لا تنتظر أن يأتيك أحدٌ ليُعلمك!

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

قد تكون ممن يعمل في وظيفه، وقد تكون صاحب شركة او تجارة، في كل الحالات يجب على الانسان ان يطور نفسه دوما، فالإنسان جُبل على طلب العلم، ولكي يحقق الانسان اهدافه التي وضعها يجب ان يطور قداته ومهاراته وثقافته على الدوام.

وان نظرنا للموضوع بشكل واقعي، فقد تكون تعمل في وظيفة لا توفر التطوير المستمر من ناحية الدورات التدريبية وكذلك الشركة التي تملكها، وان نظرنا لذلك بإيجابية فقد تكون الاسباب ضعف الميزانية، عدم ادراك الادارة المسؤولة عن التطوير بأهمية تلك الدورات وبالذات ان كانت تخصصية، قد يكون احد الموظفين قد حضر دورة ما ولم يستفد منها وترك انطباعاً عن ذلك أثر على الآخرين.. وهناك الكثير من الاسباب التي لا تعد ولا تحصى.

ولكن هل يجب على المرء التوقف هنا؟ مر علي في حياتي الكثير من الناجحين، ولم اجد منهم من انتظر احد ليرسله في دورة تدريبية او يأتي الى بيته ليعلمه أمر ما، ما وجدته انهم جميعاً عملوا بجد واجتهاد لطلب العلم والتطوير والتدريب، لقد اصروا على التعلم يوميا مما يمر عليهم في حياتهم، وأصروا على اهمية الدورات التدريبية عندما تحدثوا مع مدرائهم وعلموا ان الاسباب يمكن التغلب عليها، ولكن هناك عناصر اضافية لا تحققها الدورات التدريبية فقط، وهنا اضع لكم بعض النصائح لتعليم وتثقيف وتطوير الذات.

1- اقرأ: نحن محظوظون بأن التكنلوجيا أصبحت متقدمة لدرجة اننا نستطيع تنزيل اكثر من مئة كتاب على جهاز واحد بدلاً من حملها جميعاً مثلما في السابق، القراءة غذاء العقل، فهي توسع مداركه وتطور امكانياته وانا انصح الجميع بالقراءة ليس في مجال واحد فقط بل في كافة المجالات حتى تكون الثقافة مزيجاً بين الثقافة العامة والمتخصصة، ولكن جذار من التوسع الشديد، ولتبدأ بالتدرج حتى لا تمل من القراءة، وانا انصح بموقع Kindle فهو غني بالكتب العامة والمتخصصة، اما للكتب العربية فهناك الكثير من المكتاب الالكترونية منها مكتبة رفوف وغيرها من المكتبات.

2- تعلّم من يومك: تمر علينا عشرات الاجداث سواء في العمل او في حياتنا الشخصية، فهل توقفنا لحظة للتعلم منها؟ هذه هي الخبرة الحياتية بعينها، وهي في رأيي اهم من اي وسيلة ثانية للتعليم والتطوير الذاتي وذلك لأن هذه الخبرة عملية ومجربة، لذلك تفكّر وتعلم من كل ما تمر به، ومن اخطائك وكل ما يجري حولك.

3- تابع المدونات: المدونات مثلها مثل الكتب، ولكنها ذات طبيعة مختلفة، فهي توفر في رأيي معلومات احدث من الكتب والتي عادة تأخذ وقتاً أطول وتفصيلاً اكثر، لذلك ان اردت أن تكون على اطلاع بشأن موضوع ما فإتجه الى المدونات المتخصصة وتابع أكثر من مدونة وذلك لكي تكون على اطلاع بكل جديد حول المواضيع التي تهمك وتفيدك وهناك عدة تطبيقات للهواتف الذكية والاجهزة اللوحية كفيلة بمساعدتك لايجاد هذه المدونات فكل ما عليك هو اختيار الموضوع وسيقوم التطبيق بكافة الامور الاخرى، ومن أشهر هذه التطبيقات Zite و Flip Board.

4- منصات التعليم على الإنترنت: هناك العديد من المواقع التي توفر دورات تدريبية على الإنترنت، وفي رأيي أن هذه المواقع حتماً ستضيف بعداً جديداً لثقافتك وستساهم في تطويرك وفي الحقيقة أن بعض هذه الدورات ممتازة جداً وتقدم معلومات قيمة ويقدمها خبراء متمكنون فهي منصات للتعليم المفتوح، ومن هذه المواقع www.coursera.org و www.udymy.com و www.lynda.com وهناك منصة رواق التي تقدم دورات باللغة العربية وأنصح بها بشدة www.rwaq.org.

5- الدورات التدريبية والمؤتمرات: وهذه هي الطريقة التقليدية للتطوير والتدريب وهي مهمه، فمن الضروري الالتحاق بالدورات التدريبية المناسبة والتي تقدم محتوى عالي الجودة، واشدد هنا على مجتوى عالي الجودة لأن هناك الكثير والكثير من الدورات التجارية والتي حتى في بعض الاحيان تقدم شهادات تزعم انه معترف بها وهي غير ذلك، وفي رأيي ان الجامعات العالمية كجامعة هارفارد وجامعة ستانفورد اضافة الى العديد من الشركات كشركة ديزني وغيرها من الشركات تقدم دورات متميزة ومفيدة جداً اضافة الى بعض الدورات التي تقدمها المعاهد المتخصصة بالتدريب والتطوير.

اما بالنسبة للمؤتمرات، وأقصد بها المؤتمرات والمنتديات والملتقيات فهي مهمة لعدة اسباب، منها الإطلاع على كل جديد يختص في المجال المقام من اجله المؤتمر، اضافة الى فرصة التعارف على المهتمين بالمجال الذي تهتم انت به، مما سيولد لك شبكة علاقات قويه قد تفيدك مستقبلاً، كما ان المؤتمرات تفتح المجال امام النقاش والحوار وابتكار الجديد.

 

كانت تلك نصائح للتطوير والتدريب الذاتي اتمنى انكم قد استفدتم منها، واسال الله لكم التوفيق والسداد

ادارة الفعاليات.. نصائح للنجاح

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

يعتبر مجال ادارة الفعاليات من المجالات الهامة في التسويق والعلاقات العامة، وأي مجال آخر، فهو بحر واسع لا حدود له، وهو ايضا اداة حساسة لصورة الشركة والمؤسسة، لذلك يجب عدم إغفال جانب الجودة عند التخطيط لأي فعالية.

هناك نقاط رئيسية انصح اي شخص يعمل في هذا المجال أخذها بعين الاعتبار، هي نقاط بسيطة وقد تكون بديهية لدى البعض، ولكنها مهمة كمرجع عند تنظيم أية فعالية.

١- الجمهور المستهدف: يجب تحديد الجمهور المستهدف وحجمه، وفور معرفة الجواب سنعرف حجم الفعالية الحدث، ومستوى المشاركة فيه وبالتالي حجم التنظيم.

٢- جدول الفعالية: الفعالية التي لا تحتوي على جدول او يكون جدولها ضعيفا ستموت ولن يحضرها الكثر من الناس، والعكس صحيح ان كان المحتوى قوياً.

٣- التنظيم: كلما كان التنظيم عالي المستوى كلما أصبحت الفعالية اكثر تأثيرا في أذهان الناس واكثر جاذبية لهم، يجب التركيز على ادق التفاصيل مثل الصوت والإضاءة والإنترنت والمسرح والمقاعد والأبواب والسجاد، الترجمة، التصوير، وكافة التفاصيل الكبير منها والصغير.

٤- مكان الفعالية: كلما كلما كان المكان سهلا للوصول اليه كلما زادت رغبة الناس في الحضور ونجحت الفعالية، وكذلك الامور المتعلقة بالمكان مثل وفرة مواقف السيارات، مصفات التاكسي والنقل العام، الجانب الأمني وجانب السلامة.

٥- المأكولات والمشروبات: مهمة جداً في نجاح اي فعالية، وهي انواع ومستويات، ولكن بشكل عام يجب ان تكون وفيرة وذات جودة ممتازة.

٦- مشاركة الشخصيات: معروف انه كلما شاركت شخصيات ذات اسماء معروفة في الفعالية كلما زاد شغف الناس للحضور سواء للالتقاء بهذه الشخصيات او سماع حديثهم والاستفادة منه.

٧- مشاركة الحضور: احرص على الجانب التفاعلي وان تتيح للحضور المشاركة في فعاليتك سواء بالرأي والمداخلات او حتى الفقرات المفتوحة.

٨- التسويق: التسويق القوي لفعاليتك سيساهم بشكل كبير في نجاحها، يجب ان تكون التغطية الاعلامية كبيرة وإيجابية وواضحة، مع توصيل الأهداف التي تريد تحقيقها من الفعالية، الحضور الاعلامي يجب ان يكون قويا ايضا في الفعالية، ولا نغفل عن الكتيبات والمطبوعات والموقع الالكتروني الخاص بالفعالية، كل تلك الامور تلعب دورا محوريا في النجاح.

تلك هي نصائح ارجوا ان تكون مفيدة لكم، وتذكروا دائماً.. الجودة أولا..

وفقكم الله
طارق

التواصل الاعلامي.. بشكله الصحيح

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أكتب لكم اليوم عن عملية التواصل الاعلامي بشكل عام، حيث انتشرت مفاهيم كثيرة لتعريفها ولكنني لم أجد حتى اليوم مفهوماً واحداً يصف عملية التواصل بشكل شامل وصريح.

في رأيي أن مفهوم التواصل الاجتماعي لا ينبغي أن يكون مقتصراً على الادوات فقط، بل أن يكون أعمق من ذلك، فنجد الكثير من الاشخاص والشركات عندما تقوم بوضع خططها واهدافها بالتركيز على الادوات، مثلاً استخدام مواقع التواصل الاجتماعي للتواصل مع الجمهور، أو استخدام الفعاليات لتحقيق نفس الغرض، وهكذا.

عملية التواصل مع الجمهور يجب أن تكون متكاملة، ولا تقتصر على الادوات فقط، بل يجب أن نستخدم الأدوات لتوصيل الاهداف الحقيقية التي وضعت، وليس فقط لغرض استخدام الادوات.

لذلك أنصح بداية بعمل التالي:

1-      وضع خطط واضحة وصريحة لكل مشروع أو استراتيجية يجب توصيلها الى الجمهور، مع رسائل واضحة ومحددة.

2-      وضع مدة زمنية محددة، بغض النظر عن الطول، فقد يكون الأمر حملة اعلامية وتسويقية لمدى ستة أشهر، وقد يكون الأمر ممتداً لسنوات، وبغض النظر عن المدة يجب وضع خط زمني واضح مع تجزئته الى مراحل، وفي كل مرحلة توضع أهداف معينة لتحقيق اهدافها، وكل ذلك ينصب في تحقيق الاهداف الكبرى التي وضعت لتحقيقها.

3-      تحديد وسائل الاعلام المناسبة لكل مرحلة والمدة الزمنية التي ستسخدم بها كل وسيلة.

4-      وضع ميزانية واضحة ودقيقة بعد عمل الدراسة اعلاه.

5-      التنفيذ، ومن ثم التقييم بعد كل مرحلة، وبعد ذلك التصويب والتعديل.

والخطوة رقم 3 مهمة جداً، حيث لا يمكن اختيار وسيلة واحدة لكل مرحلة، بل يجب المزج بين الوسائل المناسبة لتحقيق أكبر قدر من النجاح، ومن وسائل التواصل مع الجمهور.

1-      الاذاعة والتلفزيون (التقليدي والرقمي).

2-      الصحافة (المطبوعة والالكترونية).

3-      المدونات.

4-      شبكات الاعلام الاجتماعي.

5-      الفعاليات (الكبرى والصغرى والاعلامية).

6-      المسابقات.

7-      عروض الرعاية والشراكة.

بعد تحديد كل ذلك سيكون من السهل اطلاق اي حملة اعلامية والسيطرة على مسارها، وهناك نقطة مهمة جداً تعمدت عدم وضعها في الاعلى وهي الاعلان والتسويق، كاعلانات التلفزيون والاذاعة والصحف والاسواق التجارية والانترنت وشبكات التواصل الاجتماعي والاماكن العامة، وتعدمت عدم وضعها لانها وسيلة اعلامية وتسويقية بنفس الوقت وليست اعلامية فقط، ولكن من المهم عدم اغفال هذه الوسائل في أي حملة لاهميتها ولأثرها الكبير في تحقيق الاهداف.

وفقكم الله

شركات العلاقات العامة – الجزء الثاني

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أعود اليكم أحبائي لإكمال سلسلة شركات العلاقات العامة، وسأتحدث في هذا الجزء الثاني والأخير عن عدة نقاط ضرورية، يجب وضعها في الحسبان عند التفكير في التعاقد مع هذه الشركات، وهذه النقاط ستساعدكم ليس فقط في اتخاذ قرار التعاقد، بل أيضاً في وضع صيغة التعاقد، وكيفية التعاقد مع شركات ذات سمعة جيدة، نهاية بكيفية ادارتها.

 

1- الحاجة: يجب الوضع في عين الاعتبار أن ليست كل شركة أو مؤسسة تحتاج الى شركة علاقات عامة، يجب في البداية دراسة الوضع القائم حالياً والأهداف التي تريد الشركة تحقيقها عبر العلاقات العامة، ففي بعض الأحيان سيتمكن قسم العلاقات العامة في الشركة من تحقيق الأهداف الموضوعة بدون الإستعانة بشركة متخصصة بالعلاقات العامة.

وهذا الأمر ضروري جداً لأنه سينعكس أيضاً على التكلفة المادية التي ستتحملها الشركة من جراء هذا التعاقد.

 

2- نطاق العمل: بعد اتخاذ قرار الاستعانة بشركة علاقات عامة يجب، وبشكل دقيق تحديد نطاق عمل شركة العلاقات العامة، وذلك لأنه كل ما اتسع النطاق كلما ازدادت التكلفة، وأيضاً كلما أتسع النطاق زاد الحمل على الفريق المنوط له ادارة شركة العلاقات العامة المستعان بها، لذلك من الضروري تحديد نطاق العمل، والأهداف، وكيفية قياس النتائج.

 

ولتتضح الصورة لكم بشكل أكبر، اليكم هذا المثال:

شركة “النجم للبترول والغاز” هي شركة متخصصة في مجالات البترول والغاز المختلفة، ولديها مكاتب وشركاء في 5 دول حول العالم، بما فيها دول في القارة الأوروبية، والآسيوية والأمريكية، وكل من هذه المكاتب يعمل ضمن شبكة متصلة ببعضها البعض، وجميع هذه المكاتب تحمل نفس أسم الشركة، أما الشركاء فهم مساهمون في مشاريع مختلفة تديرها شركة “النجم للبترول والغاز”.

قررت ادارة العلاقات العامة في شركة “النجم للبترول والغاز” وضع استراتيجية اتصال متكاملة للشركة، تغطي كافة مكاتبها والدول التي تعمل بها، ومن أهداف هذه الإستراتيجية زيادة التعريف بالشركة، تفعيل دور الشركة في المجتمع، ايجاد أسواق جديدة. وأخيراً، المحافظة على رضا العملاء والشركاء وسيعمل فريق العلاقات العامة جنباً الى جنب مع قسم مبيعات البترول والغاز، وقسم التسويق وعدة أقسام أخرى.

 

نلاحظ في المثال أعلاه أن شركة “النجم للبترول والغاز” هي شركة عالمية، ولديها أهداف واضحة، وقد قررت وضع استراتيجية خمسية تغطي كافة مكاتبها، ويبدوا أن هذا القرار أتخذ لأن المكاتب، من ناحية العلاقات العامة، لم تكن تعمل جنباً الى جنب ضمن رؤية واضحة، ولهذا يجب توحيد الرؤية والجهود، كما نلاحظ أن أهداف الإستراتيجية واضحة وهذا أمر ضروري جداً.

الآن يأتي دور شركة العلاقات العامة، فبعدما وضعت ادارة العلاقات العامة بشركة “النجم للبترول والغاز” صيغة واهداف الاستراتيجية سيتعين عليها الإستعانة بشركة علاقات عامة لتنفيذ اهدافها واستراتيجيتها، وشركة العلاقات العامة هذه يجب أن تكون ذات سمعة جيدة وعالمية، وتملك مكاتب ليس في الخمسة دول التي تعمل بها شركة النجم للبترول والغاز فحسب، بل في دول أخرى وذلك لأن من بين الأهداف ايجاد أسواق جديدة للتعريف بالشركة.

يجب على شركة النجم للبترول والغاز تحقيق أهدافها ضمن خمسة سنوات، وهذا هو عمر الإستراتيجية الموضوعة، اضافة الى ادارة شركة العلاقات العامة بالشكل الأمثل لتحقيق النتائج وذلك بتزويدها بالمعلومات الواضحة عن كل ما ينبغي معرفته لتحقيق الأهداف، اضافة الى التواجد التام واتخاذ القرارات المساندة لسير العمل وتحقيق الأهداف.

 

التكلفة قد تكون عالية لشركة النجم للبترول والغاز ليس لأن الشركة المستعان بها ذات سمعة عالمية فحسب، بل لأن نطاق العمل واسع وذا بعد استراتيجي وطويل الأمد، اضافة الى البعد الجغرافي.

ولو ابتعدنا عن هذا المثال قليلاً لوجدنا أنه لو كان نطاق العمل صغيراً، مثلاً كتابة البيانات الصحفية وترتيب بعض المقابلات الإعلامية لوجدنا أن التكلفة ستكون زهيدة جداً، وكذلك الجهد المطلوب من ادارة العلاقات العامة لادارة الشركة المستعان بها.

وأود هنا أن أذكر نقطة هامة، وهي التفاوض، فمهما كان السعر يجب التفاوض عليه بحدة، حتى يتم الوصول الى سعر مناسب للطرفين، ولا تقبل أبداً بأول سعر يعطى اليك حيث أن شركات العلاقات العامة تتوقع منك المفاوضة والخصم.

 

3- قياس النتائج: قياس النتائج وبشكل دوري مهم جداً، فلو رجعنا لمثال شركة النجم للبترول والغاز لوجدنا أنه من الخطأ قياس النتائج بعد خمسة سنوات من العمل، انا دائما أنصح بمراجعة سير العمل الاستراتيجي مع شركات العلاقات العامة مرة في كل شهر، اضافة الى المراجعة الكاملة كل ستة أشهر وكل سنة، مع تصحيح الأخطاء وتحسين ما هو جيد، لضمان أفضل النتائج.

 

4 ملاحظات عامة: هنا أضع لكم ملاحظات عامة، أكتبها لكم عن خبرة طويلة في ادارة شركات العلاقات العامة والتعامل معها، وأتمنى أن تستفيدوا منها.

– شركات العلاقات العامة ليست كلها جيد، فمنها الجيد، والجديد والقديم، ومنها السيئ، ومنها الصغير والكبير، البحث هنا ضروري عن سمعة الشركة وعملائها.

– على شركة العلاقات العامة تقديم عرض كامل لتصورها عن كيفية تحقيق النتائج، وكيفية قياس النجاح، وكيفية سير العمل وكافة الأمور المتعلقة بنجاح الأهداف الموضوعة، وذلك قبل توقيع العقد.

– هناك شركات عامة متخصصة في مجالات معينة، مثل الطلب والبنوك والرياضة والتطوير العمراني وغيره، وأنا أنصح بهذه الشركات أن كنت تعمل بشركة متخصصة وذلك لأن شركات العلاقات العامة المتخصصة ستقدم خدمات أفضل في تخصصها.

– شركات العلاقات العامة مختلفة عن شركات التسويق، لا تتوقع أن تقوم شركة علاقات عامة بتصميم حملة اعلانية لك، أو تصميم شعار، وحتى ان عرضوا عليك ذلك لا انصحك بالموافقة وذلك لأنه ليس من تخصصهم.

– اللغة العربية في أغلب شركات العلاقات العامة ضعيفه، لذلك من الضروري اختار الكتّاب الذين سيعملون لك، وهذا من حقك.

– أنصح بمراجعة السير الذاتية لفريق عمل شركة العلاقات العامة الذي سيعمل على مشاريعك، والتأكد من خبرته وكفاءته، وهذا من حقك.

– أنت لست ملزماً بالتعاقد مع شركة علاقات عامة لديها مكتب في بلدك، بل تستطيع التعاقد مع أية شركات علاقات عامة في العالم وفقاً لقانون بلدك.

– كن حازماً في ادارة شركات العلاقات العامة، واضحاً في أهدافك، سريعاً ودقيقاً في قراراتك، متفهماً لما قد يكون خارج سيطرة شركة العلاقات العامة، كالكوارث مثلاً.

– ضع شرطاً جزائياً يخوّلك لأنهاء التعاقد مع شركة العلاقات العامة دون أية شروط أو قيود، ضع ذلك في بنود العقد الذي توقعه معهم.

– أنصحكم دائماً بالنظر الى ترتيب شركات العلاقات العامة في العالم، فهذه الشركات هي الجيدة، وهذا الترتيب يختلف كل شهر، ولكن من يصل اليه يكون دائماً جيداً ونادراً ما تنزل هذه الشركات عن العشرة الأوائل.

– هناك شركات علاقات عامة قد تكون ممتازة في بلدك وضعيفة في الخارج، وهنا يأتي قرارك وبحثك في سمعتها، اضافة الى نطاق العمل، فمثلاً لو كان نطاق العمل يقتصر على دولتك فمن الأفضل التعاقد مع شركة علاقات عامة محلية.

– عكس النقطة السابقة أيضاً صحيح، هناك شركات علاقات عامة عالمية السمعة ولكنها ضعيفة في بعض الدول بسبب سوء الادارة أو عدم اكتراث الشركة بالعملاء، وهنا أيضاً يكون البحث مهماً من جانبك قبل التعاقد والقرار.

– لديك كل الحق في اخبار شركة العلاقات العامة عن تدني المستوى في بعض الجوانب ان صادف ذلك، ومن واجبهم تحسين المستوى، وأغلب هذه الشركات تأخذ الموضوع براحبة صدر وذلك لحرفيتها واهتمامها بسمعتها، لأن ملاحظاتك في نهاية الأمر ستحسن من مستواهم على المدى البعيد.

– عامل شركة العلاقات العامة كشريك لك، وقدّر ما تقوم به من عمل، فأغلب الشركات الكبرى حققت جوائز عالمية وتملك خبراء في مجالات مختلفة من شأنها مساعدتك لتحقيق الأهداف التي تصبو اليها.

 

وفقكم الله تعالى

 

هل مؤسستك قابلة لتعدد الثقافات؟ تأكد من ذلك!

السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة

كثير من المؤسسات والشركات العالمية الكبرى منها والصغرى تدعي بأنها شركات قابلة لتعدد الثقافات، وهنا أقصد انها قادرة على استيعاب عدد مختلف من الجنسيات والثقافات في فريق واحد.

فمثلاً هناك شركات تملك فريقاً يتكون من جنسيات وأعراق مختلفة، من الهند والعالم والعربي وأمريكا وأوروبا، وكلهم يعمل جنباً الى جنب، ولكن من الطبيعي أن تحدث فروق بسبب الثقافات المختلفة والعادات المتعددة، وهذه مشكلة تواجهها الكثير من المؤسسات ولا ينظر اليها الكثير من المدراء مع انها مهمة خاصة وأن هناك بعض المشاكل تنشأ بسبب النظرة العنصريه أو اعتقاد بعض الأفراد انهم مستهدفون.

وقد فازت عدة شركات عالمية بجوائز في هذا المجال، مثل شركة سيسكو وآي بي أم وغيرها، وهذا يثبت انه من الضروري خلق بيئة ملائمة للجميع خاصة وان كان أعضاء العمل من أصحاب الخبرات التي لا يمكن التفريط بها، كما يثبت أن جزءاً من نجاح هذه الشركات يعتمد على هذا العنصر.

وهناك عدة عوامل مساعدة لخلق مثل هذه البيئة يجب على إدارة المؤسسة القيام بها:

1- كن صريحاً: لا يجب ان تلبس ثوباً غير ثوبك، ان كان هناك أفراد من ثقافة أو جنسية أو دين مختلف عن غيرهم وأنت لا تعلم الكثير عن تلك الخلفية لا تعتقد أن هناك مشكلة وتقوم بتصنّع الأفعال والأقوال عندما يتم الحديث عن ذلك، بل كن صريحاً وأخبرهم عن عدم معرفتك الكثير عن خلفياتهم ولكنك حريص كل الحرص على توفير كافة السبل لراحتهم، مع شرح نظام المؤسسة وكيفية العمل وضرورة التركيز على ذلك بغض النظر عن خلفية الفرد.

2- أفتح قنوات الإتصال: قد يكون اختلاف الثقافات والأعراق في الفريق الواحد من الأمور الضرورية لنجاح العمل خاصة في الشركات ذات التوسع الإقليمي، لذلك قم بفتح كافة قنوات الإتصال مع الأفراد وقم بسؤالهم دوماً عن كيفية تحسين بيئة العمل وتحقيق نتائج أفضل حيث أن ذلك سيعطيهم الشعور بأن العمل هو المهم وأن الجميع يعاملون على بشفافية وبعدالة.

3- تعلم: إن لم تكن تملك المعلومات الكافية عن خلفية بعض الأفراد لتجعلهم منسجمين ومرتاحين في بيئة عملهم فقم بعمل بحث حول ذلك، هناك أمور ضرورية مثلا عادات الأكل والشرب، العادات الثقافية، الأعياد الدينية وغيرها.

فمثلا لدينا نحن المسلمين عيد الفطر وعيد الأضحى وهم بالنسبة لنا عطلة دينية، وهناك لدى اخواننا المسيحين عيد مولد النبي عيسى عليه السلام وهو ايضا اجازة، وهناك مثلا لدينا تحريم أكل لحم الخنزير وشرب الخمر.. وغيرها من الأمور التي ان علمتها ادارة المؤسسة لأصبح من السهل فهم طريقة حياة أفراد الفريق وبالتالي تحقيق راحة أفضل لهم.

4- السياسات والقوانين: القوانين من الأمور المهمة لدى أية مؤسسة فهي تقوم بتنظيم العمل وتفرض جواً من الإنضباط العام، ولهذا فمن الضروري وضع سياسات وقوانين تغطي هذا الجانب من العمل.

فعلى سبيل المثال من الضروري وضع قوانين ضد التفرقة العنصرية، وضد الإحتقار وعدم اعطاء المجال لأعضاء الفريق للمشاركة في الرأي والعمل.

وقم بتدعيم هذا عبر الدورات والتثقيف المستمر، فهناك الكثير من المراكز التي تعطي دورات في الثقافة الحياتية، وتأكد من أنك تقوم بالمشاركة في هذه الدورات بشكل شخصي كقائد لأن ذلك سيعلمك الكثير وسيعطي شعوراً من الراحة لدى أفراد الفريق.

أتمنى أن أكون قد غطيت جزءاً من هذا الجانب الضروري من الإدارة، خاصة وأنني واجهته شخصياً ورأيت كيف يمكن أن يؤثر بالسلب أو الإيجاب على جو العمل ونتائجه.

وأنا هنا أفتح المجال للجميع لعرض الأفكار والآراء عن ما مروا به من تجارب حيث أن ذلك سيساهم في إثراء الموضوع.

وفقكم الله