة على مواقع التواصل الإجتماعي، وأن يكون قسم العلاقات العامة قائداً لها وليس مالكاً للمشروع وذلك لأنه من المفترض أن يكون هذا القسم أكثر خبرة من غيره في توصيل المعلومات.ستخسر المؤسسة الكثير من الفرص إن تم حكر عملية ادارة سمعة المؤسسة على مواقع التواصل الإجتماعي على قسم واحد.

كما يجب عليك أخذ المبادرة وجعل مواقع التواصل الإجتماعي بعداً لعملك، لقد لاحظت أن الشركات الكبرى حالياً تقوم بالتواصل مع عملائها لتقديم المساعدة أو حتى عمليات البيع عن طريق موقع تويتر والمواقع الأخرى، وهذا بالضبط ما أقصده في أن تكون مواقع التواصل الإجتماعي بعداً لما تقوم به الشركة من أعمال.

6- الناس لا تهتم بأخبارك كثيراً: الكثير من المسؤولين يظنون أن الناس يتهافتون لقراءة أخبارك التي تضعها على مواقع التواصل الإجتماعي، في الحقيقة إن هذا الأمر ليس صحيحاً بشكل تام، لأن الناس في هذه المواقع تحب النقاش وتقرأ الكثير من ماهو موجود، ولهذا يجب عليك أن تجعل الأمر شخصياً أكثر، مثلاً أطرح موضوعاً عاماً للنقاش..الخ والهدف أن لا تجعل المحتوى مقتصراً على أخبار مؤسستك التي قد تهم أو لا تهم الناس.

أود القول بأن هذه النقطة هي قانون حياة، لو أتاك أحدٌ وقال لك “أسمي الأستاذ أحمد وأنا أفضل أستاذ رياضيات في قطر” هل ستصدقه بقدر ما ستصدق الكثير من الناس عندما يأتونك ويقولون “الأستاذ أحمد أفضل أستاذ رياضيات في قطر وذلك عن تجربة”؟ بالطبع ستصدق المجربين!

الفكرة نفسها تنطبق على أخبارك، جميل جداً أن تقوم بنشرها على مواقع التواصل الإجتماعي ولكن لا تتوقع أن يوافق الجميع عليها وأنها تتحلى بالمصداقية التامّة لدى الناس، لأنه من طبيعة النفس البشرية أنها تصدق ماتسمعه من المجرّب وليس من المصدر نفسه، ولهذا تجدون الكثير من الشركات تعتمد على آراء العملاء عند تسويق منتجاتها.

أتمنى أن اكون قد صححت بعض المفاهيم التي ترسخ في عقول الكثير من المسؤولين والقائمين على مهمة إدارة سمعة الشركات على مواقع التواصل الإجتماعي، وأنتهز هذه الفرصة لأحث الجميع على المشاركة بتجاربهم لكي نصحح كافة المفاهيم المتداولة.

وفقكم الله