بيئة العمل.. والحرب الباردة – الجزء الأول

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 

 

 

 

أعود اليكم اليوم لأكتب عن عنصر لا تخلو منها بيئات عمل الشركات والمؤسسات، سواء كانت في الصين.. أم في مصر أو في البرازيل وفي كل دول العالم.. وهي السياسة والحروب الخفية في بيئة العمل.

علمتني الحياة أن لكل فرد منا حق في أن يحلم.. وأن يسعى ليحقق حلمه، ولكن علمتني أيضاً أن تحقيق هذا الحلم له أساليب وطرق، وقد تتصادم هذه الطرق مع طرق الغير وتحدث المواجهه.. وقد لا تتصادم.. ولكن يضل المرء طريقة بسبب ارادة الله.. أو لأمر يقف وراءه شخص ما.. وقد لا تتصادم مع أحد ويتحقق الحلم!

تدوينتي هذه تتحدث حول عنصر مهم في بيئة العمل وهو “السياسة” وهي مفردة متعددة المفاهيم.. وتم تأليف آلاف الكتب عنها وذلك لأنها مهمة جداً في تحقيق النجاح، وبالتالي الحلم.

ان نظرنا الى أي بيئة عمل لوجدنا شخصيات وأجناس متعددة، وثقافات مختلفة، وأيضاً أهداف وأساليب مختلفة، وكل هذه الشخصيات لها أحلام ومصالح، ولها أيضاً اساليب لتحقيق احلامها ونيل مصالحها، وهنا تتبلور “السياسة”.

فنجد على سبيل المثال محمد، الشخص الكادح الذي يعمل بلا كلل، ووظيفته مندوب، يطالب بترقيته منذ سنوات ولكنه لا يحصل الى على زيادة بسيطة في الراتب في كل سنه.. وبينما نجد علي، الذي أنضم قبل عدة أشهر كمتدرب أصبح رئيساً للمندوبين بعد أن كوّن علاقة مع رب العمل، هذه هي لعبة القوى والنفوذ التي سأتكلم عنها.

هناك أناس يتقنون هذه اللعبة بالفطرة ويتعاملون معها وكأنهم جنرالات في الجيش، يخططون ويدبّرون وينفذون، وهناك أناساً لا يعلمون بها ولم يسمعوا عنها، وهناك من يحاول تعلمها ويصقل خبرته بها يوماً بعد يوم. وأنا دائماً ما أنصح الخريجين والمتدربين الجدد وكل من أعرفهم بأن يتعلموا هذا الجانب الهام من بيئة العمل، فقط لإدراك ما يدور حولهم وكيفية التعامل معه، خاصة وأن كل هذا يؤثر بشكل مباشر على مستقبلهم وتدرجهم الوظيفي.

وهناك ملاحظة هامة.. وهي أن هذه اللعبة خفية، لا تكون ظاهرة، نجدها بين السطور، وفي سياق المحادثات.. وعلى المرء أن يكون واعياً لها، لها تحالفات.. وأصدقاء وأعداء.. وتخطيط وتنفيذ، وللأسف ادارياً لا يمكن التخلص منها، ولكن يمكن التقليل منها بشكل كبير، وهذا أحد أهم أسباب نجاح أبرز المدراء التنفيذيين على مستوى العالم، لأنه عند التقليل منها سيركز الفريق على المنافسة الشريفة وتحقيق النتائج الإيجابية، وبالتالي النجاح.

كما يجب على الموظف محاولة تفاديها بقدر الإمكان مع وعيه لما يدور حوله.

في الجزء الأول من هذه السلسة سأستعرض الشخصيات التي نجدها في أغلب بيئات العمل، وقد تختلف أسماء الشخصيات ولكن معانيها واحدة وهي:

 

1- الشخصية القيادية الشاملة: وهي شخصية قيادية يكون هدفها نجاح الجهة التي تعمل بها أو تقودها وأيضا نجاحها الشخصي، فنرى ثمار اعمالها بنجاح الشركة والفريق وبالتالي النجاح الشخصي الذي يكون على هيئة الترقية أو الثناء على سبيل المثال.

كما أن هذه الشخصية تتميز بوضوح الأهداف عندما تعمل، وبذلك تكون النتائج واضحه ووفق جدول زمني واضح ومحدد.

وهذا النوع من الشخصيات هو الأفضل، وهو ليس منتشر كثيراً، ولكنه مرغوب بشكل كبير وفي الكثير من الأحيان نجد هذه الشخصية تتولى مناصب عدة وتتنقل بين جهات العمل ليُستفاد من قدراتها.

هذه الشخصية ذات اهداف نبيلة وتريد تحقيق النجاح.

 

2- الشخصية القيادية المتسلقة: وهي شخصية قيادية، وتملك مقومات القائد ولكن هدفها يختلف، حيث انها في الظاهر شخصية تريد نجاح العمل والفريق، ولكن هدفها في الباطن أناني وهو الوصول الى هدف شخصي محدد، ولذلك نرى تغيراً كبيراً في نمط المعاملة والمخرجات من هذه الشخصية فور تطور الأمور سواءً للأفضل أو الأسوء، ويلاحظ في هذه الشخصية خبثها ومحاربتها الخفية لكل من يقف في طريقها أو يحاول منافستها لنيل الثناء.

وهذا النوع يبقى في العادة لفترة، قد تطول وتتحقق بها نجاحات ولكنها تنتهي نهاية سيئة، حيث انها تكشف عند تأزم الأمور أو من قبل الشخصيات الأخرى حيث انها يمكن معرفة اهدافها عند الاحتكاك المباشر معها، وفي بعض الأحيان يكتشف انها لا تملك خبرة في الوظيفة التي تقلدتها، وهذا يدل على أن الهدف لم يكن تطوير الذات والعمل، بل التسلق.

الأهداف الحقيقية لهذه الشخصية تتمحور حول النجاح الشخصي فقط، ولكن في الظاهر تكون الاهداف نبيلة، ونلاحظ تعلقها الكبير بأصحاب النفوذ.

 

3- الشخصية الكادحه: وهي الأكثر انتشاراً، هذه الشخصية تعمل ليل نهار، ولساعات عمل طويلة وشاقة، وقد تعمل من حيث عدد الساعات أكثر من أي شخص آخر، ولكنها في نفس الوقت أكثر الشخصيات سوءاً للحظ من حيث الترقيات والتطور، ولذلك نجدها تشتكي من الظلم الإداري، وظلم البيئة المحيطة، السبب يعود الى ان هذه الشخصية لا تتميز بأهداف واضحة حيث أنها تعمل لساعات طويلة وبشكل متواصل دون تحقيق كمية كبيرة من الأهداف وذلك قد يكون له سببان، اما الضغط الذي يمارسه رب العمل، أو قلة التركيز.

وهذه الشخصية عادة ما تقوم بتقديم استقالتها بعد فترة ليست بالطويلة، وتتحول بعد ذلك الى شخصية أخرى عندما تستفيد من دروس الماضي، ولذلك فإن للأمر وجهاً ايجابياً.

كما أن هذه الشخصية يمكن أن تستغل من قبل الشخصية القيادية المتسلقة وذلك عن طريق سرقة الجهد وتقديمة على أنه من صنع هذه الشخصية.

اهداف هذه الشخصية نبيلة الى أبعد الحدود.. وتؤمن بالحياد والعدل والإنصاف، ولذلك تشعر بالظلم في كثير من الأحيان، كما أنها عاطفية ومتعلقة كثيرة بالجهة التي تعمل لديها.

 

4- الشخصية المتحولة: وهذه شخصية تجمع بين الشخصيات التي في الأعلى جميعاً، أي انها تتحول من شخصية لأخرى وفقاً لتغير ظروف العمل، وذلك في الحقيقة أمر ليس بالجيد من وجهة نظري وذلك لأنها تفقد صاحبها التركيز على أمر ما، مثل التطوير الذاتي، أو تطوير جهة العمل، أو تحقيق النجاح في المشاريع.

اهداف هذه الشخصية تتحول من وقت لآخر ولكنها في أغلب الاحيان تكون اهداف ايجابية.

 

بعض المفّكرين وضعوا أنماط اضافية للشخصيات، مثل الشخصية الأخبارية التي تكون أهدافها فقط نقل الأخبار وتسريب المعلومات والإشاعات بين الموظفين وفي بيئة العمل، وعدم الإكتراث لا لنجاح شخصي ولا نجاح العمل ولكن في نظري أن الأنماط التي في الأعلى هذ الأكثر انتشاراً وأدق عرضاً لما نجده في بيئات العمل.

 

بعد أن قمت بإستعراض انماط الشخصيات سأقوم في الحلقة القادمة من هذه السلسلة بالتحدث عن النفوذ وأثره على الموظفين وكيفية التعامل معه.. ومن ثم سأختم بالسبل التي تساعدك لجعل شخصيتك شخصية قيادية شاملة.

 

وفقكم الله

كيف تضمن نجاح حملتك التسويقية؟

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 

 

 

كثرت من حولنا الشركات، ومع تزايدها اليومي تكثر الحملات الاعلانية التي تصاحبها، فتلك الشركة تسوق لمنتج ما، وأخرى تسوق لخدمة للجمهور.. ولكن لماذا بعضها يفشل وينجح البعض الآخر؟ الأمر ليس مصادفة بل هناك عوامل تساعد في نجاح هذه الحملة، وفي هذه التدوينة سأتحدث عن عدة عناصر تساعد في نجاح الحملة التسويقية، سواء كانت لمنتج أو خدمة.

 

1- دراسة السوق: من المهم جداً فبل التسويق لأي منتج أو خدمة معرفة السوق، يجب أن تسأل نفسك بعض الأسئلة قبل الخوض في حملتك التسويقية ومن هذه الأسئلة:

  •  من هو جمهورك المستهدف؟: أطفال؟ عائلات؟ شباب؟ ماهي الفئة العمرية؟ ماهي اللغة؟ الخلفية الدينية والثقافية؟ البقعة الجغرافية؟
  • هلا يحتاج الجمهور الى الخدمة أو المنتج الذي ستطرحه في السوق؟ من الضروري معرفة ان كان منتجك سيلقى اقبالاً لدى الجمهور قبل الخوض في التسويق له

 

2- تحديد الصعوبات والمتطلبات: وهذه خطوة مهمة وتغفل عنها الكثير من الشركات، يجب تحديد الصعوبات التي ستواجهها الحملة والمنتج قبل البدء في عملية التسويق، ونفس الشئ مع متطلبات الجمهور، مع تجديد ان كان يمكن التغلب على تلك الصعوبات أم لا.

فعلى سبيل المثال ينوي بنك أن يطرح خدمة القرض الشخصي للطلاب، وفي هذه الحالة يكون الجمهور المستهدف قد حدد وهم الطلاب، ومن الصعوبات التي يجب التفكير بها، هل يحتاج الطلاب الى القروض الشخصية لتمويل تعليمهم؟ أم أن الدولة التي ينتمون اليها ستقوم بتمويل بعثاتهم الدراسية؟ وكم طالب متوةقع أن يتقدم للحصول على هذا القرض في أول ستة أشهر من الحملة؟ وهل قيمة القرض تغطي تكلفة الدراسة في كافة الجامعات المتوفرة في الدولة؟

عند تحديد الصعوبات ستتمكن ادارة الشركة من معرفة ان كانت هناك حلول منطقية لتجاوز تلك الصعوبات أم من الأفضل طرح منتج آخر والتسويق له، أو التغيير في المنتج الحالي ليتلائم مع السوق وعملية العرض والطلب الخاصين به.

 

3- سوق المنتج بكامل ملحقاته: والقصد هنا انه من الضروري عدم التركيز على المنتج فقط كمنتج، بل كافة الملحقات والخدمات التي تأتي معه، فعلى سبيل المثال ان كنت تبيع اجهزة الكمبيوتر فسوق لجهاز الكمبيوتر الذي تييعه من حيث الجودة والمواصفات مثلاً، اضافة الى مدة الضمان، وخدمات ما بعد البيع التي تأتي معه وبهذا الشكل تكون قد سوّقت للمنتج بشكل كامل.

 

4- ضع رسالتك: ماهي الرسالة التي تود ايصالها للجمهور من خلال تسويقك لهذا المنتج او الخدمة؟ من الضروري وضع رسالة واضحة وسهلة الإدراك عند الجمهور، كما يجب ان تكون ذات علاقة بهم، كما يمكن وضع الرسالة على عدة احجام، فهناك الرسالة القصيرة مثلاً التي تستخدمها في الاعلانات وعند بيع المنتجات في السوق، وهناك الرسالة الطويلة التي تستخدمها عند عرض المنتج او الخدمة للمستثمرين.

ومن الضروري جداً تكرار هذه الرسالة عند التسويق للمنتج أو الخدمة، فبكثرة التكرار تترسخ الرسالة في ذهن الجمهور وبالتالي تتكون نوع من الألفة بين الجمهور والمنتج الخاص بك، وهو ما سيساعد في بيعه.

 

5- ضع البراهين: من أشهر أنواع البراهين التي يستخدمها التجار هي وضع قصص نجاح المنتج مع العملاء، فنرى مثلاً ذلك العميل يتكلم في الصحف او في الاعلانات عن مدى جودة المنتج بعد تجربته، ومدى سعادته باستخدامه، ونفس الأمر ينطبق على أي سلعة.

الهدف من هذا كله هو زرع الثقة في ذهن الجمهور بأن منتجك مختلف عن باقي المنتجات وانهم يحتاجونه، الكثير من التجار للأسف يظن بأن الجمهور سيثق به بشكل تلقائي أو انه عندما يقول للناس بأن منتجه ممتاز سيصدقه الناس بشكل تلقائي، هذا من أكبر الأخطاء التي يمر بها التجار.

 

6- ركز على ما أنت مميز به: ماهو الشئ المميز في منتجك؟ ان كنت مثلا توفر خدمات صيانة الحاسب الآلي فيجب عليك مثلا التركيز على سرعة الصيانة، فهذا الأمر يعتبر مميزاً مقارنة بغيرك، اضافة الى خبرة الفنيين العاملين لديك، والشهادات المعتمدة التي حصلت شركتك عليها.. وهكذا..

من الضروري تمييز نفسك عن الآخرين حيث أن ذلك سيسهل على الجمهور ادراك رسالتك ومعرفة منتجك، وبالتالي الحصول عليه.

 

7- طوّر نفسك: التسويق عملية مستمرة، فنجاح منتجك اليوم لا يعني نجاحه غداً خاصة وان كنت في سوق تنافسي، لذلك تأكد من دراستك للسوق بشكل دائم، ومعرفتك بآخر ما توصلت اليه المعايير للمنتج او الخدمة التي توفرها وبهذا الشكل ستضمن تميزك على الدوام.

 

هذه نقاط سريعة أتمنى أن تكون قد استفدتم منها عند التفكير بالتسويق لمنتجاتكم، وتأكدوا من أن هناك الكثير من الأمثلة الناجحة والفاشلة من حولكم، لذلك قيّموا الحملات التسويقية التي حولكم لتتعلموا منها، لأن ذلك يساعدكم أيضا في فهم السوق بشكل أكبر وأسرع.

كما أنصحكم بوضع أنفسكم مكان الجمهور، والحكم على المنتج الذي ستطرحونه من وجهة نظر المستهلك وبعين ناقدة، حيث أن ذلك سيساعدكم أيضا في التفكير بشكل أدق وتحقيق النتائج المرجوه.

ولا تنسوا التوكل على الله في كل شئ.

 

وفقكم الله تعالى

خمسة أساليب ادارية شائعة تقتل انتاجية العمل

 

 

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

تحية طيبة وبعد،،

نعود اليوم لنتحدث عن جزئية ادارية مهمة وهي الإنتاجية في العمل، خاصة وأن انتاجية العمل هي من الأركان الأساسية لنجاح أي شركة أو مؤسسة أو مشروع، وهذه الأيام أصبح من الضروري تحسين الإنتاجية وسط التنافس الشديد في السوق، فلا مجال للخسارة أو ضعف الإنتاجية.

وهناك عدة أمور مهمة يقوم بها الكثير من المدراء، عن قصد وعن غير قصد تؤثر على انتاجية الموظفين سواء ايجابياً أو سلبياً وقد تحدثت سابقاً عن سبل تحفيز الموظفين وخلق بيئة عمل ايجابية، اضافة الى تحسين الإنتاجية في العمل وخلق روح ايجابية بين الموظفين.

وفي هذه التدوينة أود أن اتحدث عن عدد من الأساليب التي يقوم الكثير من المدراء بتطبيقها وتقتل الإنتاجية في العمل وهي:

 

1- أسلوب ادارة المشروع: هناك نوعية من المدراء يحبون ادارة كافة عناصر المشروع بأنفسهم، مع استخدام موظفيهم كأدوات لتنفيذ خططهم لا لنجاح المشروع، فمثلاً يطلب المدير من الموظف أن ينجز أمر ما ومن ثم يأخذ المدير النتيجة ويقوم بإكمال المشروع بنفسه.

الأمر الذي يغفل عنه الكثير من المدراء أن هذا الموظف يستثمر وقتاً وجهداً لا بأس به في انجاز هذا العمل وادارة هذا المشروع، ولا نغفل الجانب العاطفي أيضاً وهو الذي يجعل الموظف يتعلق بالمشروع ويعطي كل ماعنده.

وأخذ المدير زمام المشروع من الموظف قبل انتهائه يولد لدى الموظف شعور بعدم الثقة، وهذا الإهتزاز يؤثر بشكل كبير على انتاجية الموظف وحبه للعمل، وبالتالي فإن المدير يكون قد قتل الموظف عبر هذا العمل.

الحل لذلك يكون بالعمل كفريق وتقسيم الأدوار، ولا ننسى أن المدير هو جزء من الفريق، لا يجب أن يدير المشروع شخص واحد، بل يجب أن يدلو كل شخص بدلوه والمشاركة في اتمام المشروع ونجاحه ومن ثم رفع التقرير الى المدير المسؤول.

 

2- الاجتماعات الغير مهمة: الكثير، ونعم أقصد الكثير من المدراء يحبون الاجتماعات المتكررة بهدف التعرف على سير المشاريع والشركة والعمل، وهذا جيد ولكن كثرة هذه الاجتماعات تصيب الموظفين بالملل.

الموظف يأتي الى الشركة ليعمل وينجز لا ليشعر بأنه يتم التحقيق معه بشكل يومي، اضافة الى هذا فإن كثرة هذه الاجتماعات لن تعطي الوقت الكافي للموظفين لإنهاء عملهم، وبالتالي تضعف الإنتاجية وتتأثر النتيجة.

عملت سابقاً مع مدير يقوم بترتيب 3 اجتماعات اجبارية يومياً فقط بهدف التعرف على سير المشاريع.. كيف للموظف أن ينجز ويحضر الإجتماع في نفس الوقت؟

الحل لهذا الموضوع هو تخطيط الاجتماعات بحسب اهميتها والغاء الاجتماعات الغير مهمة واللا فائدة منها، أيضاً من المهم ادارة الاجتماعات بالشكل الصحيح وبالسرعة المناسبة، هناك اجتماعات يجب أن تكون سريعة، وبعضها يجب اعطاءه بعض الوقت، أيضا يجب ادارة الاجتماعات حسب اولويات الاجندة الموضوعه والمشاريع لا حسب منصب الشخص او عمره.

 

3- الوقوف في وجه المتميزين: بعض المدراء يتولد لديهم احساس عدم الأمان فور ملاحظتهم لموظف متميز في الفريق، ولا أريد هنا الخوض في موضوع الحروب والساسية العملية لأنه متشعب، ولكن من الضرروي على المدير الإقتناع بأن نجاح الموظف هو من نجاحه، وأن هذا الموظف هو عنصر مهم في تحقيق نجاح المشروع والشركة، وأن هذا الموظف يجب معاملته بشكل مميز حتى يواصل تميزه، مع تشجيع زملاءه على السير على خطاه وبالتالي انشاء فريق متميز يحقق كافة الاهداف الموضوع ويفوقها.

 

4- التحدث بشكل علني عن الموظف: من خلال خبرتي وجدت الكثير من المدراء يثنون على موظفيهم أمام الجميع وهذه وسيلة فعّالة جداً في رفع الروح المعنوية لدى الموظف وتشجيعه على تحقيق المزيد.

ولكنني ايضاً وجدت مدراء يعاقبون موظفيهم علناً أمام الجميع، ويوبخونهم ويشككون في قدراتهم، وهذا في رأيي أمر قاتل لأنه لا يصيب الموظف بالإحباط فقط، بل بالإهانة والإحراج والكثير من الموظفين يقدمون استقالتهم بعد ذلك مباشرة وبالتالي تخسر الشركة موظفاً سخر وقته وجهده لنجاحها.

الحل يكمن في للإنتباه لهذا الأمر وأن كان هناك أمر خاطئ، يمكن للمدير مناقشته مع المدير على انفراد بدلاً من مناقشته بشكل علني.

 

5- تخويف الموظفين: مررت أيضا بمدراء يقومون بتخويف الموظفين فور قيامهم بخطأ ما، منهم من يهددهم بخصم الراتب ومنهم من يهددهم بالإقالة، وهذان الأمران خاطئان لانهما لا يشعران الموظف بالأمان وبذلك يفقد الموظف التركيز ولا يستطيع انجاز عمله بطريقة صحيحه.

الحل يكمن في الثقة في الموظف، وهناك تقييم لكل موظف ولكل مشروع ويجب اعطاء الموظف القدر الكافي من الوقت والدعم حتى يستطيع انجاز عمله بطريقة صحيحه، ومن ثم يتم التقييم والمحاسبة بشكل عادل ومنفرد.

 

6- المحاباة: المحاباة هي من أكثر الأمور شيوعاً في العمل، فهناك من يميز قريبه عن باقي افراد الفريق، وهناك من يميز بني جنسه عن الباقين.. وهكذا، وهذه الأمور صعب حلها حقيقة وهي منتشرة في كافة الشركات حول العالم ولكنني هنا أقوم بطرحها بهدف التقليل منها والتعريف بها لعلي اساعد في التخلص منها.

الكثير من المدراء لا ينظرون الى عناصر الخبرة والقدرات والإنجاز عند تمييز موظف عن آخر، فنرى مثلاً كلمات الثناء تنهال على الموظف لانه صديق أو من نفس جنسية المدير، مع انه لم ينجز، ونرى أيضاً كلمات التوبيخ تنهال على موظف أنجز عشرات المشاريع بنجاح.

الحل يكمن في الإنتباه لهذه النطقة حيث أن عنصر العدل مهم في بيئة العمل ومؤثر جداً في الإنتاجية، فالخاسر الأكبر هي الشركة من هذا التمييز وليس المدير، ولذلك يجب التخلص من هذا المفهوم والتعامل مع الجميع بشكل عادل ومحترف.

كانت هذه بعض الأساليب الشائعة لدى الكثير من المدراء والتي يجب التخلص منها فوراً، فلا يوجد شركة أو مؤسسة لا تود تحقيق النجاح، ولهذا يجب على الجميع الوعي بتلك الأساليب السلبية والتخلص منها.

وفقكم الله

ببساطة.. الفرق بين الهدف والاستراتيجية والطريقة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

كثير من الناس تختلط عليهم الأمور عند البدء بالتخطيط لأمر ما، سواء كان الأمر متعلقاً بحياتهم الخاصة، أو بعملهم.

التخطيط يعتمد على عدة عناصر، ولكن هناك عناصر أساسية وهي:

1- تحديد الهدف: مالهدف الذي تنوي تحقيقه من المشروع أو العمل الذي تقوم به؟
2- وضع الاستراتيجية: الخطة التي تضعها لتحقيق هذا الهدف
3- وضع الطريقة (التكتيك): العناصر التي يجب تنفيذها لنجاح الخطة وتحقيق الهدف

وليتم شرح الموضوع بشكل أسهل، هذا مثال بسيط لكيفية تحقيق هدف ما.

الهدف: حل مشكلة السكن في منزل بالإيجار

الإستراتيجية: شراء منزل يمكن أن تستقر به أنت وأسرتك

الطريقة:
1- وضع الميزانية
2- البحث عن المنازل المتوفرة في السوق.
3- دراسة حالة المنازل المتوفرة من حيث الجودة والخدمات والسعر.
4- وضع قائمة بالمنازل المفضلة.
5- اتخاذ القرار وشراء المنزل.

وبهذا يكون صاحب هذا المنزل قد حقق هدفه وتخلص من مشكلة السكن بالإيجار.

العناصر المذكورة أعلاه صممت فقط لتحقيق هذه الاستراتيجية ولذلك لا يمكن قياسها على استراتيجيات أخرى يتم وضعها لتحقيق هذا الهدف، فمثلا لو وضعنا استراتيجية أخرى لتحقيق نفس الهدف وجعلناها “بناء منزل لتستقر به أنت وأسرتك” للاحظنا أن الآهداف تغيرت وأصبحت:

1- وضع الميزانية.
2- دراسة أسعار مواد البناء في ومدى ملائمتها للميزانية الموضوعة.
3- الاتفاق مع مقاول ومستشار لبناء المنزل.
4- تعديل الميزانية ان تطلب الأمر.
3- انهاء تشطيبات المنزل وتجهيزه للسكن.

وهنا نجد أننا حققنا نفس الهدف بوضع استراتيجية أخرى، وهي بناء المنزل بدلاً من شراءه، ولو لاحظنا لوجدنا أن الاستراتيجيات تختلف باختلاف الأهداف، ولكن من الضروري أن يكون الهدف واضحاً وكذلك الإستراتيجية والعناصر، لأن التخطيط أمر ضروري في تحقيق أي هدف.

أتمنى أن تكونوا قد استفدتم من هذه التدوينة البسيطة 🙂

وفقكم الله تعالى

الشبكات الداخلية ودورها الإيجابي على الشركات

السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة

الشبكات الداخلية، وتُعرف أيضاً بالـ Intranet هي من أهم وسائل التواصل الإداري مع الموظفين وتحسين آلية العمل، خاصة في الشركات والمؤسسات الكبرى التي تتضمن أكثر من قسم وادارة.

هذه الشبكات في أغلب الأحيان تشبه الى حد كبير مواقع الإنترنت والاختلاف يكون في نوعية المحتوى المتواجد على موقع هذه الشبكة الداخلية، فعلى سبيل المثال تضع بعض الشركات روابط لانهاء بعض المعاملات المتعلقة بشؤون الموظفين بشكل آلي وسهل، اضافة الى تمكين الموظف من الحصول على معلومات معينة بشكل سريع وسلس، كمعلومات الإتصال بالاقسام الأخرى.

ولكن مع تطوّر التكنلوجيا لاحظت شخصياً أن الكثير من الشركات قد أهملت هذا الجانب، مع ان الشبكة الداخلية هي من أهم وسائل التواصل الداخلي أو مايسمى بالـ Internal communication حيث أنها تساعد على الانتاجية وتلافي سوء الفهم والاخطاء الناتجة عن العمل الجماعي.

وفي هذه التدوينة أود أن اتطرق الى أهم المزايا التي توفرها الشبكات الداخلية للشركات:

1- سهولة في التواصل: التواصل بين الموظفين هو من أهم عوامل نجاح أي شركة أو مشروع، ووضع الآليات المناسبة ليتم هذا التواصل بشكل صحيح من الامور الهامة التي تحتم نجاح أو فشل المشروع وتعتبر الشبكات الداخلية احدى هذه الآليات، وذلك لأنها توفر مساحة حرة للموظفين للتواصل مع بعضهم البعض باسلوب مباشر وسهل.

2- سهولة المعاملات: تخيل معي لو انك موظف في شركة ما، ولديك معاملة تود تخليصها مع ادارة الموارد البشرية، في بعض الشركات سيتحتم عليك الذهاب الى القسم المختص، مراجعته اكثر من مره، ملئ الكثير من الطلبات ومن ثم الانتظار ليتم انهاء المعاملة.

لنتخيل لو قمنا بتبسيط ذلك وجعلناه آلياً عبر شبكة داخلية لها صفحة مثل صفحات الانترنت، ويتم انهاء معاملتك في غضون 24 ساعة ان اخذنا بعين الاعتبار وجود الموارد الكافية، وسيمكنك امكانية متابعة حالة المعاملة وارسال اي استفسارات وانت على مكتبك، هذا من الامور التي توفرها الشبكات الداخلية.

اضافة الى هذا يمكن للمستخدمين متابعة المستندات الخاصة كالعقود مثلاً ومعاملات الشركة التجارية ومشاريعهم بشكل آلي ودقيق، ودون الحاجة الى بذل وقت أطول في المراسلات والاجتماعات الغير مهمة.

وبهذا يتم توفير الوقت والجهد، واللذين ينعكسان على عوائد الشركة.

3- المصداقية: الشبكات الداخلية توفر المصداقية بين الموظفين والادارة العليا، حيث أنها أداة رئيسية لنفي الاشاعات، فعبر الشبكات الداخلية يمكن للادارة بث أية اخبار مهمة أولاً بأول وفي اطار واحد.

4- التقليل من “المهملات الالكترونية”: القصد من كلمة “المهملات الالكترونية” هي الاعلانات التي تبث داخل الشركة عبر البريد الالكتروني، مثلاً اعلان عن توظيف موظفين جدد، عن ترقيات، تهاني، اجازات..الخ تخيل معي حجم رسائل البريد التي سيتم التقليل منها لو تم وضع كل ذلك في موقع واحد؟ بحيث يكون وجهة لكل الموظفين؟

هذه أربعة مزايا سريعة عن الشبكات الداخلية، والتي أنصح أي مدير شركة باستخدامها حيث انها ستزيد من الانتاجية والطاقة الايجابية في الشركة، وستحسن التواصل الداخلي بين الموظفين.

وفقكم الله

عشرة خطوات لدعم الإبداعية في العمل

السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة

الإبداع، هذه الكلمة الساحرة التي نسمعها ونقولها يومياً، نسمع عن الإبداع في الحياة، في العمل، في الهواية وفي التفكير.

وفي هذه التدوينة سأتطرق الى الإبداع في العمل، حيث إننا نسمعه يومياً، والكثير من الشركات تحاول أن تخلق جواً من الإبداع في بيئة عملها، وقد ينجح ذلك مثلما حصل في شركة آبل أو يفشل كالكثير من الشركات.

وهذه عشرة خطوات، أشرح من خلالها الإبداع في العمل من وجهة نظري وكيفية دعمه وتحقيقه في تلك البيئة.

1- ماهو الإبداع: بداية يجب عليك معرفة ماهو الإبداع، هل جملة “الإبداع هو الأولوية الأولى لدينا في الشركة” مألوفةً لك؟ هي مايقوله أغلب مدراء الشركات الكبرى منها والصغيرة، وفي الحقيقة أن الكثير منهم لا يعلم المفهوم الحقيقي للإبداع، وعادة ماتستخدم هذه الكلمة في التسويق أيضاً.

الإبداع في العمل في رأيي هو: تطبيق الأفكار المبدعة والخلاقة بحيث تضيف عنصراً جديداً الى المؤسسة مثل الزيادة في الأرباح وتقليل التكاليف واكتشاف أسواق جديدة.

2- الإبداع في العمل جماعي وليس فردي: أستوقفتني مرة جملة ذكرها ستيف جوبس والذي حتى يوم أمس كان المدير التنفيذي لشركة آبل والتي دائماً ما أضرب بها المثل في الإبداع حيث قال “تأتيني يومياً أكثر من ألف فكرة ابداعية أقوم برفضها، والكثير من الأفكار الإبداعية الأخرى التي أوافق عليها، وأنا فخور بالأفكار التي رفضتها بقدر فخري بالأفكار التي وافقت عليها”.

وفي هذه الجملة معنى عظيم، وهو أن الإبداع في العمل جماعي وليس فردي.

نعم نحن نسمع يومياً عن شخص مبدع ولكن في العمل، الفكرة الإبداعية غير كافية بل أنها يجب أن تمر بمراحل مثل مرحلة التقييم، مرحلة تجسيد الفكرة.

فلنضرب مثالاً على ذلك في السيارة، لنفرض أن هناك شخصاً قدم فكرة أبداعية لسيارة يمكن أن تنافس بشكل كبير في السوق، وقام المدير العام للشركة بالموافقة عليها مبدئياً.

هنا يجب أن يصنع نموذجاً للسيارة، ومن ثم يتم تجربته وملاحظة كيفية عملة ومدى جدوته من ناحية الإستخدام والتصميم والقابلية والمنافسة في السوق، وفي كل مرحلة يستلزم الإبداع لنجاحها.

كل الخطوات التي في الأعلى تلتزم عمل أكثر من فريق عليها، إذن الإبداع جماعي والمنتج المبدع هو نتيجة عمل ابداعي جماعي.

3- حدد أهدافك الإبداعية: من حسن الحظ أن هذه الأهداف الإبداعية تأتي منطقية مع الأهداف الإستراتيجية للشركة أو المؤسسة وما ينبغي على الإدارة الى التركيز عليها بشكل أكبر.

فعلى سبيل المثال يمكن أن تكون الأهداف:
– تغيير 15 بالمئة من منتجات الشركة سنوياً وطرح منتجات جديدة.
– أن تكون الشركة رائدة الشركات في السوق من حيث استخدام تكنلوجيا الكمبيوتر في عملياتها.
– أن تحقق الشركة عائداً بمقدار 5 بالمئة سنوياً على الأقل من المنتجات الجديدة.

4- أستثمر في الإبداع: إن كان الإبداع هو الأولوية الأولى لشركتك فيجب عليك الإستثمار بها.

يجب على الإدارة أن تشكل قسماً يحوي فريقاً من المبدعين، وأن توفر لهم كافة الوسائل والأدوات اللازمة لتحقيق هذا الإبداع، وتأكد أن الإبداع عادة مايكون مختلفاً عن العمل اليومي الذي أعتادت الشركة أن تقوم به لذلك قد تشعر أنت كمدير بخطر الفشل.

تأكد أنه إن كان الإستثمار الذي تقوم به في الإبداع قليل فإن اهتمام جميع الموظفين بعنصر الإبداع سيكون أيضاً قليل، والعكس صحيح.

5- أخلق ثقافة الإبداع: ثقافة الإبداع لا تأتي لوحدها، بل يجب على الإدارة أن تخلقها في جو العمل، وأن تضع السياسات والمعايير والوسائل التي تضمن أستمراريتها، فكم من مرة أتى خريج جامعي جديد بفكرة أبداعية وتم الرد عليه بأنه ليست هناك ميزانية لهذه الفكرة؟ أو لا يوجد وقت لتنفيذها؟ وكم من مره قيل له بكل سخرية أنه صغير ولا يمكن أن يكون مبدعاً ولا يملك الخبرة الكافية؟

عجبي! هل أصبح الإبداع خبرة مكتسبة؟

وعلى العكس من ذلك هناك شركات عندما تمر بمثل هذا الموقف فإنها تشكر هذا الخريج على فكرته الإبداعية، وتهتم بها وتشجعه على تقديم مثل هذه الأفكار، وهنا الفرق.

هذا العنصر هو أحد العناصر التي تميز الشركات “الرائدة” من “المنافسة”.

6- النوعية: عندما تقوم كمدير بتشكيل فرقاء العمل في مشروع ما تأكد من أن كل فريق يتكون من أعضاء ذوي خبرات وثقافات مختلفة حيث أن ذلك سيضيف الإبداع الى المشروع، فكل عضو من أعضاء الفريق سيدلو بدلوه من وجهة نظره وعلى حسب الخبرة التي يحملها، وبالتالي فإن النتائج سيكون مزيجاً ابداعياً مميزاً.

7- استخدم أدوات المشاركة: سواء كنت تدير شركة كبيرة أو صغيرة فمن المهم المشاركة في الأفكار، نحن نرى الكثير من الشركات تركز على المشاركة في ادارة المشاريع، المشاركة في المستندات ولكنها لا تركز على المشاركة في الأفكار والتي هي في الحقيقة أحد أهم عناصر المشروع.

لذلك يجب استخدام التكنلوجيا، وكافة الوسائل التي تضمن اتصال الموظفين ببعضهم البعض ومشاركتهم أفكارهم مع الجميع مع اتاحة الفرصة للتعقيب والتحسين.

8- لا مشكله في الخطأ: الكثير من الإبداعات بُنيت على جبال من الأخطاء، وهكذا يتعلم المرء في الحياة، لذلك لا مشكلة أن قمت بعمل خطأ في فكرة ابداعية تود تنفيذها، طالما انك تقوم دائما بتقييم هذه الخطوة وأخذ الإجراء اللازم في حال أثرت الفكرة على ميزانية الشركة أو على الأفراد حيث أنه في هذه الحالة ستقوم بتصحيح الخطأ وتجنب المشاكل والتعلم منها.

والتشجيع أمر ضروري هنا وليس قتل الفكرة، قم بتشجيع فريقك وأصحاب الأفكار الإبداعية، وقم بتقييم خطوات التنفيذ معهم وشاركهم بما تعلمته من هذه الأخطاء.

9- التنفيذ: تنفيذ الأفكار الإبداعية وترجمتها الى واقع هو العنصر الضروري في العملية الإبداعية، الفكرة الإبداعية وحدها لا تكفي، لذلك يجب عليك كمدير شركة أو مؤسسة وضع العمليات والسياسات اللازمة التي تضمن تنفيذ الأفكار الإبداعية الجيدة وذلك لأنه إن قل الإهتمام من الإدارة سيقل اهتمام الأفراد بطرح أفكارهم.

10- التقييم والتحسين: وهي الخطوة الأخيرة، وهي مهمة جداً حيث أن هذه الخطوة ستوفر عليك كمدير وعلى الشركة أو المؤسسة الكثير من الجهد والمال والوقت، حيث يجب عليك تقييم كل خطوة في تنفيذ هذه الفكرة، ورؤية مدى جدوى الإستمرار في تنفيذها، وهذا كله في إطار جماعي مع الفرق المشاركة وبهذه الحالة ستكون النتائج الإيجابية شبه مضمونة.

هذه عشرة خطوات تضمن لك أن يكون الإبداع عملية ونظام في شركتك لا أفكار تسبح في فضاء العقول والأحلام، وتأكد أنك أن أردت أن تكون رائداً وصاحب شركة رائدة فيجب أن تكون مبدعاً لتختلف عن الآخرين.

وفقكم الله

كيف تعالج الإنهاك النفسي والجسدي عند الموظفين

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

ها نحن في فصل الصيف والكثير منا يعاني من الإنهاك النفسي والجسدي وهو مايسمى بالإنجليزية بالـ Burnout، وذلك بسبب الموسم الطويل الذي نقضيه في العمل، مشاريع، متطلبات، استراتيجيات، فعاليات..الخ

من خلال استبيان بسيط أجريته على بعض الأصدقاء وجدت أن فترة الصيف تنقسم الى ثلاثة أقسام في الشركات:

1- شركات تستغل فترة الصيف في الإعداد للمرحلة القادمة وتقييم المرحلة الماضية.
2- شركات فترة الصيف لديها كأي فترة أخرى، خاصة من حيث ضغط العمل والأعباء.
3- شركات تملك الوقت الكثير ولكنها مصابة بالبيروقراطية، فلا هي تعد للقادم وتقيم السابق، ولا هي مشغولة بمشاريعها.

وفي هذه التدوينة سأتحدث عن الموظفين من منظور بشري وعاطفي، وفي إطار النقطتين الأوليتين، ذلك لأنه في كلا النقطتين سيُصاب الموظف في فترة ما بالإنهاك الجسدي والنفسي، وستقل انتاجيته ويقل عمله وهذا أمر طبيعي لأن هذا الموظف بشر وهذا الأمر يمكن معالجته وزيادة الإنتاجية.

ما يميز الموظف الناجح بالإضافة الى القدرات والإنجازات هو الثبات، فالموظف الناجح له معدل ثابت في مستوى العمل، غير متقلب، وفي الحقيقة الفضل في ذلك لا يعود فقط الى الموظف نفسه بل على الإدارة، حيث أن الإدارة كفيلة بعلاج أية انهاكات قد تصيب هذا الموظف.

وهنا أضع لكم عدة نقاط ستساعدكم كمدراء أو حتى كزملاء في علاج الإنهاك الجسدي والنفسي، ولا مشكلة إن اقترحتم ذلك على مدرائكم حيث أن ذلك سيسحن الإنتاجية وسيشعر الجميع بالراحة.

1- الإجازات القصيرة: نعم جميعنا لديه اجازة ليأخذها ولكن هذا ليس ما أتحدث عنه، حديثي هنا هو أن يعطي المدير الموظف إجازة ليوم أو يومين، ليرتاح فيها ويستعيد نشاطة، هذه الفترة قصيرة مثلما تلاحظون ولكن أثرها كبير وذلك لأن الموظف سيخرج تماماً من روتين يومه ومن جو العمل المرهق، وسيعود نشيطاً وجاهزاً للإستمرار في العطاء.

2- أكسر الحواجز البايولوجية: أثبتت الدراسات أن هذا الأمر فعّال، الروتين اليومي يسبب الإنهاك لدى الكثيرين، نفس مواعيد العمل، نفس المكان، نفس المتطلبات، نفس المشاريع.. الخ

أكسر كل هذا، اتفق مع الموظفين أن تأتوا في يوم من الأيام الى العمل في وقت مختلف عن الوقت المعتاد عليه، وإن أمكن ليأتوا في في مكان غير المكان الذي يعملون فيه يومياً مثلا لماذا لا يعملون من أحد الفنادق مثلاً؟ بدلا من المكاتب.

3- الفسحة: نعم، بالضبط كما في المدرسة، الفسحة ضرورية جداً في جو العمل المضغوط، قد تقولون لي أن الكثير من الشركات والمؤسسات تعطي فسحة يومية للموظفين (مثل فسحة الغداء) ولكن أقول لكم أنه بمجرد زيادة كمية العمل فإن هذه الفسحة ستختفي، ولذلك فمن الضروري أن يقوم المدير بالتأكد من أن الموظفين لديهم القدر الكافي من الوقت للراحة اليومية ومن ثم مواصلة العمل، هذا لن يزيد انتاجيتهم فقط بل ابداعهم أيضا.

4- التحفيز: التحفيز ضروري جداً والأجمل لو اقترن ذلك بالراحة والإجازات، من الأفكار التي أعجبتني هو ماتقوم به شركة من الشركات حيث أنها تسمح لموظف أو اثنين من الفريق بالخروج مبكراً في آخر يوم من الأسبوع وذلك لأنه حقق أكبر قدر من المبيعات، أو أكبر رضا للعملاء وذلك وفق معايير محددة.

بهذا الشكل أنت تزيد الإنتاجية خلال أيام الأسبوع، وتزيد المنافسة الإيجابية في الموظفين وتحرص في نفس الوقت على أخذهم للراحة التي يحتاجونها.

5- ركز على النتائج: النتائج ضرورية جداً ولذلك ركز عليها، لا تتوقع أن يعمل موظفوك بنفس درجة عملهم في الفترات الأخرى من السنة، ولهذا يجب عليك التركيز على النتائج وكيفية تحقيقها وليس كيفية جعلهم يعملون كما في الأشهر الماضية، هكذا ستكون قد أدرت الموظفين بطريقة ذكية وحققت النتائج التي تطمح لها.

6- نوّع في عملك: الكثير من الشركات والمؤسسات تقوم بجعل الموظفين الجدد يعملون في الكثير من الأقسام والإدارات وذلك بهدف إكسابهم الخبرة وأيضاً اطلاعهم على دور كل ادارة في هيكل المؤسسة.

ولكن هذه الأداة لو قمنا بإستغلالها في كسر الروتين اليومي للموظفين لوجدنا أنها فعّالة جداً، ولهذا أنصح أن يتم تبديل أدوار ومهام الموظفين لفترة محدودة وذلك بهدف تنويع العمل والخبرة، اضافة الى وضع الموظفين في جو عمل جديد وغير منهك.

7- أعطهم الإختيار: من الأساليب الناجحة أيضا في مكافحة الإنهاك الجسدي والنفسي هو جعل الموظف يختار المشروع والمهمة التي يود العمل عليها، نعم يمكنك عمل ذلك دون أن تتأثر شركتك بأي شئ حيث أن هذا المشروع سيحسن من نفسية الموظف وبيئة العمل، وبذلك تزيد الإنتاجية خلال فترة الصيف الطويلة.

في النهاية، تأكد زميلي الموظف بأن رغبتك في الخروج في فصل الصيف أو السفر هو أمر طبيعي، وتأكد أخي المدير أو المسؤول أن كافة الخطوات السابقة، وغيرها من الخطوات التي تساعد لتحقيق نفس النتيجة لن تؤثر على شركتك ان طبقتها بالشكل الصحيح، بل ستزيد من معدل الإنتاجية لدى الموظفين وسيتحقق لديك ثبات أكبر في معدل العمل على كافة فترات السنة 🙂

وفقكم الله

الثقة: إبدأها من الأساس

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

جميعنا يعمل في شركات ومؤسسات ربحية وغير ربحية أو يدير مشروعه الخاص، وما نسمعه يومياً هو، يجب أن نحصل على ثقة الإدارة العليا، أو يجب أن نحصل على ثقة المساهمين في الشركة، أو أعضاء مجلس الإدارة.. الخ

توقفت قليلاً في يوم من الأيام وفكرت، هل هذا كل ماهو مهم للثقة؟ هل اذا حصلنا على ثقة الإدارة العليا أو المساهمين سنحصل على النتائج الإيجابية المأمولة؟

الجواب على ذلك “نعم”، ولكن سؤالي هو “هل ذلك كاف؟” في رأيي كلا.. الثقه يجب أن تبدأ من الأساس وهو الموظف نفسه، أعضاء المؤسسة، من أكبرهم الى أصغرهم.

راحة الموظف واحساسه بالثقة أمران ضروريان لإستمرار العمل في بيئة ايجابية ومنتجه، الكثير من الشركات لو لاحظتم تملك أسماء رنانه ولكنها لا تحقق الكثير من النتائج، وآخرها شركة RIM التي أنتجت تكنلوجيا البلاك بيري وتربّعت على رأس السوق العالمي لسنوات عدة. هذه الشركة الآن تتجه نحو الإفلاس.. والأسباب كثيرة ومن هذه الأسباب عدم راحة الموظفين وشعورهم بالثقة، وهو ما انعكس على انتاجيتهم وابداعهم.

على العكس من ذلك نرى شركات كبرى مثل شركة Google وشركة Apple حيث نرى الابداع الذي لا ينقطع، والانتاجية المستمرة التي لا تتوقف، الجواب هو نفسه “الأسباب كثيرة ولكن منها أن الموظفين مرتاحين ويشعرون بالثقه في عملهم”.

لذلك على القائد الناجح البدء في زرع الثقه في كافة الموظفين، وهذه مفاتيح أقترحها لتحقيق ذلك:

1- كن أنت: كونك قائد لا يعني أنك أفضل من أي أحد من الموظفين، لذلك يجب عليك مشاركتهم أخبارك وآرائك في مختلف الأمور، كوّن جواً من الألفة بينك وبين الموظفين وأجعلهم يشعرون أنك موظف مثلهم حيث أن ذلك سيزرع فيهم الثقة في العمل وفيك.

2- شاركهم حق النجاح: وهذه نقطة في غاية الأهمية وذلك لانه لا توجد مؤسسة وشركة تخلو من الناس الذين يسرقون نجاحات غيرهم، أو القادة الذين يطلبون من موظفيهم العمل على مشروع ما ومن ثم يقدمونه على أنه من بنات أفكارهم وعملهم، الموضوع هنا ضروري ويجب على كل قائد أن يبرز الدور الذي لعبه كل موظف في أي مشروع وأن يكافئه ويقدمه للإدارة العليا على أنه هو من ساهم في نجاح العمل.

شعور الموظف بأنه أخذ حقه من النجاح سيزرع به الثقه وسيعطيه الدافع اللازم للمُضي قدماً والمساهمة في نجاح المشاريع المستقبليه وبالتالي تحقيق النتائج الإيجابية.

3- أفعل ماتقول: تأكد من أن أقوالك تطابق أفعالك وأنك تنفذ ماتخطط له، فعلى سبيل المثال عندما تقول لموظفينك “أن لكل موظف الحق في إبداء رأيه” وعندما يحدث ذلك تقوم بمعاقبة الموظف لأنه علق على فكرة ما، هنا أنت لم تطبق ماقلت، بل قمت بعكس ذلك وهذا سيولد شعور عدم الثقة في نفوس الموظفين لذلك كن حذراً.

4- لا تضغط على الموظفين: بعض الشركات التي قمت بزيارتها لديها قوانين صارمة، لا تصفح للإنترنت، لا مواقع تواصل اجتماعي، لا بريد الكتروني شخصي..الخ

هل أنت خائف من أن يتحدثوا عنك على الإنترنت أم ماذا؟ أم أنك تعتقد أنهم جماد لا يملك احساساً؟ توقف هنا وفكّر فيما تفعل، هؤلاء بشر ويجب معاملتهم مثلما تحب أن تعامل.. لذلك لا تكثف القيود عليهم بل ركز على دفع انتاجيتهم والأسباب التي تساعد على ذلك، وإن كانت احدى الأسباب تصفح الإنترنت مثلاً فهناك العديد من الأساليب لإقناع الموظفين بعدم ضرورة فعل ذلك أثناء العمل.. لا أن تستعمل الدكتاتورية.

اضافة الى هذا فقد عجبت من بعض المدراء الذين يطلبون من موظفيهم تقديم تقرير أسبوعي مفصل بالساعات عن ماذا قاموا بإنجازه، وكم ساعة أمضو في كل مهمة، في رأيي أن هذا سيولد شعور عدم الراحة لدى الموظفين، وهناك أساليب عدة لتحقيق هذا المطلب مثل استخدام برامج ادارة المشاريع المختلفة على الإنترنت حيث انها تقوم بحساب الوقت وغيره من المعايير التي تحتاجها الشركات.


لذلك القانون هنا: بسّط عليهم وازرع فيهم الثقة التي تريد أنت الحصول عليها من مدرائك وعامل موظفينك مثلما تحب أن تعامل
.

5- استمع: عندما يأتيك موظف لديه فكرة ما أو إقتراح أو حتى شكوى، اجلس معه وأعطه من وقتك، حيث أن هذه الفكرة قد تجعلك تجني الملايين، تذكر أن كل انسانٍ مبدع وان كل واحد فينا لديه عقل.

اما إن كانت شكوى فما الأفضل من التحفيز وحل المشكله لزرع الثقة في الموظف؟ هذه من أفضل الوسائل التي يعتمد عليها القادة لزرع الثقة.

هذه خمسة مفاتيح أتمنى أن تكون قد فتحت لكم باباً لزرع الثقة في موظفيكم وزملائكم، وإن كانت لديكم اضافات أو تجارب أو اساليب قد طبقتموها ونجحت، فهذه المدونة هي المساحة لطرح ذلك، وسأتشرف بقراءة ماتكتبوه.

وفقكم الله

تصحيح المفاهيم: المؤسسات ومواقع التواصل الإجتماعي

السلام عليكم ورحمة والله بركاته

خلال عملي مع العديد من المؤسسات سواء على المستوى الرسمي أو الشخصي لاحظت وجود عدة مفاهيم خاطئة عن مواقع التواصل الإجتماعي لدى المسؤولين والمدراء، وهذا ليس في عالمنا العربي فقط بل في العالم أجمع. لقد التقيت بمسؤولين كبار في مؤسسات عالمية ولمست عدم فهمهم كيفية التواصل مع مواقع التواصل الإجتماعي لخدمة مؤسساتهم على المستوى المأمول.

وعدم الفهم يرجع الى بعض المفاهم الخاطئة التي بنوها حول وسيلة الإتصال الجديدة هذه، بالضبط مثلما حصل من قبل مع الهاتف الأرضي عندما ظن المسؤولون أن هذا الجهاز بيده تحسين أو تشويه سمعة المؤسسة ولا يستطيع الحصول عليه الا المسؤولين الكبار والمتخصصين، حتى تيقنوا أن الهاتف في الحقيقه من الوسائل التي تحسن مستوى العمل والتواصلية بين الأفراد.

وهنا أضع بعض المفاهم التي لاحظت وجودها لدى الكثير من المسؤولين، وستلاحظون معي أنها منتشره لدى الكثير من الناس.

1- مواقع التواصل الإجتماعي ليست مقتصرة على فيسبوك وتويتر: عالم التواصل الإجتماعي عالم واسع، وهناك الكثير الكثير من من مواقع التواصل التي يمكنها خدمة الشركات والمؤسسات لو تم التخطيط لإستغلالها على الشكل الأمثل، مثلاً ان كنت تملك مطعماً فالأفضل الإعتماد على مواقع مثل Foursquare و Gowalla اضافة الى التطبيقات المتخصصة بالمطاعم، وإن كنت تعمل في شركة متخصصة في شؤون الموظفين واستقطاب المواهب بالأفضل استخدام موقع Linkedin مثلاً.

2- السمعة أهم من المبيعات: سمعة المؤسسة يجب أن تأتي في المرتبة الأولى قبل المبيعات وذلك لأنها الضمان طويل الأمد لمبيعاتك، لذلك يجب التركيز على ذلك عند التعامل مع مواقع التواصل الإجتماعي وليس التركيز على العملاء والربح السريع.

3- أعرض مايحبه الناس: الكثير من المؤسسات والشركات نراها تضع كافة منتجاتها وتسوق لها في مواقع التواصل الإجتماعي، من المعروف في علم الإدارة والتسويق والإتصال أن مشاعر الناس وميولهم تلعب دوراً هاماً في قرار شرائهم لمنتج معين، لذلك يجب في البداية عمل دراسة وفهم مايحبه الناس وما لا يحبونه وربط ذلك بمواقع التواصل الإجتماعي ليتم تسويق بعض المنتجات على تلك المواقع وفقاً لرغباتهم.

4- الأرقام ليست كل شئ: وهذه نقطة متشعبة قليلاً، أذكر أنه في مرة من المرات ذكر لي أحد الأصدقاء وهو سعيد جداً بأن عدد الزيارات للموقع الذي يديره قد فاق الثلاثون ألفاً في الشهر، فباركت له هذا التحسن الملحوظ خاصة وأن العدد السابق كان يقارب الخمسة الآف ومن ثم سألته “ماهو معدل الوقت الذي يمضيه كل زائر في الموقع؟” فأجاب “من دقيقة الى دقيقة ونصف” وهنا ذكرت له ان عليه معالجة الأمر لكي يمضي الزوار قدراً أكبر من الوقت في الموقع.

وهنا يتضح أن الأرقام ليست كل شئ، لقد كانت المجلات والصحف في السابق تتفاخر بعدد مشتركيها، ولكن هذا الأمر أختلف على الإنترنت، لهذا فإننا لو فكرنا بواقعية لوجدنا أن:

 

  • عدد الناس الذين يقومون بعمل Like لما تكتبه في صفحة الفيسبوك الخاصة بك لا يعني أنهم يحبون مؤسستك، قد أعجبوا بالمقال الذي وضعته أنت واتفقوا معه، ولكن هذا لا يعني أنهم أحبوا المؤسسة وكافة ماتقدمة من خدمات ومنتجات! لا تضخم الأمور وكن واقعياً لان ذلك سيساعدك على التحسن المستمر.
  • لا يجب عليك تخطيط استراتيجية مؤسستك بناء على حجم صلتك بالعملاء عبر مواقع التواصل الإجتماعي، بل يجب عليك التحطيط لما هو أبعد من ذلك، أنظر الى حجم المؤسسة أو الشركة في السوق، ترتيبها بين المنافسين، ماتقدمه من خدمات.. وهكذا.
  • الموضوع نفسه ينطبق على موقع تويتر، عدد الأناس الذي يتبعونك لا يعني انه أصبح لديك نفوذ وقاعدة كبيرة من العملاء، إلافي حالة وجود عملائك على تويتر أو أن يكون نشاط مؤسستك يعتمد إعتماداً أساسياً على هذا الموقع.

  • اذا ذهبت الى موقع Linkedin ووجدت أن الكثير من كبار مديري الشركات والمؤسسات في العالم قد زاروا صفحة شركتك فهذا لا يعني أنك قد أبرمت صفقة معهم أو أنك على وشك أن تفعل ذلك، التواصل معهم هو بداية الطريق ولكن وجودهم في قائمتك لا يعني الكثير.

5- التواصل الإجتماعي هو عمل جماعي: كثير من الشركات والمؤسسات تولي عملية إدارة سمعة الشركة على مواقع التواصل الإجتماعي الى قسم العلاقات العامة، ولكن في الحقيقة أن الأمر أكبر من ذلك، ولنأخذ مثالاً بسيطاً على هذا.
“أراد قسم شؤون الموظفين الإعلان عن وظيفة جديدة متوفرة في المؤسسة، فيقوم بالإتصال بك بإعتبارك مسؤول علاقات عامة ومواقع تواصل إجتماعي لنشر معلومات هذه الوظيفه على صفحات مواقع التواصل الإجتماعي التي تتواجد عليها الشركة، الأمر جميل حتى هذه اللحظة، ولكن ما أن يتم نشر معلومات هذه الوظيفه ستنهال الإتصالات والرسائل عليك ولن تستطيع الإجابة عنها لانها ليست من إختصاصك”.
ما أريد قوله هنا أن العملية عملية تكاملية، على جميع الأقسام العمل جنباً الى جنب لبناء سمعة طيّبة عن المؤسسة على مواقع التواصل الإجتماعي، وأن يكون قسم العلاقات العامة قائداً لها وليس مالكاً للمشروع وذلك لأنه من المفترض أن يكون هذا القسم أكثر خبرة من غيره في توصيل المعلومات.ستخسر المؤسسة الكثير من الفرص إن تم حكر عملية ادارة سمعة المؤسسة على مواقع التواصل الإجتماعي على قسم واحد.

كما يجب عليك أخذ المبادرة وجعل مواقع التواصل الإجتماعي بعداً لعملك، لقد لاحظت أن الشركات الكبرى حالياً تقوم بالتواصل مع عملائها لتقديم المساعدة أو حتى عمليات البيع عن طريق موقع تويتر والمواقع الأخرى، وهذا بالضبط ما أقصده في أن تكون مواقع التواصل الإجتماعي بعداً لما تقوم به الشركة من أعمال.

6- الناس لا تهتم بأخبارك كثيراً: الكثير من المسؤولين يظنون أن الناس يتهافتون لقراءة أخبارك التي تضعها على مواقع التواصل الإجتماعي، في الحقيقة إن هذا الأمر ليس صحيحاً بشكل تام، لأن الناس في هذه المواقع تحب النقاش وتقرأ الكثير من ماهو موجود، ولهذا يجب عليك أن تجعل الأمر شخصياً أكثر، مثلاً أطرح موضوعاً عاماً للنقاش..الخ والهدف أن لا تجعل المحتوى مقتصراً على أخبار مؤسستك التي قد تهم أو لا تهم الناس.

أود القول بأن هذه النقطة هي قانون حياة، لو أتاك أحدٌ وقال لك “أسمي الأستاذ أحمد وأنا أفضل أستاذ رياضيات في قطر” هل ستصدقه بقدر ما ستصدق الكثير من الناس عندما يأتونك ويقولون “الأستاذ أحمد أفضل أستاذ رياضيات في قطر وذلك عن تجربة”؟ بالطبع ستصدق المجربين!

الفكرة نفسها تنطبق على أخبارك، جميل جداً أن تقوم بنشرها على مواقع التواصل الإجتماعي ولكن لا تتوقع أن يوافق الجميع عليها وأنها تتحلى بالمصداقية التامّة لدى الناس، لأنه من طبيعة النفس البشرية أنها تصدق ماتسمعه من المجرّب وليس من المصدر نفسه، ولهذا تجدون الكثير من الشركات تعتمد على آراء العملاء عند تسويق منتجاتها.

أتمنى أن اكون قد صححت بعض المفاهيم التي ترسخ في عقول الكثير من المسؤولين والقائمين على مهمة إدارة سمعة الشركات على مواقع التواصل الإجتماعي، وأنتهز هذه الفرصة لأحث الجميع على المشاركة بتجاربهم لكي نصحح كافة المفاهيم المتداولة.

وفقكم الله

كيف تتخذ قراراتك بسهولة؟

السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة

في كثير من الأحيان نواجه مواقفاً نرى فيها أنفسنا عاجزين عن اتخاذ قرارات حولها، ولا نعلم ان كان القرار الذي قد نتخذه صحيحاً أم خاطئاً، وهذا يولد لدينا الشعور بعدم الثقة والشك وقد يتطور الموضوع الى الخوف الشديد من اتخاذ القرارات.

في هذه التدوينة سأتطرق الى عدة خطوات ستساعدكم بإذن الله تعالى على اتخاذ القرارات بشكل أسهل من ذي قبل.

1- دع الكماليات: الكامل هو الله، لا يوجد شئ كامل في هذه الدنيا، لذلك أبتعد عن الكماليات، من صفاتنا نحن البشر أننا نريد دائماً أن تكون الأمور في أفضل حالاتها وبلا أية مشاكل، ولكن هذا غير ممكن في كل الأوقات لذلك دع عنك الكماليات وبسّط الأمور على نفسك.

2- أطلب معلومات أكثر: قد يكون سبب ترددك هو أنك لا تملك القدر الكافي من المعلومات حول الموضوع، ليس من الخطأ أن تطلب هذه المعلومات من الأشخاص المعنيين أو أن تبحث في الموضوع بنفسك، تأكد أن المزيد من المعلومات يعني المزيد من الثقة في اتخاذ القرارات وهذا ما سيولد القرار الصحيح، لا تجلع فقدان المعلومات الكافية حجر عثرة في طريق اتخاذك للقرار الصحيح.

3- التجربة: قد لا يكون لديك القدر الكافي من المعلومات ولم نستطع الحصول عليها، هذه ليست نهاية العالم، ما ينبغي عليك فعله هو أخذ القرار الذي تراه مناسباً ومن ثم المضي قدماً في المشروع أو الموضوع وتحليله، فإن رأيت أن هناك خطأً ما قم بإتخاذ قرار يقوم بتصحيح هذا الخطأ، وهنا ستجد أن لديك معلومات أكثر مما قبل.

هذه الطريقه تسمى بالتجربة والتحليل، وهي أن تتخذ قراراً وتعيش التجربة ومن ثم تقوم بتقييمها في بداية مسارها وترى ان كان قراراك صائباً أو أنه يجب تصحيحه.

4- اتبع حدسك: من الطرق الأخرى لإتخاذ القرارات في حالة عدم توفر المعلومات الكافية هو استخدام الحدس، نحن البشر لدينا قدرة في أدمغتنا لإتخاذ قرارات هامة دون التفكير بها، وانا متأكد من أن جميعاً قد مررنا بمواقف اتخذنا بها قرارات ومن ثم قلنا لأنفسنا.. لقد فكرت في ذلك! هنا نقوم بنفس الموضوع، خذ قراراك بناءاً على حدسك وحتى ان كان هذا القرار خاطئاً فإنك ستتعلم منه وستقوم بتصحيحه.. انما الحياة تجارب ودروس.

عبر هذه الخطوات الأربع سترى انه لا داعي للقلق، قم بتطبيقها في حياتك اليومية وتذكرها دائماً ومع الوقت ستجد أنك أتقنتها وأنها أصبحت جزءاً من حياتك وأكثر سهولة.. تذكر أن اتخاذ القرار الخاطئ ليس نهاية العالم ونهايتك، بل هي فرصة لك لتتعلم وتتخذ قرارات أفضل مستقبلاً، كل قرار يمكن تصحيحه والتعلم منه.. ضع ذلك في الحسبان دائماً وأطلب من الله التوفيق.