شغف المتابعين وضعف المحتوى

ظاهرة بدأت بالانتشار بشكل كبير مؤخراً في عالمنا العربي، وهي شغف الكثير من أفراد المجتمع؛ ليصبحوا من المشاهير على شبكات التواصل الاجتماعي، فتارة تجدهم يستخدمون الفكاهة المبتذلة بهدف كسب المتابعين، وتارة أخرى تجدهم يتحدثون في شتى القضايا والمحاور وادعاء الخبرة في كل المجالات، والأدهى والأمرّ هو الذي يقوم بنشر يومياته على شبكات التواصل الاجتماعي، دون احترام عقلية المتابع ووقته، ناهيك عن احترام ذاته وخصوصيات حياته.

نعم، هنالك من يقوم بنشر محتوى متميز وثقافي مفيد، ومنهم من يتكلم في مواضيع تخصصية كالإدارة والتسويق والتربية وغيرها من المواضيع والتخصصات، ولكنهم قلة مقارنة بالآخرين، وهو الأمر الذي يثير القلق خاصة من ناحية تأثر المجتمع بمثل هؤلاء، فقد وجدت من خلال تجربتي كمتخصص في الإعلام أن شبكات التواصل الاجتماعي تلعب دوراً محورياً في صناعة وعي الشعوب، وأنه يمكن بشكل فعّال التأثير على الرأي العام إن كان الأمر ممنهجاً ومدروساً.

فهل أصبح عالمنا العربي يميل إلى الترفيه والعموميات على حساب الثقافة والمعرفة؟ لا أعتقد؛ لأن مجتمعنا لا تنقصه العقول النيرة والأمثلة على ذلك كثيرة، فكل يوم نسمع عن نجاحات العرب في الشرق والغرب، ولكن يبدو أن كمية المحتوى الفكاهي والعام الكبيرة قد طغت على ذلك.

ولكن لنأخذ الموضوع من منظور مختلف، هناك من يريد الحصول على الشهرة بأي شكل كان، حتى وصل به الحال إلى شراء المتابعين الوهميين، وهي نقطة ما زلت لا أفهمها؛ حيث إنه على علم أن هؤلاء المتابعين هم غير حقيقيين، ولا يوجد أي تفاعل نوعي منهم، ومع ذلك يدفع المال لشرائهم، كل ذلك لإيهام نفسه أنه مشهور ولديه متابعون، وكذلك لإعطاء صورة لأي شخص يمر على حسابه بأنه مشهور ويملك الكثير من المتابعين، وبذلك يقوم بمتابعته.

الأمر الذي يجهله الكثير من هذه النوعية من البشر أنه قد يتابعه اليوم ثلاثة أشخاص مثلاً، ويقومون بإلغاء المتابعة بعد مدة قصيرة عند اكتشافهم أنه لا يقدم أي محتوى مفيد وملائم لهم، وبذلك يكون عنصر الشهرة مؤقتاً وشبه معدوم، وذلك لانعدام المتابعين الحقيقيين لذلك الشخص.

نحن نعيش في عالمنا العربي أزمة محتوى، ولا نجد هذه الأزمة على شبكات التواصل الاجتماعي فقط، بل وجدناها قبل ذلك في الصحف المطبوعة وبرامج الإذاعة والتلفزيون، وهذا الأمر الخطير يجب الالتفات له عاجلاً ومعالجته حتى لا يصبح الأمر اعتيادياً لدى أفراد المجتمع، وجزءاً من حياتهم الخاصة، وعندها لا ينفع البكاء على اللبن المسكوب.

نحتاج لحل ذلك إلى حلول عملية، وتحرّك قوي ومدروس لمحاربة هذه الآفة التي قد تتحول إلى كارثة إن أُهملت.

الكثير منا شاهد من حين إلى حين حملات إعلامية تهدف إلى نشر المحتوى المفيد في كافة وسائل الإعلام المختلفة، ولكن بانتهاء الحملة نجد أن الأمر عاد كما كان، ولذلك عدة أسباب منها غياب الاستمرارية وفي بعض الأحيان عدم دراسة الجمهور المستهدف بشكل كافٍ ودقيق ومعرفة طرق التأثير عليه وقنوات التواصل معه، وبذلك يكون التأثير ضعيفاً نوعاً ما، أو قصير الأمد، ولذلك نحن نحتاج إلى دراسة المشكلة بتأنٍّ والتعرف على جوانبها المختلفة، ومن ثَمَّ وضع خطة محكمة وطويلة الأمد ومتنوعة لمعالجتها، وأنا على يقين أن هذا هو أحد الحلول التي ستنجح بإذن الله، حيث قامت العديد من الدول الغربية بمواجهة مشاكل مجتمعاتها بهذا الشكل، واستطاعت أن تغير من سلوكياتهم السلبية وتحويلها إلى إيجابية.

علينا تشجيع المبدعين أصحاب المحتوى الهادف، والاستفادة من قوة شبكات التواصل الاجتماعي وتأثيرها بدفع المحتوى الثقافي المفيد، وقد بدأت بعض الشركات وكذلك الأفراد بذلك بالفعل، ولكن على الحكومات والجهات المعنية تقديم كامل الدعم والتشجيع لهم، وكذلك تحفيز البقية لتحذو حذوهم، لأن مستقبل الأمة مرتبط بالعلم والتعليم والثقافة، وإن غاب العلم، غاب العقل وغاب العمل.

سمات القيادة

نسمع كثيراً عن ان فلاناً قائد، وانه حقق الكثير من الإنجازات في مسيرته المهنية والعملية، ولكن هل هذا الشخص فعلاً قائد؟ ام انه مدير يُسيّر العمل وفق نظام وضوابط معينه؟ هذا الموضوع يلتبس على الكثير من الناس وكنت انا أحدهم، وقد صادفت في حياتي الكثير من القادة، والكثير من المديرين، وأود هنا ان اشرح الفرق من وجهة نظري الشخصية وتجربتي العملية.

القائد هو جزء من الفريق وليس فقط مشرفاً عليه، هو من يجعل من حوله يشعرون انه جزء منهم، يفرح معهم ويحزن معهم ويتمتع بشخصية مختلفة عن غيره، يساند أعضاء فريقه في مهامهم، يدفعهم الى الامام ويشجعهم على الابداع والابتكار، يساهم بشكل مباشر في تطويرهم وتحقيق الأهداف المرجوة، ويساعدهم في تحقيق طموحاتهم، يستمع إليهم ويزيل كل العراقيل التي قد تصادفهم.

اما المدير فهو المشرف على العمل، يتمتع بطريقة عمل كلاسيكية بحته، هو الشخص الذي يكون جل تفكيره ان يتم تحقيق الأهداف وفق نظام وضوابط معينة، ويتأكد من ان الفريق يعمل وفق آلية محدده لا يمكن الخروج عنها، عادة ما يركز المدير على الهيكل التنظيمي، على الحضور والانصراف، على عمل الاجتماعات والتقارير الكثيرة في سبيل تحقيق الأهداف، دون التفكير من طرق إبداعية لتحقيقها بشكل أفضل وأسرع.

مع ان الفرق كبير من شخصية القائد والمدير، فإن الاثنين في نظر بعض الناس هما وجهان لعملة واحدة، ويعود السبب في ذلك الى ان السمات الظاهرية قد تكون متشابهة بين القائد والمدير، كما ان بعض المدراء يحملون بعض السمات والمهارات القيادية، حيث ان اغلب القادة كانوا مدراء في يوم من الأيام، واكتسبوا المهارات والخبرات اللازمة وطوروا من أنفسهم ليصبحوا قادة لأنهم فكّروا وعملوا بشكل مختلف.

كثيراً ما نأخذ الغرب كمثال عندما نتحدث عن القادة، ولكن في الحقيقة ان عالمنا العربي يزخر بالقادة، بعضهم معروف لدى الكثير من الناس ويظهر في الاعلام، والبعض الآخر يعمل بصمت، والبعض لم يحصل على فرصته او لم تساعده الظروف لكي يبزغ نجمه، ومن الأمثلة على ذلك فؤاد الفرحان وسامي الحصين الذين أسسا منصة رواق للتعليم المفتوح، وكذلك جابر الحرمي رئيس تحرير جريدة الشرق القطرية والذي تدرج بالمناصب بتفانيه واجتهاده حتى اصبح في اعلى الهرم الوظيفي للصحيفة، وقسورة الخطيب احد مؤسسي شركة “يوتيرن” السعودية التي أصبحت من اكبر شركات انتاج ونشر المحتوى في العالم العربي ويشاهد برامجها اكثر من 100 مليون مشاهد في الشهر على موقع اليوتيوب، وغير ذلك من الأمثلة والشخصيات، وهذا كله يبشر بالخير حيث اننا امة نملك سمات وحس القيادة والابداع، ونستطيع ان نحقق الكثير من الإنجازات فور توفر الدعم والتشجيع، والامثلة على ذلك كثيرة، فاغلب الدول العربية نجد بها قادة مميزين، سواء على مستوى الجهات التي يعملون بها او على مستوى عملهم الشخصي، فرجال وروّاد الاعمال مثلاً هم قادة ناجحون، عملوا بجد واجتهاد وابداع، لإيجاد حلول واطلاق مشاريع إبداعية تواكب بعض مما حققه الغرب من إنجازات، مع الأخذ بعين الاعتبار ان الاعلام في الغرب يركز اكثر وبإيجابية اكبر على من انجز، وبالتالي التشجيع والدعم يكون اكبر، وكذلك حس الالهام لغيرهم ممن يود ان يسلك نفس الطريق.

النقطة التي اريد ايصالها هي انه من الضروري ان نفرّق بين القائد والمدير، وان نحاول ان ننشأ اجيالاً جديدة من القادة في عالمنا العربي طوال الوقت لتكون، وان نقدم لهم الدعم والتشجيع اللازمين، وان نيسر لهم الظروف للنجاح، لان الأساس موجود، وهذا لا يعني اننا لا نحتاج الى المديرين، فهم ايضاً جزء مهم من التركيبة، خاصة في المشاريع والمهام التي لا تتحقق الا وفق آلية ونظام محدد فلكل شخص في الفريق أهمية خاصة، ولكن من يصل آفاق أوسع عادة ما يكون القائد، والذي قد لا يكون بالضرورة صاحب منصب، بل صاحب تأثير ورؤية وهمّة عالية.

الاعلان التلفزيوني الذكي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بداية أود ان ابارك عليكم جميعاً حلول شهر رمضان المبارك، اعاده الله علينا جميعا باليمن والبركات.

تكثر في رمضان الاعلانات، وخاصة على التلفزيون، وبالتحديد اعلانات المطاعم وشركات السيارات والبنوك، ومع هذا الزخم الهائل من الاعلانات، وردتني عدة تساؤلات، هل التسويق هو الاعلان؟ الجواب بديهي، وهو ان الاعلان هو احد وسائل التسويق ولكنه ليس التسويق بنفسه.. وهنا يأتي السؤال الذي يليه، لماذا لا تقوم هذه الشركات باطلاق حملات تسويقية على مدار العام، وتكثفها في رمضان وباقي المناسبات؟ وباهداف واضحه؟ ولماذا هذا الصرف المبالغ فيه على اعلانات التلفزيون فقط؟ وهل فعلا توجد نتائج ايجابية لهذه الاعلانات كارتفاع المبيعات مثلا؟

تساؤلات يسألها الكثير من الناس، ولكن الاجابه ليست لديهم، بل هي لدى الشخص المسؤول عن التسويق في هذه الشركة المعلنه، ولكن لنحاول ان نحلل الامر بعض الشئ، لقد فكّرت في بعض النقاط التي تفسر هذه الظاهره التي بدأت منذ سنين طويله وليس الآن فقط، وقد يكون هذا التحليل خاطئا، ولكنه وجهة نظر أخرى في التسويق قد تفيدكم

 

1- الاعلان هو احد اسهل ادوات التسويق، لذلك قد تلجأ الشركات للاعلان ظناً منها بأن الهدف سيتحقق بأسرع وقت.

2- الاعلان من السهل انتاجه، هذا ان وضعنا في الحسبان الاعلانات التي تظهر في رمضان، وهي اعلانات في وجهة نظري مكرره، تبرز العنصر التراثي، وبعض الاطفال وبعض الموسيقى او اغنية قصيرة وانتهى، باستثناء بعض الاعلانات التي تحتوي على افكار ابداعية.

3- بعض الشركات لا تملك الوقت الكافي او الفكرة الابداعية للاعلان، فتذهب الى العنصر الاسهل وهو الرعاية، والرعاية هي موضوع متشعب ولكن ايضا يتضمن مفاهيم خاطئة، لعل ابرزها ان الرعاية تكمن في دفع مبلغ من المال بهدف وضع الشعار في مكان ما في البرنامج او الاعلان او الفعالية! دون الحاجه الى التفكير باسلوب ابداعي للتسويق! وهنا اتكلم عن الغالبية في عالمنا العربي.

4- وجهة نظر البعض: شهر رمضان المبارك هو احد اكثر المواسم ازدحاما في العام، ولهذا يجب ان نعلن، سواء كان لدينا ما نعلنه ام لم يكن!

 

والنقطة الرابعة مهمة جداً، حيث انه من الصواب الاعلان بشكل عام عن العلامة التجارية بهدف تذكير الجمهور بها، ولكن من غير المعقول ان يتم ذلك بشكل مكثف وكأنه حملة تسويقية خاصة بمنتج او خدمة!

 

ولكي لا اكون نظريا في طرحي او بعيداً عن عالمنا العربي، أود القول بأنه صحيح ان الاعلان هو من اسهل الادوات استخداما، لكنه اصعبها ايضا، حيث انه محدود في الفترة الزمنية ويتطلب كماً كبيرا من الابداع في الفكرة، وحرفية في التنفيذ، وأود أن اطرح اسماء بعض الشركات في وطننا العربي التي طرحت افكارا رائعة في اعلاناتها، والاهم من ذلك ان الاعلانات ومع اختلاف افكارها هي ضمن حملة تسويقية متكاملة، وهذا هو المفهوم الصحيح للتسويق، الاستمرارية والابداع وتوصيل المعلومة بأبسط الوسائل واكثرها ذكاءا.

 

واليكم بعض الاعلانات التي تحقق عنصر التفاعل بين الناس مع طرح الهدف من الاعلان بأسلوب قريب من المشاهد وذكي، وهذا نجاح يحسب للشركات المالكة للاعلان وكذلك الشركات التي انتجت الاعلانات وقامت بتصويرها، مع ملاحظة انني تعمدت ان اضع اعلانات عامة تهدف الشركات منها الى التذكير بالعلامة التجارية وتثبيتها في اذهان الجمهور:

 

1- شركة الاتصالات زين (حاليا الافضل في السوق من ناحية الاعلانات في وجهة نظري)

 

امثلة لاعلانات فكاهيه تفاعل معها الناس

 

2- شركة الاتصالات فيفا

3- بنك بوبيان

4- اعلانات اخرى في وجهة نظري حققت الهدف بطريقة ابداعية وسهله

 

وفقكم الله تعالى

 

الاغراق الإعلامي.. ملاحظات ونصائح

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

سأتحدث اليوم عن نقطة بسيطة ولكنها هامه، وهي الإغراق الإعلامي الذي تقوم به بعض الشركات والمؤسسات بهدف التأكد من معرفة الجمهور بكل ما يدور في الشركة من آخر الأخبار والاحداث والخدمات وغيرها.

ووجهة نظري الشخصية في ذلك ان الإغراق الإعلامي له أثر سلبي وعكسي، فالعبرة ليست بالأرقام بل بالجودة ومتى وصول الرسائل بشكل مباشر الى الجمهور واستيعابها له.

وأضع هنا بعض الملاحظات والنصائح بهذا الشأن:

1-      العدد الكبير من البيانات الصحفية والاصدارات سيضع الشركة في موقف غير واضح ومتباين في اذهان الجمهور خاصة وان الجمهور سيصعب عليه معرفة اهداف الشركة والرسائل التي تريد ايصالها له.

2-      عدم التنسيق ووضع التوقيت المناسب للإصدارات سيؤثر بشكل كبير على مدى وصول الرسائل الى الجمهور ومدى فعاليتها، فتعاقب الاخبار بعضها بعد بعض سيجبر القارئ على تجاوز اخبار هذه الشركة.

3-      يجب اختيار وسائل الإعلامي المناسبة ووضع التوقيت والأسلوب الصحيحين لاختيار كل وسيلة والا فإن الاخبار ستكون مكررة، خاصة وان تمت اعادتها على مدى أيام من موعد النشر الأول.

4-       يجب دراسة السوق قبل بث أية اخبار او اطلاق حملات إعلامية، حيث انه من الممكن ان يكون هناك منافس اكبر او أكثر تأثيرا قد اطلق حملته في السوق وبذلك سيكون الأمر مشوشاً لدى الجمهور، وكذلك في التوقيت، فمثلاً اطلاق حملة في فترات الصيف حول سلعة تهم المجتمع بالدرجة الأولى (كالسيارات) والعكس صحيح فمثلاً لو تم اطلاق حملة في الصيف حول عروض السفر فسيكون ذلك ملائماً لذلك التوقيت مهم جداً.

وفقكم الله تعالى

تلميحات سريعة حول مهارة التحدث أمام الجمهور

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

التدرب على التحدث امام الجمهور مهارة أساسية يجب على أي انسان اكتسابها، وذلك لفوائدها المتعددة، وهناك الكثير من الطرق لاكتساب هذه المهارة ولعل أهمها التدرب على يد مدرب محترف في هذا المجال، وهناك الكثير من هؤلاء المدربين المعتمدين، وبعضهم من المشاهير كالاعلاميين والخبراء وغيرهم، حيث أن هذه المهارة تكتسب وتتطور مع تطور خبرة الإنسان.. مثلها مثل رهبة التحدث أمام الكاميرا، ففي البداية تشعر بالتوتر ومع التدريب والتكرار سيصبح الأمر طبيعياً.

وأضع بين ايديكم في هذه التدوينة تلميحات تساعدكم في صقل هذه المهارة وتطويرها، وأركز هنا بشكل خاص على التحدث أمام الجمهور، وقد تطنبق بعض هذه النقاط على مهارة التحدث مع وسائل الإعلام.

 

1- التحضير: من المهم جداً التحضير قبل الخوض في العرض التقديمي أو الكلمة أو أين نوع من التحدث تنوي القيام به أمام الجمهور، فالتحضير والبحث الجيد يعزز ثقتك بالنفس ويجعل مما تقدمه غنياً بالمعلومات، وهذا ينعكس على الحضور ومدى انتباههم لك وتفاعلهم مع ما تقدم.

2- أعرف جمهورك: الطلاب يختلفون عن الأطباء، والمهندسين يختلفون عن المدرسين، في الخلفية والخبرة والكثير من الأمور، لذلك من المهم معرفة من تخاطب، لأن هذا سيؤثر على لغة التخاطب، التحضير، نبرة الصوت وطريقة توصيل المعلومة.

3- تعرف على المكان: من الأمور الجيدة التي تعلمتها هي التعرف على المكان الذي ستتحدث به، حاول الوصول مبكراً والتعرف على التجهيزات والمكان، حيث أن ذلك سيشعرك بالراحة النفسية لأنك ستتعود على المكان وتعرفه عن قرب، سواء من ناحية الحجم أو كافة الأمور الأخرى.

4- ركّز على الفكرة: عند التحضير ما ستتحدث عنه ضع بعض الأفكار والأهداف المهمة التي تريد توصيلها للجمهور، وركز عليها عند التحدث، فهذا من سبيله توصيل المعلومة بشكل مباشر الى الجمهور ويجنبك الشرح الطويل الممل.

5- تدرب بشكل متواصل: تدرب وأعد الكرّة، واستمر في التدريب، فالتكرار من سبيلة اكسابك المزيد من الثقة والخبرة، ومن الادوات التدريبية هي النظر الى المرآة والتحدث أمام نفسك، لترى لغة جسدك ومدى سرعة كلامك وحجم الثقة في نفسك، فأنت ستلاحظ كل ما سيلاحظة الجمهور.

6- كن عفوياً: كلما كنت عفوياً، كلما تفاعل الجمهور معك بشكل أكبر، وكلما تصنّعت سترى أن تفاعل الجمهور معك قد قل، لأن التصنع والرسمية تصيب الناس بالملل، فحاول الموازنة بين الرسمية والعفوية عند التحدث أمام الجمهور.

7- لا تعتذر: لا تخف من الخطاً، فأفضل المتحدثين في العالم يخطئون، ومن الخطأ ستكتسب الخبرة، وفي الحقيقة.. أن أغلب الأخطاء التي يرتكبها المتحدثون لا ينتبه اليها الجمهور، لذلك لا تجعل من الأمر مشكلة كبيرة.. وأستمر بالتحدث بكل ثقة.

 

هذه تلميحات سريعة أتمنى أن تكونوا قد استفدتم منها، وأكرر نصيحتي مرة أخرى بإكتساب هذه المهارة المهمة، حيث أنها تساعدكم في حياتكم الشخصية والعملية.

 

وفقكم الله

هكذا أدير عملي.. خدمات وبرامج تجعل من حياتك في منتهى السهوله

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

كيف أدير عملي كل يوم؟ هل هناك وسيلة لتحسين ذلك؟ كيف أنجز المهام بأسهل طريقة؟ وأتابعها.. كيف أحرص على معرفة كل جديد في المجالات التي أهتم بها؟ كل هذه الأمور يمكن الحصول عليها بكل سهولة ويسر، واليكم الحل

اليكم مجموعة من التطبيقات والبرامج التي أستخدمها شخصياً بشكل يومي، تطبيقات لن تفيدكم في تنظيم حياتكم العملية، بل أيضاً تنظيم بيئة العمل الخاصة بكم.

ملاحظة: جميع التطبيقات أدناه متوفرة على أجهزة الهواتف الذكية، واللوحية كالإيباد، اضافة الى الكمبيوتر، أي أن استخدامها سيكون سهلاً ومتوفراً لكم في كل زمان ومكان.

برامج للتعامل مع الملفات:

Dropbox

Dropbox_Logo1

تعتبر هذه الخدمة من الخدمات التي غيرت مفهوم تخزين الملفات على مستوى العالم، وخاصة على مستوى سهولة الإستخدام، سواء أردت تخزين الملفات الشخصية أو ملفات العمل الغير سرية، فإن هذه الخدمة توفر لك مجلداً في كمبيوترك تستطيع حفظ الملفات التي تريدها فيه، ومن ثم التعامل معها أينما كنت، سواء عن طريق الكمبيوتر، أو أجهزة الهواتف الذكية أو غيرها، حيث تستطيع رفع وتعديل الملفات أينما كنت وبإستخدام أية من أجهزة الإتصال السابقة.

أنا استخدم هذه الخدمة على المستوى الشخصي والعملي وقد أستفدت منها كثيراً حيث أستطيع استرجاع واستخدام أي ملف بسهولة، اضافة الى مشاركة الملفات مع الأصدقاء والزملاء دون الخوض في عناء التعامل والبحث في مرفقات البريد الألكتروني.

 

التكلفة: مجانية ومدفوعه

 

ملاحظة: لا أنصح بإستخدام هذه الخدمة على نطاق واسع في الشركات والمؤسسات، أو لتخزين ملفات في غاية السرية، هناك خدمات متخصصة لقطاع الأعمال والشركات توفر أماناً أكثر ومزايا تناسب قطاع الأعمال بشكل أكبر.

———————————-

برامج لإدارة المشاريع:

 

 Podio

 

podio_workspace

سأختصر عليكم البحث والعناء، هناك الكثير، والكثير من برامج ادارة المشاريع، وبطبيعة الحال هي موجهة لقطاع الأعمال وليس للإستخدام الشخصي، مع انه يمكن أستخدامها للأغراض الشخصية ولكن لا أنصح بذلك لوجود برامج أسهل وأبسط لذلك الأمر.

المهم، الأفضل في نظري لإدارة المشاريع هو هذا البرنامج الذي يدعى Podio حيث أنه يوفر عدة خصائص مهمة، حيث أنه يمكنك من خلاله انشاء بيئات عمل مختلفة، مثلاً (ادارة الموارد البشرية، ادارة العلاقات العامة والتسويق، ادارة المشتريات) وغيرها، ومن ثم تعيين الموظفين المتعلقين بهذه الادارات، بحيث ان موظف ادارة المشتريات سيرى فقط بيئة عمل المشتريات (يمكن تعطيل هذه الميزة)، بعد ذلك يمكنك انشاء المشاريع، ومن ثم المهام، رفع الملفات المتعلقة بذلك.. وهكذا

ما يميز البرنامج هو امكانية العدد الوفير من الملحقات والمميزات التي يمكن اضافتها له، واغلبها مجاني، وهذا يجعلك توظف البرنامج بالكيفية التي تريدها، والتي تناسب عملك، بعكس البرامج الأخرى التي تفرض عليك نمط عمل معين، اضافة الى هذا فهو قوي في انتاج التقارير، والتي تعتبر ميزة مهمة ستحتاجها عندما تعرض سياق العمل والانجازات التي حققها فريق معين أو العمل بشكل عام.

عند استخدامك للبرنامج في محيط عملك ستلاحظ مدى التنظيم الذي يفرضه البرنامج على الجميع، اضافة الى الدراية التامة التي ستتولد للجميع حول سياق العمل، اضافة الى أن مميزاته تغنيك عن برامج تسجيل الملاحظات وترتيب المهام التي سأتطرق بها بالأسفل.

البرنامج أيضاً متواجد أيضاً على أجهزة الهواتف الذكية واللوحية، اضافة الى موقع الإنترنت.. وهذا يجعل الأمر سهلاً جداً للمدير وللموظف لادارة العمل.

 

التكلفة: مجاني ومدفوع

 

Basecamp

 

Basecamp

 

 

وهو خيار آخر لبرامج ادارة المشاريع، وهو ناجح، ويعتبر الأشهر من بين هذه النوعية من البرامج ويوفر عدة خصائص ضرورية لادارة أي مشروع وفريق عمل.

 

التكلفة: مجاني ومدفوع

 

————————————-

 

برامج لتسجيل الملاحظات وترتيب المهام:

 

هناك العديد من البرامج، وخاصة التطبيقات التي تغطي هذا المجال الهام، ولكن القليل منها يوفر المميزات التي يحتاجها الشخص بشكل يومي، بعيداً عن الديكور والألوان والمميزات الغير مهمة التي تحتويها أغلب البرامج، وإليكم برنامجين يعتبران الأفضل في نظري في هذا المجال

 

Evernote

evernote

يعتبر هذا البرنامج من البرامج التي غيرت مفهوم تسجيل الملاحظات على الهواتف الذكية بشكل خاص والإنترنت بشكل عام، حيث أنه وفر السهولة في التعامل وامكانية المشاركة مع كافة خدمات وبرامج الإنترنت الأخرى بشكل عام.

ما يميزة انه تستطيع عمل دفاتر للملاحظات، تقسمها حسب المشروع مثلاً أو الفكرة، ومن ثم تضع الملاحظات بها، سواء كانت مكتوبة، او صور أو غيرها.

 

التكلفة: مجاني ومدفوع

 

Wunderlist

wunderlist

 

 

هذا هو البرنامج الذي أستخدمه شخصياً بشكل يومي، لأمور العمل والأمور الشخصية، قد تكون مميزاته أقل نسبياً من العملاق Evernote وذلك لحداثته، ولكنه بالنسبة لي يقوم باللازم دون أية تعقيدات.

يمكنك عبر هذا البرنامج عمل قوائم خاصة بالمشاريع أو الأفكار، ومن ثم وضع الملاحظات أو المهام بها، مع امكانية تحديد موعد لإنهاء كل مهمة، كما توجد ميزة رفع الملفات، أي أنك تستطيع رفع الملفات المتعلقة بكل مشروع، اضافة الى تعيين زملائك للعمل على المهام، كما أنك تستطيع وضع منبه لينبهك بالعمل على بعض المهام التي تريد العمل عليها في وقت لاحق مثلاً.

 

التكلفة: مجاني ومدفوع

————————————-

 برامج لقراءة الأخبار وكل ماهو جديد:

 

Flipboard

 

flipboard

 

وهو الأشهر في مجاله. يقوم هذا البرنامج بالإتصال بوسائل التواصل الإجتماعي التي تستخدمها، اضافة الى برامج قراءة الأخبار الخاصة بك (ان وجدت) للتعرف على ميولك، اضافة الى سؤالك عن مجالات اهتمامك، وبعد ذلك يقوم، وبشكل آلي بتجميع المقالات من الانترنت وعرضها لك بأسلوب مبسط وجميل، يمكنك من خلاله ليس فقط القراءة بل أيضاً مشاركة ما قرأت على مواقع التواصل الإجتماعي.

الجميل فيه هو الذكاء الإصطناعي، حيث انه مع مرور الوقت سيتعرف على ما تحب قراءته وما لا تريد قراءته، اضافة الى تغطيته لمواقع كبيرة بالإنترنت لا تعرفها، وبالتالي فهو يعطيك الخلاصة المفيدة لكل ما تهتم به.

 

التكلفة: مجاني

 

Zite

zite

 

 

وهو الذي أستخدمة شخصياً، من ناحية المميزات هو مماثل لـ Flipboard ولكن تفضيلي له يكمن في شعوري بأن الذكاء الصناعي به أقوى من سابقه.

 

التكلفة: مجاني

 

Pocket

 

pocket

 

 

فائدة هذا البرنامج تكمن في ميزة “القراءة لاحقاً” وهي تفيد عندما تتصفح الإنترنت أو برامج القراءة التي تطرقت اليها قبل قليل وتجد مقالاً أعجبك ولكن ليس لديك الوقت لقراءته جالاً، فتقوم بأرشفته في Pocket لتتمكن من قراءته في وقت لاحق، دون الحاجة الى الرجوع للمصدر حيث أن البرنامج يخزن نسخة خاصة به من كل مقال أو صفحة موقع تريد قراءتها في وقت لاحق.

التكلفة: مجاني

 

————————————-

 

برامج تساعدك على اتخاذ القرار:

 

MindNode

 

MindNode-1

 

يساعدك هذا التطبيق على ادارة عملية العصف الذهني مع الفريق، ورسم خارطة ذهنية لكافة ما تريد تحقيقه، بأسلوب سهل ومبسط، وستلاحظون ذلك من خلال الصورة، فالعصف الذهني يعطيك صورة كاملة لكل ما تريد تحقيقه، وبكافة التفاصيل، ويساعدك على تحقيق الأهداف التي وضعتها، كما أنه مفيدة لايجاد وابتداع الافكار حول الأهداف ووضع العناصر المتعلقة بالفكرة والهدف.

متوفر على أجهزة الهواتف الذكية واللوحية والكمبيوتر.

التكلفة: مدفوع

 

 

Clarity

clarity

 

 

فكرة هذه الخدمة بالنسبة لي فكرة في منتهى الذكاء، وذلك لأنها تضعك على اتصال مع خبراء في أغلب المجالات العملية، خبراء ذو باع طويل وخبرة طويلة، حيث يمكنك التواصل معهم بشكل مدفوع لطلب المشورة حول أمر ما، سواء على الهاتف أو عبر الكتابه، وهذه الخدمة مفيدة في نظري لأنه في بعض الأحيان تستعصي عليك بعض الأمور، أو أنها تكون جديدة عليك، فتحتاج مشورة خبراء قد لا يكونون متواجدين حولك في ذلك الوقت، وبهذه الخدمة تستطيع الحصول على هذه المشورة القيمة بشكل سريع وغير مكلف.

 

التكلفة: التسجيل مجاني، والمشورة بعضها مجاني وبعضها مدفوع بحسب الخبير.

 

————————————-

 

برامج متفرقة:

 

Mynd 

mynd

 

 

يقول مطوروا تطبيق الرزنامة هذا والمتوفر على هاتف الايفون حالياً فقط، يقولون بأنه “رزنامة ذكية” وأنا اتفق معهم في ذلك، والسبب يعود بأن هذا التطبيق لا يعتبر رزنامة فقط، بل به مميزات عديدة مثل الطقس وحساب مسافة الوصول لأي اجتماع سواء خرجت من منزل أو لأي مكان آخر، كما يذكرك بالإعتذار ان كنت ستتأخر على بعض المواعيد، ولا أغفل طريقة العرض الرائعة التي يستخدمها حيث يعرض لك خريطة يومك كاملة، بحيث تعرف ما لديك من اجتماعات ومتى تنتهي.

التكلفة: مجاني

 

Evernote Hello

evernote hello

 

مثلما تلاحظون في الإسم فإن هذا التطبيق من نفس عائلة تطبيق Evernote الذي تطرقنا له أعلاه، ولكن هذا التطبيق يستخدم لحفظ معلومات الأشخاص الذي تلتقي بهم في الاجتماعات والحياة بشكل عام، اضافة الى ميزة تصوير بطاقات الأعمال الذكية، يمكنك أيضاً التواصل مع من قمت بالإجتماع معهم ووضع مذكرة حول كل اجتماع قمت به معهم، وبما انه من نفس عائلة برنامج تسجيل الملاحظات فإنه يمكنك ربطهما معاً لتتكون لديك أداة في غاية القوة.

 

التكلفة: مجاني (خدمة تصوير بطاقات الأعمال لها حد معين شهرياً، بعد ذلك تصبح مدفوعة).

 

————————————-

هذه مجموعة من البرامج والخدمات التي أستخدمها يومياً في حياتي، وقد ساعدتني كثيراً لأكون منتجاً أكثر، ولأنظم وقتي بشكل أفضل، وأتخذ قرارات أنجح، عالم الإنترنت ملئ بهذه الأدوات والخدمات، وكل ما علينا هو البحث عنها واستخدامها بالشكل الذي يناسبنا، أتمنى أن تستفيدوا منها.

 

وفقكم الله تعالى

شركات العلاقات العامة – الجزء الأول

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 
أكتب لكم اليوم عن جانب هام، يمس أغلب الشركات والهيئات والمؤسسات سواء كانت الخاصة أو الحكومية، وهذا الجانب هو شركات العلاقات العامة، والتي أصبحت منذ عدة سنوات تتكاثر بشكل ملحوظ في عالمنا العربي، بعدما لاحظت هذه الشركات أن السوق الموجود في هذا الجزء من العالم هو سوق واعد ينمو بخطى متسارعة، فكان من الطبيعي أن تستثمر هذه الشركات في المنطقة.

ولأعرف لكم شركات العلاقات العامة فهي على الشكل التالي: شركات متخصصة بالترويج والحفاظ على السمعة الجيدة للشركة، سواء كانت ربحية أو غير ربحية، بما في ذلك منتجاتها وكافة الأمور المتعلقة بنجاح الصورة الإيجابية للشركة لدى العامة والموظفين وكل شخص له صلة بالشركة، والتعريف بالشركة وخدماتها ومنتجاتها لأكبر قدر من الجمهور.

شركات العلاقات العامة مختلفة عن شركات التسويق، وهي توفر عدة خدمات، صغيرة وكبيرة، واليكم الخدمات التي توفرها أغلب الشركات المتواجدة في العالم العربي:

ملاحظة: أعني بالعميل أو الشركة العميلة هنا هي الشركة أو المؤسسة أو الهيئة أو الوزارة أو أي جهة تعاقدت مع شركة العلاقات العامة لتنفيذ أهداف محددة.

 

1- ادارة النشاطات الإعلامية: ويعني ذلك كتابة البيانات الصحفية، المقالات، التقارير ونشرها في وسائل الإعلام، اضافة الى ادارة علاقة الشركة العميلة مع وسائل الإعلام سواء كانت المحلية أو الإقليمية أو الدولية، اضافة الى التعامل مع وسائل الإعلام في المؤتمرات الصحفية او ترتيب هذه المؤتمرات، والفعاليات بكافة انواعها ان طلب منها ذلك، والتي تشهد حضوراً لوسائل الإعلام، كما تقوم هذه الشركات بإستخدام علاقتها مع وسائل الإعلام بالحرص على تحدث الإعلام عن الشركة العميلة ومنتجاتها بشكل دائم ومستمر وايجابي.

2- وضع استراتيجيات العلاقات العامة: وهو وضع الخطط والاستراتيجيات اللازمة للنهوض بصورة الشركة العميلة لدى الجمهور المستهدف، سواء كان التعريف بالشركة أو التعريف بمنتج معين، أو لتنفيذ أهداف محددة يجب تحقيقها، مثل التعريف بالسيارة الجديدة التي طرحتها شركة السيارات (الشركة العميلة) في دولة قطر.

وهذه الاستراتيجيات تنقسم بحسب الأهداف والمدة، فهناك استراتيجيات ذات اهداف صغيرة، وفترة قصيرة وهي في أغلب الاحيان تسمى خطط، وهناك استراتيجيات بعيدة المدى وذات أهداف واسعة وكبيرة.

3- المسؤولية الإجتماعية: أغلب الشركات هذه الأيام تركز على برامج المسؤولية الإجتماعية وهي ما تسمى بالإنجليزية Corporate Social Responsibility ففي أكثر الأحيان تتعاقد هذه الشركات العميلة مع شركة علاقات العامة لتنفيذ برامجها وأفكارها، وقد تطلب هذه الشركات العميلة من شركات العلاقات العامة اقتراح أفكار لهذه البرامج وتنفيذها في نفس الوقت.

4- ادارة المخاطر (جانب الإعلام والعلاقات العامة): تقوم شركات العلاقات العامة بوضع الخطط أو تنفيذ الخطط الموضوعة من الشركة العميلة حول ادارة المخاطر، وهنا أقصد الجانب الإعلامي من الموضوع، بحيث تقوم بوضع الخطط اللازمة ووضع الآليات المتعلقة بتنفيذ هذه الخطط، وتنفيذها أيضاً أن تم الطلب منها ذلك.

5- تدريب التحدث مع وسائل الاعلام والجمهور: تقوم أغلب الشركات بتوفير هذه الخدمة للعملاء، وهي تعني تدريب مسؤولي الشركة العميلة على التحدث في المناسبات والفعاليات الرئيسية أمام الجمهور أو مع وسائل الإعلام، واعطاءهم المهارات اللازمة للتعامل مع كافة الظروف ووسائل الاعلام، بما في ذلك الأسئلة الصعبة، المواضيع المختلفة المتعلقة بمجال عمل الشركة العميلة أو حتى خارجها، وترتيب نقاط الاجابة، تنظيم الأفكار وحتى لغة الجسد.

6- كتابة النصوص: وهنا أعني نصوص المطويات والكتيبات وغيرها من المنشورات، فأغلب الشركات لديها فرق مختصة بذلك، قادرة على كتابة المطويات والمنشورات على أفضل مستوى، كما توفر شركات العلاقات العامة خدمات كتابة نصوص المواقع، والخطابات والملفات الإعلامية التي تحتوي معلومات عامة عن الشركة العميلة أو المشروع أو الفعالية التي تعمل عليها الشركة.

7- وسائل التواصل الإجتماعي: وهذا الأمر ضعيف نسبياً في الشركات المتواجدة في عالمنا العربي، وذلك لأن التواصل الاجتماعي يكون في أغلب الأحيان بأيدي شركات متخصصة في هذا المجال، تعمل جنباً الى جنب مع قسم العلاقات العامة وقسم التسويق، ولكن هناك شركات علاقات عامة توفر خدمة انشاء حسابات الشركة العميلة على مواقع التواصل الاجتماعي وادارة المحتوى والتفاعل مع الجمهور.

8- الرصد الإعلامي: تقوم أغلب شركات العلاقات العامة بتوفير خدمة الرصد الإعلامي للشركة العميلة، وهي عبارة عن سلسلة تقارير يومية، اسبوعية، شهرية وسنوية، أو بحسب المدة التي تريدها الشركة العميلة، تضع من خلالها كل ما ذكر عن الشركة العميلة في وسائل الإعلام، المسموعة والمرئية والمقروءة، وعلى الإنترنت ومواقع التواصل الإجتماعي.

9- الإتصال الداخلي: وضع الخطط والإستراتيجيات اللازمة لتحسين التواصل الداخلي بين الموظفين في الشركة العميلة، اضافة الى معرفتهم بهوية ودور وأهداف الشركة وآخر أخبارها بشكل دقيق ومن المصدر الداخلي في الشركة.

10- تنفيذ ودعم الحملات: وهي متعلقة بالإستراتيجيات، وهذه الخدمة تعني اقتراح وتنفيذ حملات من شأنها تنفيذ أهداف الشركة، مثل التعريف وزيادة مبيعات الشركة بشكل عام، أو منتج معين، أو زيادة عدد الطلاب المتقدمين الى تخصص معين في الجامعة (الجامعة هي الشركة العميلة) وهكذا، وفي أغلب الأحيان تعمل شركة العلاقات العامة بصفتها عميلاً قسم العلاقات العامة بالشركة العميلة جنباً الى جنب مع قسم التسويق والذي بدوره ينفذ الحملة بمفرده أو بإستخدام شركة تسويق أيضاً، وفي بعض الأحيان تكون شركة العلاقات العامة هي نفسها شركة التسويق، كما قد يكون قسم العلاقات العامة مندرج تحت قسم التسويق، وهذا الغالب في الكثير من الشركات.

11- خدمات عامة: مثل تقديم المشورة في عميلات الإعلان عن التغييرات الادارة العليا في الشركة العميلة، اعلان توقيع العقود والصفقات، التواصل مع الشركاء والعملاء.

 

تلك كانت نبذة عامة عن الخدمات التي توفرها شركات العلاقات العامة في عالمنا العربي، وأود قبل المضي قدماً في السلسة أن أضع بعض الملاحظات حول هذه الشركات:

1- أغلب شركات العلاقات العامة هذه شركات عامة في التخصص، قد تحتوي الكبيرة منها على شركات فرعية تعمل بتخصصات معينة، وهنا أقصد شركات علاقات عامة متخصصة في المجال الطبي مثلاً، أو الفن، أو التعليم، الرياضة، القطاع البنكي وغيرها من التخصصات.

2- عهد شركات العلاقات العامة يعتبر جديداً في المنطقة، أي أن هذه الشركات لازالت تحاول التأقلم مع سوق المنطقة والعادات والتقاليد والدين المتعلق بها.

3- شركات العلاقات العامة ليست بديلاً لقسم العلاقات العامة في الشركة العميلة، فمن الضروري أن تكون الشركة العميلة هي من تتواصل مع وسائل الإعلام، وأن تفتح كافة القنوات مع الجمهور، وأن تقوم بإدارة شركة العلاقات العامة، ولا تعطيها كافة الصلاحيات، أي أن شركة العلاقات العامة بكافة خدماتها يجب أن تعتبر مكملاً لقسم العلاقات العامة في الشركة العميلة.

4- سمعة شركات العلاقات العامة العالمية لا تعني بكل الأحوال نجاحها في العالم العربي، الأفضل التركيز على العنصرين، حجم الشركة العالمي، وسمعتها في المنطقة العربية، فإن كان هذان العنصران ايجابيان فإن قرارك بالتعاقد مع هذه الشركة صحيح، ومن وسائل التعرف على سمعة شركة العلاقات العامة في الوطن العربي سؤالها عن العملاء الذين تعمل لمصلحتهم، ومن ثم سؤال هؤلاء العملاء عن رأيهم بعمل شركة العلاقات العامة ومدى نجاحها في تنفيذ ما طلب منها.

 

هنا أكون قد انتهيت من الجزء الأول من السلسلة، وفي الجزء الثاني سأتحدث بشكل مفصل عن الأمور التي يجب وضعها في الحسبان عند التعاقد مع شركة علاقات عامة سواء كان للمساعدة في قسم العلاقات العامة بشكل عام في الشركة، او لتنفيذ مشروع معين.

وفي نهاية هذا الجزء أضع بين أيديكم ترتيباً لأفضل شركات العلاقات العامة على مستوى العالم (يوليو 2013):

1. Edelman
2. Weber Shandwick
3. FleishmanHillard
4. MSLGroup
5. Burson Marsteller
6. Ketchum
7. Hill+Knowlton Strategies
8. Ogilvy Public Relations
9. Havas PR
10. Brunswick

المصدر: http://worldreport.holmesreport.com/top-10

 

وفقكم الله تعالى

 

نقاط شاركت بها في منتدى جمعية العلاقات العامة في الشرق الأوسط

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 

mepra_logolr

 

 

 

 

 

 

شاركت في شهر سبتمبر الحالي كمتحدث في منتدى حول شبكات الاعلام الاجتماعي نظمته جمعية العلاقات العامة في الشرق الأوسط (MEPRA) شاركني بها متحدثون من عدة شركات عالمية منها تويتر وفيسبوك.

تطرقت حلقة النقاش الى عدة مواضيع حول أهمية الاعلام الاجتماعي وأفضل الأساليب التي تضمن تحقيق النجاح عليها، واليكم أهم ما شاركت به في حلقة النقاش:

١- الاعلام الاجتماعي لا يعتبر بديلاً للإعلام التقليدي ولكن أصبح من الضروري لأي شركة التواجد على هذه الشبكات.

٢- يجب على الشركة قبل دخولها شبكات الاعلام الاجتماعي التحضير لذلك من خلال تحديد سبب التواجد، الجمهور المستهدف، الرسائل ونوعية المحتوى، وكذلك إيجاد الموارد من أفراد والدعم المادي والدعم الإداري.

٣- لا يجب على الشركات استخدام حساباتها في شبكات الاعلام الاجتماعي فقط لعرض الأخبار والترويج، بل يجب التواصل مع الجمهور والتفاعل معه.

٤- الاعلام الاجتماعي لا يجب أن يقتصر على التواصل الخارجي فقط، بل يجب أن يشمل التواصل الدخلي في الشركة، وذلك لأن الموظفين متواجدين في كل الأحوال على شبكات الاعلام الاجتماعي، لذلك يجب عليهم فهم قيم وأهداف ورسالة الشركة لانهم سفراء لها.

مثال آخر ضربته وهو إمكانية التحدث مثلاً عن حياة الموظفين والمميزات التي يحصلون عليها، وهذا جيد في حالة رغبة الشركة في التوظيف مثلاً.

كما ان هناك عدة شبكات اعلام اجتماعي داخليه مثل Yammer.

٥- من الضروري تحديد مقياس النجاح عند إنشاء حساب للشركة على شبكات الاعلام الاجتماعي، والنجاح لا يجب ان يكون أمراً عاماً مثل “التواصل مع الجمهور” بل يجب أن يفصّل. على سبيل المثال “كم عميل اشترى المنتج بعد تعرفه عليه عبر شبكات الاعلام الاجتماعي”، أو كم “عدد طلبات القبول التي تلقتها الجامعة بعد الترويج لتخصصها الجديد على شبكات الاعلام الاجتماعي”.

٦- الاستثمار المادي مهم في حسابات الاعلام الاجتماعي، وهو أقل ثمناً من الوسائل التقليدية وأكثر جدوى، ولكن يجب الاستثمار بناء على دراسه وبحث وخطة موضوعه.

٧- الشكاوى التي تصل من العملاء هو رد فعل صريح وعالي القيمة ويجب أخذ الأمر بإيجابية من قبل ادارة الشركة التي تملك الحساب وإصلاح الأخطاء التي يشير إليها العملاء.

٨- ان كانت الشركة تريد التغريد بأكثر من لغة فمن الأفضل إنشاء حساب او حسابين في أعلى تقدير، وذلك لكي لا يتم تقسيم الجمهور المستهدف أكثر من اللازم، هذا الأمر قد يتغير في حالة كان الحساب هدفه خدمة العملاء فقط.

٩- قلة الأفكار الدعائية التي بها عنصر الاعلام الاجتماعي لا يعني بالضرورة قلة الابداع، قد يكون الأمر كذلك ولكن قد يرجع أيضاً الى عدم معرفة ادارة الشركة بقوة الاعلام الاجتماعي، خاصة وان الاعلام الاجتماعي يعتبر جديداً نسبياً على المنطقة.

١٠- التميز لا يكون بالتواجد على كافة شبكات الاعلام الاجتماعي، فيجب اختيار الشبكات التي تناسب أهداف الشركة وجمهورها المستهدف، ومن ثم التوسع حسب الحاجه والخطه.

التميز يكون بتقديم المحتوى الذي يهم الجمهور بالدرجة الأولى، لا ادارة الشركة.

هذه نقاط شاركت بها في الحلقة النقاشية، اتمنى أنكم قد استدفتم منها.

وفقكم الله تعالى

عادات يجب تجنبها في مواقع التواصل الاجتماعي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاتهجميعنا يستخدم مواقع التواصل الاجتماعي، في أوقات مختلفة وبطرق مختلفة وبمستوى واهداف متعددة، فمنا من يستخدمها يومياً ومنا من يستخدمها مرة في الأسبوع أو الشهر، كما ان بعضنا يستخدمها لقراءة الاخبار فقط، وبعضنا يستخدمها لآهداف متعددة.

والكثير منا يستخدم هذه المواقع ليس للقراءة فقط بل للمشاركة أيضاً، وهذا هو هدف مواقع التواصل الإجتماعي، المشاركة، التحاور والتحدث.

ولكن الكثير من الناس لا يعلمون الطرق المثلى لاستخدام هذه المواقع، وهناك عادات معينة قد لا تكلفك سمعتك فقط، بس ستجعلك تخسر متابعيك، وبالتالي تؤثر على مصداقيتك ومدى تقبل الناس لأفكارك واحترامها.

واليكم بعض العادات السيئة المتكررة التي لاحظتها يومياً ووقعت فيها شخصياً من بعض الناس على مواقع التواصل الإجتماعي:

 

1- الإغراق بالوسوم: واليكم مثال عليها

 

hashtag2

 

 

 

 

 

 

 

وللأسف الكثير من الناس يقوم بهذه العادة السيئة وهي اغراق التغريدة على تويتر، أو الصورة على انستجرام بالكثير من الوسوم وذلك بهدف جذب أكبر عدد من المتابعين الجدد، وبذلك يكون الهدف المتابعين وليس استهداف شريحة منهم، وبالتالي يضيع هدف المشاركة.

لو لاحظنا الوسوم التي في الأعلى عن قرب لرأينا أنها كلمات تتمحور حول هدف الكاتب جذب أكبر عدد من المتابعين، فنجد كلمات مثل مشهور (Famous)، أتبعني (followme)، أنا (me) ، وغيرها من الوسوم التي يستخدمها الناس وليست موجودة في الأعلى، وبالتالي من السهل وضع تفسير لهذا السلوك.

 

2- طلب اعادة نشر التغريدة (الريتويت) والمتابعة: حتى الآن لم أجد سبباً يفسر طلب الناس من المستخدمين ذوي عدد المتابعين الكثير عمل ريتويت لتغرديتاهم، باستثناء التغريدات ذات الصلة، أو حتى متابعتهم شخصياً، قد يعود ذلك الى اشباع شعور الرضى بأن هذا الشخص قد يجلب له متابعين كثر، أو أنه سيصبح مشهوراً بشهرة الشخص الذي نشر تغريدته.

ولكن في أغلب الأحوال، فإن هذه الطلبات تكون مؤذية لطالبها، وتظهر عدم ثقة الشخص بما يكتبه من محتوى، وذلك لأن المحتوى الجيد يفرض نفسه ويجعل الناس يعيدون نشره لأهميته واعجابهم به.

 

3- الإغراق بالمحتوى: نجد في بعض الأحيان أن بعض المستخدمين يبدؤون فجأة بنشر الكثير من التغريدات والصور والمحتوى بصورة كبيرة ومتتالية، وفي بعض الأحيان حول مواضيع مختلفة، ونجد القارئ هنا مضطر الى اما قراءة هذا المحتوى الذي قد لا يكون مهماً له، أو محاولة تجاهله حتى ينتهي كاتبه من الكتابه، أو حتى الغاء متابعة الكاتب.

في كل الحالات يجب عدم اغراق صفحتك بمواقع التواصل الإجتماعي بالمحتوى، فذلك يضر سمعتك وقد يكلفك المتابعين، وتذكر دائماً أن الجودة أفضل من الكمية.

 

4- تجاهل تعليقات الناس ورسائلهم: وهذه تحدث كثيراً، والعذر الأكثر شيوعاً هو أن صاحب الحساب مشغول، ولكن في الحقيقة ان شاهدنا ردود الناس بعد أيام من تجاهل ردود فعلها وتعليقاتها وطلباتها للاحظنا تغيراً في النبرة، فلا أحد يحب أن يتم تجاهله، لذلك من الجيد الرد على التعليقات الأكثر أهمية، وليس بالضرورة كل تعليق، كما يجب عدم تجاهل طلبات المستخدمين أن وصلت، وان كان الوقت لا يسمح فأنصح بترتيب ذلك ضمن الجدول اليومي أو حتى تعيين شخص لادارة حسابات مواقع التواصل الإجتماعي وفلترة ما يجب أن يصل الى صاحب الحساب الفعلي، وأغلب الشخصيات الهامة تقوم بذلك.

 

5- طلب عمل Like: وهذه العادة منتشرة على موقعي الإنستغرام والفيسبوك، وهي عبارة عن أن بعض المستخدمين يكتبون بعض التعليقات على الصور التي يضعها بعض المستخدمين ذوي المتابعين الكثر ويطلبون منهم عمل Like لصورة معينه، اما بهدف جلب متابعين جدد أو الفوز بمسابقة أو لأهداف عامة أخرى.

وهذا أيضاً يضر بالمصداقية، فإن كانت الصورة جميلة والمحتوى جيد سيتم عمل Like له دون طلب ذلك، كما أن هذا الطلب قد يكون مزعجاً للكثير من الناس.

مثال:

السلام عليكم، يرجى عمل لايك على الصورة رقم 3 من الحساب @حساب_تجريبي لكي افوز بالمسابقة، ارجوكم لا تنسون.

———–

 

وضعت في الأعلى أمثلة لبعض العادات التي يجب تجنبها عند استخدام مواقع التواصل الإجتماعي، فكلنا لدينا أهداف، ولكن المصداقية مهمة جداً، وهي سمعتك على هذا المواقع، وصورتك في اذهان الناس.. فلا تخربها بيدك.

 

وفقكم الله

بيئة العمل والحرب الباردة – الجزء الثالث

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أعود معكم في الجزء الثالث والأخير من سلسلة بيئة العمل والحرب الباردة، والتي تتحدث عن الأمور الخفية التي تدور في بيئة العمل والتي تؤثر بشكل مباشر على انتاجية الشركة أو المؤسسة والحالة النفسية لفريق العمل.

تعرضت في الجزء الأول للأنواع الشائعة من الشخصيات التي نجدها في بيئة العمل، وشرحت فيها سمة كل شخصية وعيوبها، مع التركيز على أن الشخصية القيادية الشاملة هي أفضل تلك الشخصيات، وهي الشخصية التي يتمتع بها أكبر القادة الناجحين.

وفي السلسلة الثانيه تعرضت لتأثير النفوذ على الموظفين وبيئة العمل وكيفية التعامل مع ذلك وكيفية وضع خطة تمكنك من تحقيق النجاح الشخصي والعملي.

في هذه السلسلة سأتحدث عن كيفية الحصول على القوة والنفوذ، حيث انهما يلعبان دوراً مهماً في تحقيق النجاح لأي مشروع، والريادة لكل موظف، بالطبع هناك عوامل أخرى لتحقيق ذلك ولكن القوة والنفوذ يعتبران من العوامل الرئيسية.

القوة والنفوذ هما سلاح ذو حدين، فالذي يكتسبهما يستطيع تحقيق أمور كثيرة بشكل أسرع من الذي لا يملكهما، ولكن على الجانب الآخر سيكون مراقباً أكثر من غيره أن وقع الخطأ.

ولنضرب مثالاً على ذلك استخدمته في الجزء الثاني من السلسلة، نجد موظفاً يعمل لوقت طويل (الشخصية الكادحة) على تنفيذ مشروع ما، ومن ثم يصطدم هذا المشروع بالرفض عند تقديمة، بينما يقوم زميله في العمل بتقديم المشروع نفسه ويحصل على الموافقة دون حتى النظر في الخطة المقدمة، ما الذي حصل؟ الذي حصل هو أن الشخص الأول لا يملك ذلك النفوذ لدى المسؤولين، وبالتالي نسبة الثقة به مختلفة عن نسبة الثقة في زميله الذي حصل على الموافقة، حتى وان كان الشخص الأول يملك خطة أفضل من الشخص الثاني.

للحصول على القوة والنفوذ عوامل، ومن هذه العوامل:

1- التركيز على الهدف: من الضروري رؤية الصورة الكاملة والأهداف الضرورية لمكان العمل وللمشروع الذي يتم العمل عليه، وعدم الإنشغال بالمؤثرات الجانبية كالخلافات الجانبية بين الموظفين ومشاكلهم الشخصية والشائعات التي تظهر في بيئة العمل، وغيرها من المؤثرات.

 

2- المساهمة في خلق بيئة ايجابية: تذكر أنك جزء من بيئة العمل التي تعيش بها، لذلك بادر وحاول أن تخلق بيئة ايجابية في جو العمل، بعيداً عن المشاحنات، الإشاعات، الخلافات، الكسل، القلق، التعب، غياب العدل، وغيرها من الكثير من السمات التي تتميز بها بيئة العمل السلبية.

 

3- كن جزءاً من الفريق: ان كنت مسؤولاً فلا تنظر للفريق على أنه أقل منك، بل كن جزءاً منه، واعمل مع زملائك على أنهم في نفس المستوى لان الواقع يقول ذلك، وان كنت موظفاً لا تنظر للمسؤول على أنه عدو أو شخص مختلف، الفروق في المناصب ما هي الا مسميات ادارية لها سلطاتها الخاصة ولكن عند العمل في مكان واحد يجب على الجميع التكاتف لتحقيق النجاح، لا التركيز على المناصب.

 

4- كن منظماً: يعيب الكثير من الشركات والمؤسسات غياب التنظيم، نجد أن المشروع الذي يحدد أن ينفذ خلال ثلاثة أشهر، يتم الإنتهاء منه بعد سنه، ومن ثم يصعب على الجميع العودة الى ما تم تحقيقه خلال الفترات المختلفة من المشروع وبالتالي تبدأ الخلافات ويضيع الجهد، من الجيد أن تبادر في اقتراح تنظيم المشروع والتأكد من تنفيذه بالوقت المحدد.

 

5- أجعل هدفك عاماً: عندما تعرضت للشخصيات المختلفة في بيئة العمل، تطرقت للشخصية القيادية المتسلقة، وهي الشخصية التي تتمتع بالكثير من صفات الشخصية القيادية الشاملة ولكن مع اختلاف الهدف، لذلك لا تكن متسلقاً وتركز على أهدافك الشخصية فقط، بل فكر في أهداف العمل والفريق، وكيف تخدم ذلك وكيف تحقق أكبر قدر من النجاح، هذا ما سيجعل الجميع يلتف حولك.

 

سنلاحظ أنني تحدثت في الأعلى عن بعض سمات القيادة، وذلك لأن القائد الناجح سيجعل الجميع يلتف حوله، والقائد المتواضع سيجعل الجميع لا يتردد في التحدث معه، وبالتالي يحصل على النفوذ والقوة من المسؤولين بالطرق السليمة، لا بالنجاح الزائف، أو بالتهديد والوعيد لمن يعمل في فريقه وهذا لللاسف بعض مما تقوم به الشخصية القيادية المتسلقة، فالقائد الناجح المتمتع بالشخصية القيادية الشاملة هو العملة النادرة التي تبحث عنها الكثير من الشركات، لأنها لا تحقق النجاح فحسب، بل تساعد على تكوين بيئة عمل ايجابية، مريحة ومحفزة للموظفين والمسؤولين على حد سواء، سواءً كان هو المدير العام، أو أصغر مسؤول في الشركة.

 

وفقكم الله تعالى