هل لدينا بيئة عمل إيجابية ومحفزه في وطننا العربي؟

قد يكون سؤالي غريباً للبعض، ولكني فعلا ابحث عن الإجابة، هناك الكثير من الشركات والهيئات التي لا تتسم ببيئة عمل إيجابية ومحفزه، وما اعنيه هنا ليس الديكور وبعض الشكليات فقط، بل بيئة تعطي للموظف الراحة النفسية، والدافع لتقديم المزيد، وتساهم بشكل مباشر في تحسين انتاجيته وخلق علاقة إيجابية بينه وبين زملائه والمدراء.

ما لاحظته عند زيارتي للكثير من الشركات والهيئات هو الاغفال شبه التام لهذا العنصر الهام في العمل، واكاد لا أتذكر عدد الشركات التي فعلا لاحظت اتسامها ببيئة عمل إيجابية ومحفزه، ولكنني متأكد بانها لا تكاد تتجاوز العشرة شركات.

ان بيئة العمل الإيجابية والمحفزة مبنيه على عدة عناصر، وهناك الكثير من التجارب في هذا المجال، منها الفاشل ومنها الناجح، ولكن في وجهة نظري فقد جمعت اهم سمات بيئة العمل الناجحة وألخصها في النقاط التالية:

  • مشاركة القيم والاهداف: من الضروري جداً عند أي إدارة هو توضيح الأهداف المرجو تحقيقها للموظفين، وأخذ آرائهم والتأكد من استيعابهم لها والايمان بها، وكذلك الاتفاق على قيم وقوانين معينه تحكم بيئة العمل، لضمان سير العمل بشكل إيجابي وخلق البيئة المثالية للموظفين وتعزيز التواصل بينهم.

 

  • إزالة القيود وتعزيز الثقة: وهي نقطة هامة ومتشعبه، فبعد الاتفاق على القوانين والقيم والاهداف، يأتي دور إزالة القيود التي تحرم الموظف من الابداع والابتكار والمشاركة وتهدم الثقة بين الموظفين، ومن اهم العوامل التي تساعد على الإنتاجية والايجابية على حد سواء هو اتاحة الفرصة لكل موظف لأبداء الرأي والسؤال، فعلى سبيل المثال ان طرح احدهم فكرة لمشروع يمكن لأي موظف السؤال عن جدوى هذا المشروع او طرح فكرة مختلقة لأدارته او اقتراح لتطويره دون الخوف من الحساسيات وردود الافعال، وذلك لأنه قد تم الاتفاق مسبقاً على ان الهدف هو دفع عجلة العمل الى الامام والعمل الجماعي والتقبل من الطرف الآخر، وبذلك ينمو عنصر الابداع والابتكار والمشاركة لدى جميع الموظفين، مما ينعكس بشكل إيجابي كبير على اهداف العمل والموظفين كذلك.

 

 

  • الشفافية وسهولة التواصل: بيئة العمل يجب ان تتميز بالشفافية في تبادل المعلومات، سواء كان ذلك بين الزملاء والمدراء على حد سواء، كذلك يجب ان تتميز بسهولة التواصل بين الموظفين، وسهولة التواصل بينهم وبين المدراء وتمكينهم من الحصول على الدعم الكافي منهم، إضافة الى الحصول على التوجيهات المناسبة بكل يسر وسهولة، وجزئية اتخاذ القرار مهمة جداً حيث ان سهولة الوصول الى صاحب القرار أمر مهم جداً للموظف.

 

  • التحفيز: وهو يتخذ عدة اشكال أيضا، ولكن قبل التحدث عن التحفيز، يجب ان يتمكن الموظف من أداء عمله دون الاكتراث بالأساسيات التي من الضروري ان تتوفر له، مثل عدم توفر موقف لسيارة الموظف، او تعطل جهاز الكمبيوتر الخاص به، او ان الهاتف لا يعمل.. وهي مشاكل يعانيها الكثيرون من الناس يوميا والتي يجب على كل رب عمل عدم السماح بحدوثها من الأساس.

    من انواع التحفيز هو عدم التضييق على الموظف وإلزامه بساعات عمل رسمية، وكذلك عدم السماح لأجواء العمل بخلق الضغوطات التي تؤثر عليه وعلى عائلته، فيجب ان تُتاح للموظف الفرصة للعمل بساعات عمل أكثر سلاسة او حتى من المنزل في بعض الأحيان بشرط تحقيقه للمهام المطلوبة منه، وكذلك اتاحة الفرصة للموظف لتغيير جزء من ديكور مكتبه وشكل المكان الذي يجلس به، فكل ذلك يساعده نفسياً على أداء عمله ويقربه من المكان.

 

  • التقدير: وهو مهم جدا ومرتبط بالتحفيز ارتباطاً وثيقاً، فهناك التقدير المالي والترقيات، وهناك التقدير المعنوي، وكلاهما مهم، وهنا يوجد عنصر الابداع، فيمكن تقدير الموظف مثلا عبر اعطاءه أيام اجازه مدفوعة خارج رصيده، او الحاقه بدورات تدريبية تؤهله لأخذ مناصب أكبر واثراء خبرته وصقل مهاراته على ان تكون هذه الدورات مخصصة للمتميزين فقط، او تصميم برامج للتقدير مثل برنامج الموظف المثالي إضافة الى التكريم والتقدير العلني وكل ذلك يساهم في دفع الإيجابية بين الموظفين وخلق تنافس شريف بينهم، فهل تعلمون بأن هناك شركات تقوم بإعطاء عطلات مجانية للموظفين المتميزين ليسافروا وعائلاتهم الى اهم العواصم العالمية كتقدير على جهودهم وتميزهم في العمل؟!

 

 

  • الديكور والتصميم العام: بيئات العمل الإيجابية تتميز بالديكور البعيد قليلاً عن الرسمية، فهناك غرف للاستراحة وللترفيه، وهناك عدة مرافق مثل حضانة للأطفال ومطاعم وكافتيريا وحتى صالة للياقة البدنية وحمام للسباحة، فشركة قوقل العالمية مثلا توفر طعاما مجانياً لموظفيها في الكافتيريا إضافة الى العديد من المميزات والمرافق الأخرى، وهناك شركات تقوم بتنظيم البطولات والمسابقات الرياضية والترفيهية المختلفة ليس للموظفين فقط، بل لعائلاتهم أيضا!

 

وعودة الى السؤال الذي قمت بسؤاله في بداية المقال، كم شركة وهيئة في وطننا العربي لديها بيئة عمل إيجابية ومحفزة؟ لدينا العقول والقدرات والامكانيات التي تمكننا من القيام بأفضل مما كتبته أعلاه، ولكن لماذا عدد الشركات والهيئات التي تقوم بالتركيز على بيئة العمل قليل؟ هل هي مشكلة أولويات؟ ام هو الخوف من التغيير وتجربة الجديد؟

في وجهة نظري ان المشكلة هي مشكلة تطبيق ثقافة بيئة العمل، فهناك الكثير من الأفكار الإبداعية التي كتبت على الورق، وظلت عليه.. بحجة ان الموظف قد لا يتقبّل التغيير، او بسبب عدم ثقة المسؤول بالموظف، وغيرها من الاعذار، نعم اسميها الاعذار، لأنه من الأساس.. ان لم يرتاح الموظف في بيئة عمله، فسيبحث عن عمل آخر يوفر له الراحة والتحفيز والتقدير! وان لم يكن الموظف مبدعاً في عمله فسيصبح العمل روتين وضغط نفسي يعانيه مجبراً كل يوم حتى يتخلص منه! المطلوب هو تغيير الثقافة، والمضي بتجربة الجديد.. فالصعوبة تكمن في الخطوة الأولى فقط.

 

وفي النهاية، اليكم قائمة بأفضل الشركات العالمية تميزاً في بيئة العمل لعام 2016:

  • Airbnb
  • Bain & Company
  • Guidewire
  • Hubspot
  • Facebook
  • LinkedIn
  • Boston Consulting Group
  • Google
  • Nestlé Purina PetCare
  • Zillow

شغف المتابعين وضعف المحتوى

ظاهرة بدأت بالانتشار بشكل كبير مؤخراً في عالمنا العربي، وهي شغف الكثير من أفراد المجتمع؛ ليصبحوا من المشاهير على شبكات التواصل الاجتماعي، فتارة تجدهم يستخدمون الفكاهة المبتذلة بهدف كسب المتابعين، وتارة أخرى تجدهم يتحدثون في شتى القضايا والمحاور وادعاء الخبرة في كل المجالات، والأدهى والأمرّ هو الذي يقوم بنشر يومياته على شبكات التواصل الاجتماعي، دون احترام عقلية المتابع ووقته، ناهيك عن احترام ذاته وخصوصيات حياته.

نعم، هنالك من يقوم بنشر محتوى متميز وثقافي مفيد، ومنهم من يتكلم في مواضيع تخصصية كالإدارة والتسويق والتربية وغيرها من المواضيع والتخصصات، ولكنهم قلة مقارنة بالآخرين، وهو الأمر الذي يثير القلق خاصة من ناحية تأثر المجتمع بمثل هؤلاء، فقد وجدت من خلال تجربتي كمتخصص في الإعلام أن شبكات التواصل الاجتماعي تلعب دوراً محورياً في صناعة وعي الشعوب، وأنه يمكن بشكل فعّال التأثير على الرأي العام إن كان الأمر ممنهجاً ومدروساً.

فهل أصبح عالمنا العربي يميل إلى الترفيه والعموميات على حساب الثقافة والمعرفة؟ لا أعتقد؛ لأن مجتمعنا لا تنقصه العقول النيرة والأمثلة على ذلك كثيرة، فكل يوم نسمع عن نجاحات العرب في الشرق والغرب، ولكن يبدو أن كمية المحتوى الفكاهي والعام الكبيرة قد طغت على ذلك.

ولكن لنأخذ الموضوع من منظور مختلف، هناك من يريد الحصول على الشهرة بأي شكل كان، حتى وصل به الحال إلى شراء المتابعين الوهميين، وهي نقطة ما زلت لا أفهمها؛ حيث إنه على علم أن هؤلاء المتابعين هم غير حقيقيين، ولا يوجد أي تفاعل نوعي منهم، ومع ذلك يدفع المال لشرائهم، كل ذلك لإيهام نفسه أنه مشهور ولديه متابعون، وكذلك لإعطاء صورة لأي شخص يمر على حسابه بأنه مشهور ويملك الكثير من المتابعين، وبذلك يقوم بمتابعته.

الأمر الذي يجهله الكثير من هذه النوعية من البشر أنه قد يتابعه اليوم ثلاثة أشخاص مثلاً، ويقومون بإلغاء المتابعة بعد مدة قصيرة عند اكتشافهم أنه لا يقدم أي محتوى مفيد وملائم لهم، وبذلك يكون عنصر الشهرة مؤقتاً وشبه معدوم، وذلك لانعدام المتابعين الحقيقيين لذلك الشخص.

نحن نعيش في عالمنا العربي أزمة محتوى، ولا نجد هذه الأزمة على شبكات التواصل الاجتماعي فقط، بل وجدناها قبل ذلك في الصحف المطبوعة وبرامج الإذاعة والتلفزيون، وهذا الأمر الخطير يجب الالتفات له عاجلاً ومعالجته حتى لا يصبح الأمر اعتيادياً لدى أفراد المجتمع، وجزءاً من حياتهم الخاصة، وعندها لا ينفع البكاء على اللبن المسكوب.

نحتاج لحل ذلك إلى حلول عملية، وتحرّك قوي ومدروس لمحاربة هذه الآفة التي قد تتحول إلى كارثة إن أُهملت.

الكثير منا شاهد من حين إلى حين حملات إعلامية تهدف إلى نشر المحتوى المفيد في كافة وسائل الإعلام المختلفة، ولكن بانتهاء الحملة نجد أن الأمر عاد كما كان، ولذلك عدة أسباب منها غياب الاستمرارية وفي بعض الأحيان عدم دراسة الجمهور المستهدف بشكل كافٍ ودقيق ومعرفة طرق التأثير عليه وقنوات التواصل معه، وبذلك يكون التأثير ضعيفاً نوعاً ما، أو قصير الأمد، ولذلك نحن نحتاج إلى دراسة المشكلة بتأنٍّ والتعرف على جوانبها المختلفة، ومن ثَمَّ وضع خطة محكمة وطويلة الأمد ومتنوعة لمعالجتها، وأنا على يقين أن هذا هو أحد الحلول التي ستنجح بإذن الله، حيث قامت العديد من الدول الغربية بمواجهة مشاكل مجتمعاتها بهذا الشكل، واستطاعت أن تغير من سلوكياتهم السلبية وتحويلها إلى إيجابية.

علينا تشجيع المبدعين أصحاب المحتوى الهادف، والاستفادة من قوة شبكات التواصل الاجتماعي وتأثيرها بدفع المحتوى الثقافي المفيد، وقد بدأت بعض الشركات وكذلك الأفراد بذلك بالفعل، ولكن على الحكومات والجهات المعنية تقديم كامل الدعم والتشجيع لهم، وكذلك تحفيز البقية لتحذو حذوهم، لأن مستقبل الأمة مرتبط بالعلم والتعليم والثقافة، وإن غاب العلم، غاب العقل وغاب العمل.

سمات القيادة

نسمع كثيراً عن ان فلاناً قائد، وانه حقق الكثير من الإنجازات في مسيرته المهنية والعملية، ولكن هل هذا الشخص فعلاً قائد؟ ام انه مدير يُسيّر العمل وفق نظام وضوابط معينه؟ هذا الموضوع يلتبس على الكثير من الناس وكنت انا أحدهم، وقد صادفت في حياتي الكثير من القادة، والكثير من المديرين، وأود هنا ان اشرح الفرق من وجهة نظري الشخصية وتجربتي العملية.

القائد هو جزء من الفريق وليس فقط مشرفاً عليه، هو من يجعل من حوله يشعرون انه جزء منهم، يفرح معهم ويحزن معهم ويتمتع بشخصية مختلفة عن غيره، يساند أعضاء فريقه في مهامهم، يدفعهم الى الامام ويشجعهم على الابداع والابتكار، يساهم بشكل مباشر في تطويرهم وتحقيق الأهداف المرجوة، ويساعدهم في تحقيق طموحاتهم، يستمع إليهم ويزيل كل العراقيل التي قد تصادفهم.

اما المدير فهو المشرف على العمل، يتمتع بطريقة عمل كلاسيكية بحته، هو الشخص الذي يكون جل تفكيره ان يتم تحقيق الأهداف وفق نظام وضوابط معينة، ويتأكد من ان الفريق يعمل وفق آلية محدده لا يمكن الخروج عنها، عادة ما يركز المدير على الهيكل التنظيمي، على الحضور والانصراف، على عمل الاجتماعات والتقارير الكثيرة في سبيل تحقيق الأهداف، دون التفكير من طرق إبداعية لتحقيقها بشكل أفضل وأسرع.

مع ان الفرق كبير من شخصية القائد والمدير، فإن الاثنين في نظر بعض الناس هما وجهان لعملة واحدة، ويعود السبب في ذلك الى ان السمات الظاهرية قد تكون متشابهة بين القائد والمدير، كما ان بعض المدراء يحملون بعض السمات والمهارات القيادية، حيث ان اغلب القادة كانوا مدراء في يوم من الأيام، واكتسبوا المهارات والخبرات اللازمة وطوروا من أنفسهم ليصبحوا قادة لأنهم فكّروا وعملوا بشكل مختلف.

كثيراً ما نأخذ الغرب كمثال عندما نتحدث عن القادة، ولكن في الحقيقة ان عالمنا العربي يزخر بالقادة، بعضهم معروف لدى الكثير من الناس ويظهر في الاعلام، والبعض الآخر يعمل بصمت، والبعض لم يحصل على فرصته او لم تساعده الظروف لكي يبزغ نجمه، ومن الأمثلة على ذلك فؤاد الفرحان وسامي الحصين الذين أسسا منصة رواق للتعليم المفتوح، وكذلك جابر الحرمي رئيس تحرير جريدة الشرق القطرية والذي تدرج بالمناصب بتفانيه واجتهاده حتى اصبح في اعلى الهرم الوظيفي للصحيفة، وقسورة الخطيب احد مؤسسي شركة “يوتيرن” السعودية التي أصبحت من اكبر شركات انتاج ونشر المحتوى في العالم العربي ويشاهد برامجها اكثر من 100 مليون مشاهد في الشهر على موقع اليوتيوب، وغير ذلك من الأمثلة والشخصيات، وهذا كله يبشر بالخير حيث اننا امة نملك سمات وحس القيادة والابداع، ونستطيع ان نحقق الكثير من الإنجازات فور توفر الدعم والتشجيع، والامثلة على ذلك كثيرة، فاغلب الدول العربية نجد بها قادة مميزين، سواء على مستوى الجهات التي يعملون بها او على مستوى عملهم الشخصي، فرجال وروّاد الاعمال مثلاً هم قادة ناجحون، عملوا بجد واجتهاد وابداع، لإيجاد حلول واطلاق مشاريع إبداعية تواكب بعض مما حققه الغرب من إنجازات، مع الأخذ بعين الاعتبار ان الاعلام في الغرب يركز اكثر وبإيجابية اكبر على من انجز، وبالتالي التشجيع والدعم يكون اكبر، وكذلك حس الالهام لغيرهم ممن يود ان يسلك نفس الطريق.

النقطة التي اريد ايصالها هي انه من الضروري ان نفرّق بين القائد والمدير، وان نحاول ان ننشأ اجيالاً جديدة من القادة في عالمنا العربي طوال الوقت لتكون، وان نقدم لهم الدعم والتشجيع اللازمين، وان نيسر لهم الظروف للنجاح، لان الأساس موجود، وهذا لا يعني اننا لا نحتاج الى المديرين، فهم ايضاً جزء مهم من التركيبة، خاصة في المشاريع والمهام التي لا تتحقق الا وفق آلية ونظام محدد فلكل شخص في الفريق أهمية خاصة، ولكن من يصل آفاق أوسع عادة ما يكون القائد، والذي قد لا يكون بالضرورة صاحب منصب، بل صاحب تأثير ورؤية وهمّة عالية.

الاعلان التلفزيوني الذكي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بداية أود ان ابارك عليكم جميعاً حلول شهر رمضان المبارك، اعاده الله علينا جميعا باليمن والبركات.

تكثر في رمضان الاعلانات، وخاصة على التلفزيون، وبالتحديد اعلانات المطاعم وشركات السيارات والبنوك، ومع هذا الزخم الهائل من الاعلانات، وردتني عدة تساؤلات، هل التسويق هو الاعلان؟ الجواب بديهي، وهو ان الاعلان هو احد وسائل التسويق ولكنه ليس التسويق بنفسه.. وهنا يأتي السؤال الذي يليه، لماذا لا تقوم هذه الشركات باطلاق حملات تسويقية على مدار العام، وتكثفها في رمضان وباقي المناسبات؟ وباهداف واضحه؟ ولماذا هذا الصرف المبالغ فيه على اعلانات التلفزيون فقط؟ وهل فعلا توجد نتائج ايجابية لهذه الاعلانات كارتفاع المبيعات مثلا؟

تساؤلات يسألها الكثير من الناس، ولكن الاجابه ليست لديهم، بل هي لدى الشخص المسؤول عن التسويق في هذه الشركة المعلنه، ولكن لنحاول ان نحلل الامر بعض الشئ، لقد فكّرت في بعض النقاط التي تفسر هذه الظاهره التي بدأت منذ سنين طويله وليس الآن فقط، وقد يكون هذا التحليل خاطئا، ولكنه وجهة نظر أخرى في التسويق قد تفيدكم

 

1- الاعلان هو احد اسهل ادوات التسويق، لذلك قد تلجأ الشركات للاعلان ظناً منها بأن الهدف سيتحقق بأسرع وقت.

2- الاعلان من السهل انتاجه، هذا ان وضعنا في الحسبان الاعلانات التي تظهر في رمضان، وهي اعلانات في وجهة نظري مكرره، تبرز العنصر التراثي، وبعض الاطفال وبعض الموسيقى او اغنية قصيرة وانتهى، باستثناء بعض الاعلانات التي تحتوي على افكار ابداعية.

3- بعض الشركات لا تملك الوقت الكافي او الفكرة الابداعية للاعلان، فتذهب الى العنصر الاسهل وهو الرعاية، والرعاية هي موضوع متشعب ولكن ايضا يتضمن مفاهيم خاطئة، لعل ابرزها ان الرعاية تكمن في دفع مبلغ من المال بهدف وضع الشعار في مكان ما في البرنامج او الاعلان او الفعالية! دون الحاجه الى التفكير باسلوب ابداعي للتسويق! وهنا اتكلم عن الغالبية في عالمنا العربي.

4- وجهة نظر البعض: شهر رمضان المبارك هو احد اكثر المواسم ازدحاما في العام، ولهذا يجب ان نعلن، سواء كان لدينا ما نعلنه ام لم يكن!

 

والنقطة الرابعة مهمة جداً، حيث انه من الصواب الاعلان بشكل عام عن العلامة التجارية بهدف تذكير الجمهور بها، ولكن من غير المعقول ان يتم ذلك بشكل مكثف وكأنه حملة تسويقية خاصة بمنتج او خدمة!

 

ولكي لا اكون نظريا في طرحي او بعيداً عن عالمنا العربي، أود القول بأنه صحيح ان الاعلان هو من اسهل الادوات استخداما، لكنه اصعبها ايضا، حيث انه محدود في الفترة الزمنية ويتطلب كماً كبيرا من الابداع في الفكرة، وحرفية في التنفيذ، وأود أن اطرح اسماء بعض الشركات في وطننا العربي التي طرحت افكارا رائعة في اعلاناتها، والاهم من ذلك ان الاعلانات ومع اختلاف افكارها هي ضمن حملة تسويقية متكاملة، وهذا هو المفهوم الصحيح للتسويق، الاستمرارية والابداع وتوصيل المعلومة بأبسط الوسائل واكثرها ذكاءا.

 

واليكم بعض الاعلانات التي تحقق عنصر التفاعل بين الناس مع طرح الهدف من الاعلان بأسلوب قريب من المشاهد وذكي، وهذا نجاح يحسب للشركات المالكة للاعلان وكذلك الشركات التي انتجت الاعلانات وقامت بتصويرها، مع ملاحظة انني تعمدت ان اضع اعلانات عامة تهدف الشركات منها الى التذكير بالعلامة التجارية وتثبيتها في اذهان الجمهور:

 

1- شركة الاتصالات زين (حاليا الافضل في السوق من ناحية الاعلانات في وجهة نظري)

 

امثلة لاعلانات فكاهيه تفاعل معها الناس

 

2- شركة الاتصالات فيفا

3- بنك بوبيان

4- اعلانات اخرى في وجهة نظري حققت الهدف بطريقة ابداعية وسهله

 

وفقكم الله تعالى

 

أصحاب النظريات!

أصحاب النظريات

 

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

كَثُر في زماننا هذا الخبراء، وكثر المستشارون، وكَثُر من يدّعون العلم والمعرفة، والاهم من ذلك ان هؤلاء استطاعوا في الفترة الأخيرة كسب ثقة الناس، وهنا لا أُعمم، بل ان هناك فعلاً من يمتلك العلم والمعرفة، وفعلا هناك خبراء في مجالات مختلفة، وكذلك مستشارون.

ما أود الحديث عنه هنا هم اصحاب النظريات، وهم كُثُر، وهم الاشخاص الذين يميلون الى التنظير اكثر من وضع الحلول العملية وذلك لان خبرتهم في الحقيقة إما اكاديمية بحته، أو انهم لا يستطيعون تحويل خبرتهم النظرية الى عمليه، وبالتالي تكون قيمتهم مفقوده.

هؤلاء الاشخاص نجدهم يجيدون الكتابة على اللوح، يجيدون التحدث وضرب الأمثلة، ولكن ان نظرنا الى نتائجهم وجدناها سلبيه، أو أن معدل الانجاز لديهم بسيط، ولكن في نفس الوقت هؤلاء الاشخاص نحتاج اليهم، ولكن أين؟

نحتاج هؤلاء الاشخاص في مجالات عدة لعل أهمها التدريب والتطوير، فالنظريات مهمه، مثل نظريات الادارة والقياده وغيرها من النظريات التخصصيه، وهؤلاء الاشخاص قد يفقدون العنصر العملي في شخصيتهم ولكنهم يملكون القوة في نظرياتهم وسبل توصيلها للناس، وبالتالي فوجودهم مهم في الحياة ولكل مؤسسة وشركه.

ما أريد الوصول اليه هو انه يجب وضع الرجل المناسب في المكان المناسب، وهنا على القائد والمدير في نفس الوقت التنبه الى شخصية هذا الخبير او المستشار، هل هو ممن يملك النظريات العمليه؟ ام النظريات البحته؟ ومن ثم يقوم بالاستفاده منه بالشكل المناسب.

وهنا أود التنبيه على هذه النقطه، فوضع شخص يملك نظريات بحته في منصب حساس يتطلب التنفيذ العملي قد تترتب عليه نتائج كارثيه، والعكس صحيح، فالشخص العملي قد لا يملك المهارات لنقل هذه الخبره، وهذا الأمر أيضا لا ينطبق على الجميع ولكن يجب التنبه له.

مررت شخصيا قبل عدة سنوات بتجربة العمل مع شخص من اصحاب النظريات البحته، ولا اخفيكم ان هذا الشخص أمضى قرابة السبعة أشهر يحاول ان يدير مشروعاً مهما للمكان الذي يعمل به دون جدوى، وكن الاحظ الجهد الكبير الذي يقوم به والهمة العالية التي يملكها، ولكن في نهاية المطاف لم يحقق المشروع الاهداف المرجوه وبالتالي تم اقالة هذا الشخص، وهذا كان درسا له وللجميع أيضاً بما فيهم المدير الذي كان يدير هذا الشخص، لذلك فمن الضروري وضع الشخص المناسب في المكان المناسب وتحديد وتقييم قدرات كل شخص وملاحظة الاداء ومجالات الخبرة بعنايه.

 

وفقكم الله

لا تنتظر أن يأتيك أحدٌ ليُعلمك!

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

قد تكون ممن يعمل في وظيفه، وقد تكون صاحب شركة او تجارة، في كل الحالات يجب على الانسان ان يطور نفسه دوما، فالإنسان جُبل على طلب العلم، ولكي يحقق الانسان اهدافه التي وضعها يجب ان يطور قداته ومهاراته وثقافته على الدوام.

وان نظرنا للموضوع بشكل واقعي، فقد تكون تعمل في وظيفة لا توفر التطوير المستمر من ناحية الدورات التدريبية وكذلك الشركة التي تملكها، وان نظرنا لذلك بإيجابية فقد تكون الاسباب ضعف الميزانية، عدم ادراك الادارة المسؤولة عن التطوير بأهمية تلك الدورات وبالذات ان كانت تخصصية، قد يكون احد الموظفين قد حضر دورة ما ولم يستفد منها وترك انطباعاً عن ذلك أثر على الآخرين.. وهناك الكثير من الاسباب التي لا تعد ولا تحصى.

ولكن هل يجب على المرء التوقف هنا؟ مر علي في حياتي الكثير من الناجحين، ولم اجد منهم من انتظر احد ليرسله في دورة تدريبية او يأتي الى بيته ليعلمه أمر ما، ما وجدته انهم جميعاً عملوا بجد واجتهاد لطلب العلم والتطوير والتدريب، لقد اصروا على التعلم يوميا مما يمر عليهم في حياتهم، وأصروا على اهمية الدورات التدريبية عندما تحدثوا مع مدرائهم وعلموا ان الاسباب يمكن التغلب عليها، ولكن هناك عناصر اضافية لا تحققها الدورات التدريبية فقط، وهنا اضع لكم بعض النصائح لتعليم وتثقيف وتطوير الذات.

1- اقرأ: نحن محظوظون بأن التكنلوجيا أصبحت متقدمة لدرجة اننا نستطيع تنزيل اكثر من مئة كتاب على جهاز واحد بدلاً من حملها جميعاً مثلما في السابق، القراءة غذاء العقل، فهي توسع مداركه وتطور امكانياته وانا انصح الجميع بالقراءة ليس في مجال واحد فقط بل في كافة المجالات حتى تكون الثقافة مزيجاً بين الثقافة العامة والمتخصصة، ولكن جذار من التوسع الشديد، ولتبدأ بالتدرج حتى لا تمل من القراءة، وانا انصح بموقع Kindle فهو غني بالكتب العامة والمتخصصة، اما للكتب العربية فهناك الكثير من المكتاب الالكترونية منها مكتبة رفوف وغيرها من المكتبات.

2- تعلّم من يومك: تمر علينا عشرات الاجداث سواء في العمل او في حياتنا الشخصية، فهل توقفنا لحظة للتعلم منها؟ هذه هي الخبرة الحياتية بعينها، وهي في رأيي اهم من اي وسيلة ثانية للتعليم والتطوير الذاتي وذلك لأن هذه الخبرة عملية ومجربة، لذلك تفكّر وتعلم من كل ما تمر به، ومن اخطائك وكل ما يجري حولك.

3- تابع المدونات: المدونات مثلها مثل الكتب، ولكنها ذات طبيعة مختلفة، فهي توفر في رأيي معلومات احدث من الكتب والتي عادة تأخذ وقتاً أطول وتفصيلاً اكثر، لذلك ان اردت أن تكون على اطلاع بشأن موضوع ما فإتجه الى المدونات المتخصصة وتابع أكثر من مدونة وذلك لكي تكون على اطلاع بكل جديد حول المواضيع التي تهمك وتفيدك وهناك عدة تطبيقات للهواتف الذكية والاجهزة اللوحية كفيلة بمساعدتك لايجاد هذه المدونات فكل ما عليك هو اختيار الموضوع وسيقوم التطبيق بكافة الامور الاخرى، ومن أشهر هذه التطبيقات Zite و Flip Board.

4- منصات التعليم على الإنترنت: هناك العديد من المواقع التي توفر دورات تدريبية على الإنترنت، وفي رأيي أن هذه المواقع حتماً ستضيف بعداً جديداً لثقافتك وستساهم في تطويرك وفي الحقيقة أن بعض هذه الدورات ممتازة جداً وتقدم معلومات قيمة ويقدمها خبراء متمكنون فهي منصات للتعليم المفتوح، ومن هذه المواقع www.coursera.org و www.udymy.com و www.lynda.com وهناك منصة رواق التي تقدم دورات باللغة العربية وأنصح بها بشدة www.rwaq.org.

5- الدورات التدريبية والمؤتمرات: وهذه هي الطريقة التقليدية للتطوير والتدريب وهي مهمه، فمن الضروري الالتحاق بالدورات التدريبية المناسبة والتي تقدم محتوى عالي الجودة، واشدد هنا على مجتوى عالي الجودة لأن هناك الكثير والكثير من الدورات التجارية والتي حتى في بعض الاحيان تقدم شهادات تزعم انه معترف بها وهي غير ذلك، وفي رأيي ان الجامعات العالمية كجامعة هارفارد وجامعة ستانفورد اضافة الى العديد من الشركات كشركة ديزني وغيرها من الشركات تقدم دورات متميزة ومفيدة جداً اضافة الى بعض الدورات التي تقدمها المعاهد المتخصصة بالتدريب والتطوير.

اما بالنسبة للمؤتمرات، وأقصد بها المؤتمرات والمنتديات والملتقيات فهي مهمة لعدة اسباب، منها الإطلاع على كل جديد يختص في المجال المقام من اجله المؤتمر، اضافة الى فرصة التعارف على المهتمين بالمجال الذي تهتم انت به، مما سيولد لك شبكة علاقات قويه قد تفيدك مستقبلاً، كما ان المؤتمرات تفتح المجال امام النقاش والحوار وابتكار الجديد.

 

كانت تلك نصائح للتطوير والتدريب الذاتي اتمنى انكم قد استفدتم منها، واسال الله لكم التوفيق والسداد

ادارة الفعاليات.. نصائح للنجاح

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

يعتبر مجال ادارة الفعاليات من المجالات الهامة في التسويق والعلاقات العامة، وأي مجال آخر، فهو بحر واسع لا حدود له، وهو ايضا اداة حساسة لصورة الشركة والمؤسسة، لذلك يجب عدم إغفال جانب الجودة عند التخطيط لأي فعالية.

هناك نقاط رئيسية انصح اي شخص يعمل في هذا المجال أخذها بعين الاعتبار، هي نقاط بسيطة وقد تكون بديهية لدى البعض، ولكنها مهمة كمرجع عند تنظيم أية فعالية.

١- الجمهور المستهدف: يجب تحديد الجمهور المستهدف وحجمه، وفور معرفة الجواب سنعرف حجم الفعالية الحدث، ومستوى المشاركة فيه وبالتالي حجم التنظيم.

٢- جدول الفعالية: الفعالية التي لا تحتوي على جدول او يكون جدولها ضعيفا ستموت ولن يحضرها الكثر من الناس، والعكس صحيح ان كان المحتوى قوياً.

٣- التنظيم: كلما كان التنظيم عالي المستوى كلما أصبحت الفعالية اكثر تأثيرا في أذهان الناس واكثر جاذبية لهم، يجب التركيز على ادق التفاصيل مثل الصوت والإضاءة والإنترنت والمسرح والمقاعد والأبواب والسجاد، الترجمة، التصوير، وكافة التفاصيل الكبير منها والصغير.

٤- مكان الفعالية: كلما كلما كان المكان سهلا للوصول اليه كلما زادت رغبة الناس في الحضور ونجحت الفعالية، وكذلك الامور المتعلقة بالمكان مثل وفرة مواقف السيارات، مصفات التاكسي والنقل العام، الجانب الأمني وجانب السلامة.

٥- المأكولات والمشروبات: مهمة جداً في نجاح اي فعالية، وهي انواع ومستويات، ولكن بشكل عام يجب ان تكون وفيرة وذات جودة ممتازة.

٦- مشاركة الشخصيات: معروف انه كلما شاركت شخصيات ذات اسماء معروفة في الفعالية كلما زاد شغف الناس للحضور سواء للالتقاء بهذه الشخصيات او سماع حديثهم والاستفادة منه.

٧- مشاركة الحضور: احرص على الجانب التفاعلي وان تتيح للحضور المشاركة في فعاليتك سواء بالرأي والمداخلات او حتى الفقرات المفتوحة.

٨- التسويق: التسويق القوي لفعاليتك سيساهم بشكل كبير في نجاحها، يجب ان تكون التغطية الاعلامية كبيرة وإيجابية وواضحة، مع توصيل الأهداف التي تريد تحقيقها من الفعالية، الحضور الاعلامي يجب ان يكون قويا ايضا في الفعالية، ولا نغفل عن الكتيبات والمطبوعات والموقع الالكتروني الخاص بالفعالية، كل تلك الامور تلعب دورا محوريا في النجاح.

تلك هي نصائح ارجوا ان تكون مفيدة لكم، وتذكروا دائماً.. الجودة أولا..

وفقكم الله
طارق

الاغراق الإعلامي.. ملاحظات ونصائح

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

سأتحدث اليوم عن نقطة بسيطة ولكنها هامه، وهي الإغراق الإعلامي الذي تقوم به بعض الشركات والمؤسسات بهدف التأكد من معرفة الجمهور بكل ما يدور في الشركة من آخر الأخبار والاحداث والخدمات وغيرها.

ووجهة نظري الشخصية في ذلك ان الإغراق الإعلامي له أثر سلبي وعكسي، فالعبرة ليست بالأرقام بل بالجودة ومتى وصول الرسائل بشكل مباشر الى الجمهور واستيعابها له.

وأضع هنا بعض الملاحظات والنصائح بهذا الشأن:

1-      العدد الكبير من البيانات الصحفية والاصدارات سيضع الشركة في موقف غير واضح ومتباين في اذهان الجمهور خاصة وان الجمهور سيصعب عليه معرفة اهداف الشركة والرسائل التي تريد ايصالها له.

2-      عدم التنسيق ووضع التوقيت المناسب للإصدارات سيؤثر بشكل كبير على مدى وصول الرسائل الى الجمهور ومدى فعاليتها، فتعاقب الاخبار بعضها بعد بعض سيجبر القارئ على تجاوز اخبار هذه الشركة.

3-      يجب اختيار وسائل الإعلامي المناسبة ووضع التوقيت والأسلوب الصحيحين لاختيار كل وسيلة والا فإن الاخبار ستكون مكررة، خاصة وان تمت اعادتها على مدى أيام من موعد النشر الأول.

4-       يجب دراسة السوق قبل بث أية اخبار او اطلاق حملات إعلامية، حيث انه من الممكن ان يكون هناك منافس اكبر او أكثر تأثيرا قد اطلق حملته في السوق وبذلك سيكون الأمر مشوشاً لدى الجمهور، وكذلك في التوقيت، فمثلاً اطلاق حملة في فترات الصيف حول سلعة تهم المجتمع بالدرجة الأولى (كالسيارات) والعكس صحيح فمثلاً لو تم اطلاق حملة في الصيف حول عروض السفر فسيكون ذلك ملائماً لذلك التوقيت مهم جداً.

وفقكم الله تعالى

التواصل الاعلامي.. بشكله الصحيح

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أكتب لكم اليوم عن عملية التواصل الاعلامي بشكل عام، حيث انتشرت مفاهيم كثيرة لتعريفها ولكنني لم أجد حتى اليوم مفهوماً واحداً يصف عملية التواصل بشكل شامل وصريح.

في رأيي أن مفهوم التواصل الاجتماعي لا ينبغي أن يكون مقتصراً على الادوات فقط، بل أن يكون أعمق من ذلك، فنجد الكثير من الاشخاص والشركات عندما تقوم بوضع خططها واهدافها بالتركيز على الادوات، مثلاً استخدام مواقع التواصل الاجتماعي للتواصل مع الجمهور، أو استخدام الفعاليات لتحقيق نفس الغرض، وهكذا.

عملية التواصل مع الجمهور يجب أن تكون متكاملة، ولا تقتصر على الادوات فقط، بل يجب أن نستخدم الأدوات لتوصيل الاهداف الحقيقية التي وضعت، وليس فقط لغرض استخدام الادوات.

لذلك أنصح بداية بعمل التالي:

1-      وضع خطط واضحة وصريحة لكل مشروع أو استراتيجية يجب توصيلها الى الجمهور، مع رسائل واضحة ومحددة.

2-      وضع مدة زمنية محددة، بغض النظر عن الطول، فقد يكون الأمر حملة اعلامية وتسويقية لمدى ستة أشهر، وقد يكون الأمر ممتداً لسنوات، وبغض النظر عن المدة يجب وضع خط زمني واضح مع تجزئته الى مراحل، وفي كل مرحلة توضع أهداف معينة لتحقيق اهدافها، وكل ذلك ينصب في تحقيق الاهداف الكبرى التي وضعت لتحقيقها.

3-      تحديد وسائل الاعلام المناسبة لكل مرحلة والمدة الزمنية التي ستسخدم بها كل وسيلة.

4-      وضع ميزانية واضحة ودقيقة بعد عمل الدراسة اعلاه.

5-      التنفيذ، ومن ثم التقييم بعد كل مرحلة، وبعد ذلك التصويب والتعديل.

والخطوة رقم 3 مهمة جداً، حيث لا يمكن اختيار وسيلة واحدة لكل مرحلة، بل يجب المزج بين الوسائل المناسبة لتحقيق أكبر قدر من النجاح، ومن وسائل التواصل مع الجمهور.

1-      الاذاعة والتلفزيون (التقليدي والرقمي).

2-      الصحافة (المطبوعة والالكترونية).

3-      المدونات.

4-      شبكات الاعلام الاجتماعي.

5-      الفعاليات (الكبرى والصغرى والاعلامية).

6-      المسابقات.

7-      عروض الرعاية والشراكة.

بعد تحديد كل ذلك سيكون من السهل اطلاق اي حملة اعلامية والسيطرة على مسارها، وهناك نقطة مهمة جداً تعمدت عدم وضعها في الاعلى وهي الاعلان والتسويق، كاعلانات التلفزيون والاذاعة والصحف والاسواق التجارية والانترنت وشبكات التواصل الاجتماعي والاماكن العامة، وتعدمت عدم وضعها لانها وسيلة اعلامية وتسويقية بنفس الوقت وليست اعلامية فقط، ولكن من المهم عدم اغفال هذه الوسائل في أي حملة لاهميتها ولأثرها الكبير في تحقيق الاهداف.

وفقكم الله

تلميحات سريعة حول مهارة التحدث أمام الجمهور

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

التدرب على التحدث امام الجمهور مهارة أساسية يجب على أي انسان اكتسابها، وذلك لفوائدها المتعددة، وهناك الكثير من الطرق لاكتساب هذه المهارة ولعل أهمها التدرب على يد مدرب محترف في هذا المجال، وهناك الكثير من هؤلاء المدربين المعتمدين، وبعضهم من المشاهير كالاعلاميين والخبراء وغيرهم، حيث أن هذه المهارة تكتسب وتتطور مع تطور خبرة الإنسان.. مثلها مثل رهبة التحدث أمام الكاميرا، ففي البداية تشعر بالتوتر ومع التدريب والتكرار سيصبح الأمر طبيعياً.

وأضع بين ايديكم في هذه التدوينة تلميحات تساعدكم في صقل هذه المهارة وتطويرها، وأركز هنا بشكل خاص على التحدث أمام الجمهور، وقد تطنبق بعض هذه النقاط على مهارة التحدث مع وسائل الإعلام.

 

1- التحضير: من المهم جداً التحضير قبل الخوض في العرض التقديمي أو الكلمة أو أين نوع من التحدث تنوي القيام به أمام الجمهور، فالتحضير والبحث الجيد يعزز ثقتك بالنفس ويجعل مما تقدمه غنياً بالمعلومات، وهذا ينعكس على الحضور ومدى انتباههم لك وتفاعلهم مع ما تقدم.

2- أعرف جمهورك: الطلاب يختلفون عن الأطباء، والمهندسين يختلفون عن المدرسين، في الخلفية والخبرة والكثير من الأمور، لذلك من المهم معرفة من تخاطب، لأن هذا سيؤثر على لغة التخاطب، التحضير، نبرة الصوت وطريقة توصيل المعلومة.

3- تعرف على المكان: من الأمور الجيدة التي تعلمتها هي التعرف على المكان الذي ستتحدث به، حاول الوصول مبكراً والتعرف على التجهيزات والمكان، حيث أن ذلك سيشعرك بالراحة النفسية لأنك ستتعود على المكان وتعرفه عن قرب، سواء من ناحية الحجم أو كافة الأمور الأخرى.

4- ركّز على الفكرة: عند التحضير ما ستتحدث عنه ضع بعض الأفكار والأهداف المهمة التي تريد توصيلها للجمهور، وركز عليها عند التحدث، فهذا من سبيله توصيل المعلومة بشكل مباشر الى الجمهور ويجنبك الشرح الطويل الممل.

5- تدرب بشكل متواصل: تدرب وأعد الكرّة، واستمر في التدريب، فالتكرار من سبيلة اكسابك المزيد من الثقة والخبرة، ومن الادوات التدريبية هي النظر الى المرآة والتحدث أمام نفسك، لترى لغة جسدك ومدى سرعة كلامك وحجم الثقة في نفسك، فأنت ستلاحظ كل ما سيلاحظة الجمهور.

6- كن عفوياً: كلما كنت عفوياً، كلما تفاعل الجمهور معك بشكل أكبر، وكلما تصنّعت سترى أن تفاعل الجمهور معك قد قل، لأن التصنع والرسمية تصيب الناس بالملل، فحاول الموازنة بين الرسمية والعفوية عند التحدث أمام الجمهور.

7- لا تعتذر: لا تخف من الخطاً، فأفضل المتحدثين في العالم يخطئون، ومن الخطأ ستكتسب الخبرة، وفي الحقيقة.. أن أغلب الأخطاء التي يرتكبها المتحدثون لا ينتبه اليها الجمهور، لذلك لا تجعل من الأمر مشكلة كبيرة.. وأستمر بالتحدث بكل ثقة.

 

هذه تلميحات سريعة أتمنى أن تكونوا قد استفدتم منها، وأكرر نصيحتي مرة أخرى بإكتساب هذه المهارة المهمة، حيث أنها تساعدكم في حياتكم الشخصية والعملية.

 

وفقكم الله